توقعان اليوم «شراكة» استراتيجية تتضمن اتفاقات دفاعية

اتفاق كويتي - فرنسي لتوريد طائرات هليكوبتر بمليار يورو ونوايا لشراء مركبات برية وتطوير زوارق بـ 1.5 مليار

تصغير
تكبير
• فرانسوا هولاند: الكويت تقوم بجهود وساطة مميزة في المنطقة

• نرحب بالدور الإنساني لسمو الأمير ومساهمة الكويت في مكافحة «داعش»

• إنشاء صندوق لتمويل المشاريع والصناعات الصغيرة والمتوسطة

• المبارك: اعتزاز بمستوى التعاون اقتصادياً وسياسياً وثقافياً وأمنياً وعسكرياً

• رغبة كويتية في الاستفادة من الخبرات الفرنسية الرائدة في التكنولوجيا والعلوم المختلفة

• دور فرنسي تاريخي في مساندة القضايا العربية لإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط
كونا- فيما رحبت الرئاسة الفرنسية بإبرام اتفاقات قريباً مع الكويت، لا سيما في قطاعي الامن والدفاع «الاستراتيجيين»، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر لم تسمه إن «فرنسا ستوقع اليوم اتفاقات دفاعية واتفاقات مبدئية مع الكويت بقيمة 2.5 مليار يورو منها اتفاق لتوريد طائرات هليكوبتر من صنع إيرباص بقيمة مليار يورو».

وقال المصدر إنه «من المقرر أيضا أن يتم اليوم التوقيع على (خطابات قبول) غير ملزمة في شأن عقود بقيمة 1.5 مليار يورو لشراء مركبات برية من صنع شركة رينو للشاحنات التابعة لشركة فولفو وتطوير زوراق دورية.


ووصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحالية إلى باريس بـ«خطوة جديدة» لتعزيز الشراكة الفرنسية - الكويتية، فيما أعرب سمو الشيخ جابر المبارك عن «رغبة الكويت الأكيدة في تطوير وتنمية العلاقات المتميزة بين البلدين».

وسلم الشيخ جابر المبارك هولاند رسالة خطية من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، تناولت العلاقات الثنائية المتميزة، وأهمية تعزيزها، وتطوير افاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات. كما تضمنت الرسالة دعوة هولاند لزيارة الكويت، لتبادل الرؤى حول مختلف القضايا الدولية والاقليمية التي تهم البلدين.

ونقل الشيخ جابر المبارك خلال اللقاء مع هولاند في قصر الإليزيه أمس، تحيات صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد، وتمنياتهما للجمهورية الفرنسية وشعبها الصديق بمزيد من الرخاء والازدهار.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، ورغبة الكويت الأكيدة في تطويرها وتنميتها، بما يخدم مصالح الشعبين، إضافة إلى القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واشاد هولاند بجهود الوساطة التي تقوم بها الكويت في المنطقة و«الدور الإنساني» الذي يؤديه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في تخفيف معاناة الشعوب.

وذكر بيان أصدره مكتب الرئاسة الفرنسية عقب الاجتماع، أن «الجانبين بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها اضافة الى الوضع في منطقة الخليج والشرق الاوسط».

وأثنى الرئيس الفرنسي خلال الاجتماع على اسهامات الكويت في الحرب ضد تنظيم «داعش».

وتحدث هولاند عن العلاقات الكويتية - الفرنسية، قائلا انه «سيجري التوصل خلال زيارة الوفد الى العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات عدة»، معتبراً الزيارة «خطوة جديدة» لتعزيز العلاقات والشراكة الثنائية بين البلدين. واضاف ان فرنسا ودولة الكويت «يعتزمان انشاء صندوق من القطاعين العام والخاص، بهدف تمويل المشاريع والصناعات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الاستراتيجية في فرنسا».

وذكر هولاند انه «سيجري كذلك التوصل الى اتفاق شراكة في مجال الامن والدفاع، والى جانب اتفاق يعزز التعاون في المجالين الثقافي والعلمي»، مشيداً في الوقت نفسه بالجهود التي تبذل حاليا لتعزيز التعاون الاعلامي بين البلدين.

وحضر اللقاء النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الفريق متقاعد الشيخ خالد الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية انس الصالح، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله، وسفير الكويت لدى فرنسا سامي السليمان، ورئيس الوفد التجاري المرافق لسموه من غرفة تجارة وصناعة الكويت عضو هيئة مكتب الغرفة اسامة النصف.

وجرت لسمو الشيخ جابر المبارك مراسم الاستقبال الرسمية بقصر ليزانفاليد، حيث استعرض سموه حرس الشرف، يرافقه وزير الداخلية الفرنسي رئيس بعثة الشرف برنار كازانوف، ثم عزف السلامان الوطني لدولة الكويت والجمهورية الفرنسية.

وأعرب سموه في تصريح صحافي لدى وصوله إلى باريس أمس الأول، عن سعادته بزيارة الجمهورية الفرنسية التي تأتي في إطار العلاقات التاريخية الوطيدة، وتعبيرا عن الروابط العميقة بين البلدين وحرص الكويت الدائم على تعزيزها وتنميتها.

وأكد سموه اعتزاز الكويت بمستوى التعاون المتميز في مختلف المجالات التي تخدم مصالح الشعبين، خصوصا في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية والعسكرية، داعياً الى ضرورة رفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة.

وأشار سموه إلى أن هناك فرصاً كثيرة لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات عديدة، مؤكداً رغبة الكويت في الاستفادة من الخبرات الفرنسية الرائدة في التكنولوجيا والعلوم المختلفة.

وأعرب عن أمله أن تثمر اللقاءات بين رجال الاعمال الكويتيين ونظرائهم الفرنسيين، عن مزيد من التعاون التجاري والاقتصادي، وخاصة في مجال الاستثمار.

وأشاد سموه بالدور الفرنسي التاريخي في مساندة القضايا العربية، ودعمها المتواصل في إرساء السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مثمنا حرص فرنسا على تحقيق الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وثمن سموه موقف الشعب الفرنسي الصديق المساند للحق الكويتي إبان الغزو الآثم عام 1990، والدور الكبير الذي قامت به الجمهورية الفرنسية من أجل تحرير الكويت، تجسيدا لالتزامها بأمن دولة الكويت.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي