رأي / رسوم وغرامات النقل البحري في الكويت ... أضعاف مضاعفة!

u0645u0645u062fu0648u062d u0632u0627u064au062f
ممدوح زايد
تصغير
تكبير
في مقالٍ سابق، تحدثت باختصار عن المبالغة في تحديد رسوم التفريغ في الموانئ وغرامات التأخير، وأود التأكيد في هذا السياق على أنه ليس بيني وبين الخطوط الملاحية أو وكلائها أدنى خصومة، بل على العكس لي تعاملات شبه يوميه معهم.

غير أنني قصدت الإشارة إلى مكمن الخطورة في الاحتكار والاستئثار بتحديد أسعار الخدمات، فكلما بالغت أي جهة من الجهات في تحديد أسعار خدماتها، خصوصاً وإن كانت هذه الجهات محتكرة لا يعمل سواها في المجال المعني، تحلّ الكارثة حينذاك وهي ترحيل المزيد من الأعباء على كاهل المواطنين. ولا بد أن أكرر مرة جديدة بأن اللوم في هذا الأمر يقع على كبار المستثمرين الذين يعزفون كبارا عن توظيف أموالهم في هذا القطاع، الأمر الذي جعلنا رهائن في أيدي مجموعة من الخطوط الملاحية تعد على الأصابع، تجوب مياهنا ليل نهار ولا نستطيع إلا ان نكون لها طائعين.


إن الرسوم التي تحصلها الوكالات الملاحية في الكويت كغرامات التأخير ومصروفات التفريغ، تكاد تكون ضعف مثيلتها في دبي، وضعفيها في موانئ أخرى، ودائما ما تقع بين أيدينا حالات تأخير تصل إلى عشرات آلاف الدنانير كغرامات للتأخير في الإفراج عن الحاويات، وتنتهى هذه الحالات غالبا بكارثة على أصحاب الأعمال، أو ترحّل كتكاليف على كاهل المواطنين، ولدينا حالات كثيرة في المحاكم، لسنا في معرض ذكرها الان، ولكنها حالات تحتاج إلى وقفة.

وهنا ينبغي أن ننتبه جميعاً إلى أننا بحاجة إلى:

1 - دخول مجال الاستثمار في النقل البحري في أقرب وقت.

2 - توسيع وتكامل شبكات النقل البحري والبري والسكك الحديدية بين الدول العربية.

3 - وضع الخطوط الملاحية ووكلائها تحت الرقابة، لاسيما عند تحديد أسعار خدماتها داخل الدولة.

* باحث في اقتصاديات النقل البحري

marsatkw@hotmail.com
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي