الحرس الثوري: سيكون لإيران حضور أكبر في سورية حتى القضاء على الجماعات الإرهابية

طهران: همداني قتل مع 3 في سيارة خلال مهمة استطلاع في حلب

تصغير
تكبير
أصدر القائد الأعلى في ايران آية الله السيد علي خامنئي، بيانا عزّى فيه «باستشهاد العميد حسين همداني في ضواحي مدينة حلب في سورية»، وقال «ان هذا المقاتل المخضرم والحميم والدؤوب قضى شبابه الطاهر والعبادي في جبهات الشرف والكرامة في الدفاع عن الوطن الاسلامي ونظام الجمهورية الاسلامية، في ما قضى سنوات عمره الاخيرة الزاخرة بالبركة في الدفاع عن حرم اهل البيت، وفي التصدي للاشقياء التكفيريين والمناهضين للاسلام، وفي هذه الجبهة المفعمة بالفخر بلغ امنيته الا وهي الجهاد والتضحية في سبيل الله، وهنيئا له الفضل والرحمة الالهية». واضاف «ان الصف الراسخ للتواقين لنيل هذه الامنية، السالكين طريق الجهاد والشهادة في ايران الاسلامية وفي الحرس الثوري وجميع القوات المسلحة الايرانية، صف طويل وبنيان مرصوص».

من ناحيته، صرح الناطق باسم قوات الحرس الثوري العميد رمضان شريف، بان «دماء العميد (حسين) همداني ستعطي حياة جديدة للمقاومة في المنطقة»، مؤكدا انه «سيكون للجمهورية الاسلامية الايرانية حضور أكبر في سورية، وأن ايران ستستمر في الوقوف إلى جانب الشعب السوري حتى القضاء على الجماعات الإرهابية»، كما لفت الى ان «الفقيد ساهم في تدريب قوات الدفاع الشعبي واعدادها لمواجهة الإرهاب».


وكشف امين المجلس الاعلى للامن القومي الاميرال علي شمخاني، ان الجنرال همداني، الذي كان بمثابة كبير المستشارين العسكريين الايرانيين في سورية، كان في مهمة استطلاع في حلب حين لقي مصرعه، مبينا «ان ثلاثة افراد كانوا برفقة الشهيد في سيارة في منطقة حلب، في اطار مهمة استطلاعية للتعرف على المنطقة عن كثب من اجل ان تكون المشورة التي يقدمها للجانب السوري صحيحة ودقيقة، وقد استشهد وهو في السيارة».

ولم تستبعد مصادر اعلامية ايرانية ان يكون الجنرال همداني ومرافقوه، لقيوا مصرعهم في حادث تفجير شاحنة مفخخة وضعها تنظيم «داعش» في منطقة حارات في حلب، وادى تفجيرها عن بعد الى مصرع ثلاثين شخصا، من بينهم مراسل «وكالة انباء الاناضول» التركية، صالح محمود ليلا (27 عاما).

الى ذلك، وصف القائد العام لقوات الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، الجنرال حسين همداني بانه «احد الاعمدة الرصينة في جبهة مقاومة اميرکا والكيان الصهيوني»، وقال «ان العالم الاسلامي ازداد شموخا باستشهاد همداني»، مبينا «ان همداني استشهد علي يد عملاء اميرکا والكيان الصهيوني الارهابيين الذين تم تسليحهم بالسلاح من قبل نظام الهيمنة».

وكان جعفري اول المعزين لعائلة الجنرال الفقيد الذي وصل جثمانه العاصمة طهران مساء اول من امس، ومن المقرر ان تقام مراسم الجنازة له اليوم في طهران على ان ينقل الى مسقط رأسه، مدينة همدان (غرب) يوم غد ليوارى فيها الثرى.

ووصف وزير الخارجية محمد جواد ظريف، مصرع «المستشار والقائد العسكري الكبير العميد حسين همداني في جبهة المقاومة على يد الارهابيين التكفيريين في حلب»، بانه «خسارة وفاجعة كبيرة»، مؤكدا «ان هذا الشهيد ادى مهمته الاستشارية في جبهة المقاومة ضد الارهاب والتطرف والاحتلال بوعي وبلا كلل».وقال «لاشك ان جهود هذا الشهيد المخلصة ضد الارهاب والتطرف ونيل درجة الشهادة التي كان يتمناها، ستشكل دعامة قيمة لمواصلة طريق المقاومة والجهاد والشهادة».

على صعيد آخر، نفى مصدر في وزارة الدفاع الإيرانية، سقوط صواريخ روسية على الاراضي الايراني، وقال المصدر الذي لم تكشف وسائل الاعلام المحلية هويته، بانه «لا توجد لدينا أي معلومات حول سقوط صواريخ روسية على الأراضي الإيرانية (...) ان الولايات المتحدة تحاول الضغط على روسيا وتنشيط حرب نفسية ضدها، ومن الممكن أن نسمع في الأيام القريبة الكثير من الأنباء المشابهة، مثل أن هذه الصواريخ كانت موجهة ضد مدنيين أو أنها لا توجه ضد داعش»، مبينا «انها قوالب معلومات مجهزة مسبقا، وتدل كل هذه التصريحات على اخفاق الأدارة الأميركية التي لم تتمكن من منع روسيا من بدء الحرب ضد الإرهاب».

ولم يشر المصدر الى طبيعة الجسم الطائر الذي سقط قرب مدينة تكاب في محافظة اذربيجان الشرقية، الواقعة على مسار الصواريخ التي اطلقتها البحرية الروسية من بحر قزوين. وقال مواطنون في المنطقة ان سقوط الجسم الطائر وانفجاره ادى الى تهشم زجاج نوافذ بعض المنازل القريبة من موقع سقوط هذا الجسم الذي لاتؤشر اجزاؤه التي تناثرت في المكان الى انه طائرة من دون طيار.

من ناحيته، صرح مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، أن «إيران تواصل التعاون العسكري مع روسيا وسورية والعراق من أجل دحر الإرهاب في المنطقة و ترحب بالحوار مع دول الجوار».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي