ذهبية أسامة الأولى في تاريخ العرب
بكين - د ب أ - رغم أنها ليست الذهبية الاولى للرياضيين العرب في الدورات الاولمبية ولن تكون الاخيرة بالطبع فإن الميدالية الذهبية التي أحرزها السباح التونسي أسامة الملولي ستظل ذات طابع خاص ومميز على مدار التاريخ.
ونجح الرياضيون العرب سابقا في حصد العديد من الميداليات الذهبية على مدار مشاركتهم في الدورات الاولمبية لكن ذهبية الملولي هي الاولى للعرب في السباحة بالدورات الاولمبية ومن ثم فإنها الاكثر أثرا لأنها في رياضة لم يتفوق فيها العرب من قبل.
وولد الملولي في 16 فبراير 1984 في المرسى إحدى ضواحي العاصمة تونس ولكنه غادر تونس وهو في الخامسة عشرة من عمره متجها إلى فرنسا للدراسة في مارسيليا وبعدها استكمل دراسته في مجال هندسة نظم المعلومات بجامعة كاليفورنيا الجنوبية بالولايات المتحدة حيث انضم لنادي يو إس سي تروجانز. وتخرج الملولي دراسيا في 11 مايو 2007.
ووضع الملولي نفسه على خريطة السباحة العالمية للمرة الاولى من خلال بطولة العالم 2003 في برشلونة بأسبانيا حيث أحرز الميدالية البرونزية لسباق 400 متر متنوع. كما أحرز الميدالية الذهبية الاولى لتونس في السباحة على المستوى العالمي من خلال بطولة العالم بأحواض السباحة القصيرة (25 متراً) في إنديانابوليس بالولايات المتحدة عام 2004 حيث فاز فيها بسباق 400 متر متنوع أيضا بالاضافة إلى فضية سباق 200 متر متنوع.
وخلال مشاركته في دورة الالعاب الاولمبية بأثينا 2004 أحرز الملولي المركز الخامس في سباق 400 متر متنوع محققا رقما قياسيا أفريقيا جديدا لهذا السباق ثم نجح في تحسين هذا الرقم خلال بطولة العالم بمونتريال عام 2005 حيث أحرز فيها الميدالية البرونزية للسباق. وفي 19 فبراير 2007 حطم الملولي رقمه القياسي الافريقي في سباق 200 متر متنوع للمرة الرابعة منذ عام 2003 وذلك خلال مشاركته في بطولة الجائزة الكبرى بالولايات المتحدة والتي أقيمت في كولومبيا كما حقق رقما قياسيا أفريقيا جديدا في سباق 400 متر متنوع. وفي 25 مارس فاز الملولي بالميدالية الفضية لسباق 400 متر حرة في بطولة العالم 2007 في ملبورن بأستراليا وبعدها بثلاثة أيام فقط أضاف إليها الميدالية الذهبية لسباق 800 متر ليصبح أول بطل عالمي في السباحة من تونس محطما الرقم القياسي الافريقي لهذا السباق. ولكن سرعان ما أعلن عن تعاطيه مادة أمفيتامين المنشطة وصرح الملولي وقتها بأنه تناولها من خلال دواء لرفع درجة تركيزه في فترة استعداده للامتحانات وليس كمنشط رياضي ومن ثم تقرر إيقافه لمدة 18 شهرا فقط بدلا من عامين.
وفرضت عقوبة الايقاف عليه في 11 سبتمبر 2007 ولكن تطبيقها كان بداية من 30 نوفمبر 2006 ليجرد من جميع النتائج التي حققها في بطولة العالم 2007 ومن الميداليتين الفضية والذهبية لكنه لم يحرم بذلك من المشاركة في الاولمبياد. وخلال تلك الفترة تدرب الملولي بجدية استعدادا لأولمبياد بكين.
وجاءت الميدالية الذهبية التي أحرزها الملولي اليوم لتؤكد أنه يسير على الطريق الصحيح وأنه حقق حلمه بإحراز ميدالية ذهبية في أولمبياد بكين 2008 ليظل يوم 17 أغسطس من هذا العام خالدا في تاريخ الرياضة التونسية والعربية.