... ولكم في الثمانينات عِبرة!
قال صندوق النقد إن استقرار أسعار النفط على مستوى منخفض في الثمانينات يقدم عبرة. فقد أدى ارتفاع الأسعار بصورة حادة مرتين في السبعينات إلى زيادة كبيرة في مختلف مكونات الإنفاق الحكومي، على أساس توقعات بأن رفع الاستثمار العام وزيادة الإنفاق الاجتماعي سيرسيان الأسس اللازمة للنمو في المستقبل. ونتيجة لذلك، كانت البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا غير مستعدة على النحو المناسب للتعامل مع أي انخفاض مفاجئ في أسعار النفط؛ وخضعت الماليات العامة لضغوط مع تراجع الأسعار في أوائل الثمانينات، وتضاعفت هذه الضغوط مع انخفاض سعر النفط بصورة حادة في عام 1986.
وشهدت البلدان المنتجة للنفط، التي كانت تقيد إنتاج النفط في محاولة لرفع الأسعار العالمية، كالمملكة العربية السعودية، انخفاضات أكبر في إيراداتها النفطية. ورغم السحب من الاحتياطيات ومراكمة الديون، أرغم صناع السياسات على خفض الاستثمار العام بصورة كبيرة، خصوصا بعد عام 1986. وفي المقابل، قيد الإنفاق الجاري بدرجة أقل بكثير. وكانت الجهود المبذولة لزيادة الإيرادات غير النفطية محدودة بوجه عام. وسجلت بلدان كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عجزا في الميزانية استمر 15 عاما تقريبا، ما أدى إلى زيادات كبيرة في الدين العام والدين الخارجي. ولم تتحسن ديناميكيات الماليات العامة الكلية للبلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن تعافت أسعار النفط أخيرا في الألفينات.
وتسلط الأحداث التي شهدتها تسعينات القرن العشرين والألفينات الضوء على أهمية إعادة بناء احتياطيات وقائية للمالية العامة بصورة تدريجية. وكانت دورة الانتعاش والكساد التي حدثت في العقدين الماضيين درسا استفادت منه البلدان المصدرة للنفط، فقامت بتعزيز الترتيبات المؤسسية لتخفيف آثار تقلب أسعار النفط، بما في ذلك إنشاء صناديق لتثبيت الإيرادات النفطية وصناديق للثروة السيادية. وعلاوةً على ذلك، وعلى نقيض الثمانينات، فإن الانخفاضين اللاحقين في أسعار النفط في عام 1998 وفي الفترة 2008 - 2009 كانا قصيري الأجل. ومع ذلك، اختلفت استجابات السياسات في كل من الحالتين. ففي عام 1998، أدى انخفاض أسعار النفط لفترة ممتدة إلى ترك البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من دون احتياطيات وقائية كافية ما أرغم عددا كبيرا منها إلى تشديد سياسة المالية العامة. وبحلول الفترة 2008- 2009، كان قد جرى تعزيز هذه الاحتياطيات، ما أتاح انتهاج سياسات مضادة بدرجة أكبر لاتجاه الدورة الاقتصادية.
وشهدت البلدان المنتجة للنفط، التي كانت تقيد إنتاج النفط في محاولة لرفع الأسعار العالمية، كالمملكة العربية السعودية، انخفاضات أكبر في إيراداتها النفطية. ورغم السحب من الاحتياطيات ومراكمة الديون، أرغم صناع السياسات على خفض الاستثمار العام بصورة كبيرة، خصوصا بعد عام 1986. وفي المقابل، قيد الإنفاق الجاري بدرجة أقل بكثير. وكانت الجهود المبذولة لزيادة الإيرادات غير النفطية محدودة بوجه عام. وسجلت بلدان كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عجزا في الميزانية استمر 15 عاما تقريبا، ما أدى إلى زيادات كبيرة في الدين العام والدين الخارجي. ولم تتحسن ديناميكيات الماليات العامة الكلية للبلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن تعافت أسعار النفط أخيرا في الألفينات.
وتسلط الأحداث التي شهدتها تسعينات القرن العشرين والألفينات الضوء على أهمية إعادة بناء احتياطيات وقائية للمالية العامة بصورة تدريجية. وكانت دورة الانتعاش والكساد التي حدثت في العقدين الماضيين درسا استفادت منه البلدان المصدرة للنفط، فقامت بتعزيز الترتيبات المؤسسية لتخفيف آثار تقلب أسعار النفط، بما في ذلك إنشاء صناديق لتثبيت الإيرادات النفطية وصناديق للثروة السيادية. وعلاوةً على ذلك، وعلى نقيض الثمانينات، فإن الانخفاضين اللاحقين في أسعار النفط في عام 1998 وفي الفترة 2008 - 2009 كانا قصيري الأجل. ومع ذلك، اختلفت استجابات السياسات في كل من الحالتين. ففي عام 1998، أدى انخفاض أسعار النفط لفترة ممتدة إلى ترك البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من دون احتياطيات وقائية كافية ما أرغم عددا كبيرا منها إلى تشديد سياسة المالية العامة. وبحلول الفترة 2008- 2009، كان قد جرى تعزيز هذه الاحتياطيات، ما أتاح انتهاج سياسات مضادة بدرجة أكبر لاتجاه الدورة الاقتصادية.