لبنان: تدافع سياسي في أول جلسة عمل لحكومة العهد الأولى وأربعة عمداء في مرمى «المعركة» لتعيين قائد جديد للجيش

u062cu0646u0648u062f u0627u0646u062fu0648u0646u064au0633u064au0648u0646 u064au062du062au0641u0644u0648u0646 u0641u064a u062cu0646u0648u0628 u0644u0628u0646u0627u0646 u0628u0627u0644u0639u064au062f u0627u0644u0648u0637u0646u064a   (u0627 u0641 u0628)
جنود اندونيسيون يحتفلون في جنوب لبنان بالعيد الوطني (ا ف ب)
تصغير
تكبير
| بيروت - من وسام أبو حرفوش |

تتجه الانظار في بيروت، الى جلسة عمل لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة اليوم، والتي باغتها تجدد الصراع بين طرفيها المعارض والموالي حول عناوين جديدة - قديمة، ما يجعل التضامن الوزاري امام اختبار صعب في وقت مبكر من عمرها القصير (ترحل مع الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل).

ويتزامن انعقاد جلسة الحكومة اليوم مع طغيان جدول اعمال سياسي، من المتوقع ان يفي بظلاله على مناقشاتها، وابرز عناوينه:



- الحملة المتصاعدة على السنيورة من اطراف معارضة داخل الحكومة، عبر اثارة مسألة اسفاره الى الخارج (مصر والعراق) وتصويرها على انها افتئات على دور رئيس الجمهورية، اضافة الى مسألة صلاحيات نائب رئيس الحكومة و«مكان عمله».

- تعيين قائد جديد للجيش من بين اربعة عمداء «مرشحين» لهذا المنصب هم: جان قهوجي، جورج خوري، شارل شيخاني ومروان بيطار. وهي المسألة التي خضعت لتجاذبات سياسية ودفعت قيادة الجيش الى اصدار بيان عبّر عن امتعاض من اللجوء الى «تصنيفات سياسية للعمداء».

- الاعلان عن صفارة الانطلاق للتبادل الديبلوماسي مع سورية من خلال مرسوم «تاريخي» يصدر عن مجلس الوزراء في هذا الشأن وينشر في «الجريدة الرسمية»، بالتزامن مع انطلاق آلية سورية في الاتجاه عينه، ايذاناً بتبادل السفارات بين البلدين.

الاجواء السياسية العامة مع التحضيرات الجارية لاطلاق طاولة الحوار الوطني لمناقشة مصير سلاح «حزب الله» في اطار الاستراتيجية الدفاعية، وهو الامر الذي اصطدم باشتراط الحزب اقرار قانون الانتخاب اولاً في مجلس النواب قبل الذهاب الى حوار يتناول مسائل عدة كـ «بناء الدولة» والازمة الاقتصادية.

وعشية الجلسة العادية الاولى للحكومة (عقدت سابقاً جلسة استثنائية) توقعت مصادر متابعة استمرار الصراع السياسي في «الوقت الضائع الاقليمي»، لافتة الى افتعال معارك مختلفة بقصد اظهار الصراع وكأنه مسيحي ـ سني، بدءاً من طرح مسائل لصلاحيات رئيس الجمهورية ومن ثم التوطين، فموقع رئاسة الحكومة وصلاحيات نائب رئيس الحكومة ما شابه.

واذ قللت هذه المصادر من شأن تلك المعارك «ذات الطابع الانتخابي»، لفتت الى «انها تعكس فقدان تحالف قوى 14 مارس زمام المبادرة والقيادة، لا سيما طرفه المسيحي، وراء اجندة يحددها زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون المتحالف مع «حزب الله»، ومشيرة الى ان «الحملة التي استهدفت السنيورة اخيراً تأتي في هذا السياق».

غير ان اللافت كان ما قاله الرئيس ميشال سليمان الذي نقل عنه زواره، انه لا يستطيع الآن أن يحدد موعداً تقريبياً لاستئناف أعمال مؤتمر الحوار الوطني «لأن هناك بعض الأمور التي نعمل على بلورتها من أجل أن يكون منتجاً»، مشيرة إلى انه «لا يمكن ان نقول اننا تأخرنا أو بكّرنا» في تحديد موعد ذلك الحوار.

ونقلت صحيفة «المستقبل» عن أوساط رئيس الجمهورية قوله رداً على سؤال «ان كل الحملة التي استهدفت الرئيس فؤاد السنيورة على خلفية زيارته لمصر «لا قيمة لها ولا تراعي الواقع بشيء، وأنا أحرص على علاقة مباشرة وصريحة للغاية مع الرئيس السنيورة الذي يبدي تجاوباً مطلقاً حول كل الأمور».

وكان رئيس البرلمان نبيه بري قال بعد لقائه الأسبوعي مع سليمان رداً على سؤال عن التعيينات الامنية المرتقبة وعما اذا تم تجاوز الخلافات لتصدر قريبا جداً «ان الموضوع المطروح والمستعجل والحالي والضروري هو قيادة الجيش اللبناني»، اضاف: «لا توجد الخصومة التي يتم ايجادها في وسائل الاعلام. هناك تباينات ويوجد عدد من المرشحين».

وكشف ان مجلس النواب سيعقد جلسة تشريعية الثلاثاء ستكون «مخصصة لكل القوانين المنجزة واقتراحات القوانين المقدمة وتلك التي ستنجز او تقدم حتى ذلك التاريخ»، موضحاً ان «اقتراح قانون الانتخاب موجود على جدول الاعمال وهو مقدم من النائب امين شري».

وعن طاولة الحوار التي سيدعو اليها رئيس الجمهورية والتباينات حول جدول اعمالها وتوسيع او عدم توسيع المشاركين فيها قال: «الحوار الوطني الذي بدأ في 2 مارس 2006 كانت على جدول اعماله امور عديدة كلها تم التوافق بل الإجماع عليها، وبقي امران: انتخاب فخامة رئيس الجمهورية للبنان، وكذلك موضوع الاستراتيجية الدفاعية». اضاف: «ان موضوع رئيس الجمهورية استكمل، وبقي موضوع الاستراتيجية الدفاعية، وهو الاساسي الذي يجب ان يكون على طاولة الحوار والموضوع الاول».

وكانت الاتصالات تواصلت امس على أعلى المستويات للتوصل الى توافق على اسم القائد الجديد للجيش غداة الدخول العلني لوزير الدفاع الياس المر على هذا الخط للحصول على الضوء الأخضر من المرجعيات السياسية المعنية بالتعيينات وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية، اذ زار كلاً من بري والسنيورة ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط.

وتدور «المنافسة» على منصب قائد الجيش بين مدير الاستخبارات العسكرية العميد جورج خوري ومروان بيطار رئيس لجنة التنسيق العسكرية اللبنانية - السورية، جان قهوجي وشارل شيخاني.

واشارت معلومات الى «فيتو» يضعه «تيار المستقبل» على العميد خوري الذي كان اسمه متداولاً بقوة لتولي المنصب.

وعلى خط «سجالي» آخر، يفترض ان تطرح في جلسة مجلس الوزراء اليوم قضية صلاحيات نائب رئيس الحكومة التي أثارها العماد ميشال عون اذ لوحظ أن جدول أعمال الجلسة تضمن بنداً يتعلق بإعادة تجهيز مكاتب وزراء الدولة واستئجار مكتب لنائب رئيس الحكومة خارج السرايا الحكومية، في إشارة الى رفض الرئيس السنيورة أن يكون للواء عصام أبو جمرة مكتبفي السرايا، الأمر الذي رفضه الأخير واعتبره أنه «يفقد الوظيفة مضمونها الأساسي، سواء كان ذلك من حيث الصلاحيات أو من حيث الشكل»، مؤكداً رفضه الإقامة في مبنى خارج مجلس الوزراء.

وأشارت مصادر وزارية الى أن هذا البند من شأنه أن يفتح نقاشاً داخل جلسة اليوم حول صلاحيات نائب رئيس الحكومة، سواء بقانون أو بمرسوم تنظيمي حسب ما طالب به سابقاً نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس وهو ما ترفضه الأكثرية، التي ترى أنه باب سيفتح أمام مواضيع خلافية كبيرة وتعديلات قد لا تحمد عقباها، فضلاً عن أنه يتطلب إعادة نظر بكل تركيبة النظام والمؤسسات التي أرساها اتفاق الطائف، وبالتالي البحث في الصلاحيات التي أخذت من رئاسة الجمهورية والصلاحيات المعطاة لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء.

كما عُلم ان وزير الصناعة غازي زعيتر (من حصة بري) سيثير مسألة استبعاده عن عضوية الوفد الذي رافق السنيورة الى القاهرة، خصوصاً ان الاخير التقى وزير الصناعة المصري، الامر الذي اعتبره زعيتر قفزا فوق صلاحياته ودوره.

ولفت امس تحذير النائب نبيل نقولا من «خطوات تصعيدية سياسية سيتخذها تكتل «التغيير والإصلاح» في حال عدم تجاوب السنيورة مع مطلب تحصيل حقوق نائب رئيس الحكومة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي