مؤشر «مزايا»: السعوديون وشركاتهم يتجهون الى المناطق البعيدة لانخفاض أسعارها
ذكر مؤشر «مزايا» الاسبوعي ان النشاط العقاري في المملكة شهد انخفاضا على متوسط اسعار عموم المبايعات المنفذة في يوليو وبنسبة 8.4 في المئة بالمقارنة مع متوسط الاسعار التي تم التنفيذ عليها في يونيو متأثرة بدخول النشاط العقاري فترة الركود الصيفي، حيث تنخفض احجام وقيم المبايعات المنفذة وتنخفض معه عدد الصفقات المنفذة فيما تأثر ايضا بالارتفاع في متوسط الاسعار المنفذة، والتي بلغت مستويات مرتفعة، الامر الذي ينعكس على شكل اتساع في رقعة الاراضي التي تدخل المبايعات بشكل شهري كلما ارتفعت الاسعار، في اشارة الى اتجاه الافراد والشركات الى المناطق البعيدة والتي تتسم بمتوسط اسعار منخفض في الوقت الحالي.
وقال المؤشر ان قطاع الاراضي السكنية سجل نسبة الانخفاض الاعلى على متوسط الاسعار التي تم التنفيذ عليها بنسبة 12.7 في المئة، وهذا يعكس حقيقة ارتفاع الطلب على الاراضي السكنية ذات الاسعار المنخفضة والتي شهدت ارتفاعا في اعداد الصفقات المنفذة عليها في يوليو ولدى كافة المواقع، ذلك ان المملكة تسعى الى تحقيق التوازن بين العرض والطلب بكل الوسائل، سواء كانت بتشجيع القطاع الخاص والشركات الاجنبية والمحلية او عن طريق تطوير واعتماد التشريعات الخاصة بالتمويل العقاري والذي سينعكس ايجابا على عموم السوق العقاري السعودي بشكل كبير في الاشهر المقبلة، حيث من المتوقع ان يجتذب السوق العقاري السعودي انظار المستثمرين والشركات العقارية من كافة انحاء العالم، نتيجة اعتماد التشريعات الخاصة بالتمويل العقاري ونتيجة كبر وتنوع السوق العقاري، والنقص الحاد في مكونات ومخرجات السوق وعدم قدرته على تلبية كافة اشكال الطلب، سواء كان ذلك بسبب عشوائية المشاريع التي تم تنفيذها سابقا ام كان بسبب ارتفاع اسعار مستلزمات البناء والتي تحد من قدرة الافراد على تحقيق امنياتهم، حيث ان نسبة كبيرة من المواطنين السعوديين مازالوا يسعون لامتلاك مسكن خاص.
في المقابل، انخفضت احجام المبايعات المنفذة في يوليو بنسبة 7 في المئة نتيجة لارتفاع عدد الصفقات وانخفاض المساحات التي تم التنفيذ عليها، في اشارة الى ان ارتفاع الاسعار وارتفاع الطلب يشجع الملاك على تقسيم الاراضي الى قطع صغيرة لتلبية متطلبات الافراد والمستثمرين، بالاضافة الى الاستفادة من ارتفاع الاسعار عن طريق البيع بالتدريج بالاضافة الى دخول السوق العقاري السعودي في مرحلة ترقب مؤقت نتيجة التطورات في التشريعات والقوانين المنظمة للسوق العقاري بكافة تفاصيله، والتي لا بد لها ان تنعكس ايجابا على قطاعات، وسلبا على جوانب اخرى. ووصلت احجام المبايعات المنفذة الى 13.4 مليون متر مربع بالمقارنة مع 15.5 مليون متر مربع في يونيو.
وشهدت قيم الاستثمار انخفاضا بنسبة 23.5 في المئة نتيجة الانخفاض في متوسط اسعار واحجام المبايعات التي تم تنفيذها حيث وصلت قيم الاستثمار النقدي الى 12.6 مليار ريال سعودي، فيما تحركت السيولة بشكل نشط داخل القطاعات العقارية، حيث رصد المؤشر ارتفاع قيم الاستثمار على قطاع الاراضي السكنية وبنسبة 6 في المئة، فيما انخفضت قيم الاستثمار النقدي بنسبة 22.4في المئة على قطاع الاراضي التجارية وبنسبة 6.6 في المئة لدى قطاع المباني التجارية.
الاراضي السكنية
وقال المؤشر ان قطاع الاراضى السكنية شهد نسبة النشاط الاعلى لدى السوق العقاري السعودي، فيما ينصب اهتمام المستثمرين المحليين والاجانب على الاستثمار في القطاع السكني نظرا للنقص الكبير في مخرجاته وضمن مستويات الطلب المسجلة والتي تواصل تأثيرها المباشر على الاسعار السائدة، فيما يشكل كبر الاستثمارات التي يحتاجها هذا القطاع المحرك لكافة الاطراف التي تسعى الى الاستحواذ على نسبة جيدة من المشاريع المستقبلية.
وسجل متوسط سعر المتر المربع من الاراضي السكنية انخفاضا ملموسا في يوليو بنسبة 12.7في المئة، نتيجة التنفيذ على مساحات من الاراضي ينخفض متوسط اسعارها وتدخل نطاق المبايعات للمرة الاولى، حيث وصل سعر المتر المربع الى 706 ريالات بالمقارنة مع متوسط 809 في يونيو، فيما سجل متوسط سعر المتر في مدينة الدمام الى 344 ريالا سعودياً والى 1183 ريالا في مدينة الرياض وهي المدن التي تستحوذ على نسبة كبيرة من قيم واحجام المبايعات العقارية المنفذة.
في المقابل، شهدت احجام المبايعات انخفاضا بنسبة 7 في المئة وهي ضمن النسب الطبيعية للانخفاض على احجام المبايعات والتي تشهد ارتفاعا على عدد الصفقات المنفذة في الوقت الحالي، في اشارة الى ارتفاع اعداد المشترين مع الاخذ بعين الاعتبار التأثير المباشر لارتفاع الاسعار في تخفيض اعداد المقبلين على الشراء من الافراد، فيما وصلت احجام المبايعات الى 13.2 مليون متر مربع بالمقارنة بحجم 14.2 مليون متر مربع في يونيو.
ونتيجة اختلاف اسعار التنفيذ من منطقة الى اخرى، ونتيجة ارتفاع عدد الصفقات المنفذة في مدينة الدمام والتي تنخفض متوسطات اسعار التنفيذ فيها بالمقارنة بمتوسط اسعار مدينة الرياض مثلا، فقد انخفضت قيم الاستثمار الاجمالي بنسبة 18.8في المئة في يوليو لتصل الى 9.3 مليار ريال بالمقارنة مع 11.4 مليار ريال في يونيو.
الاراضي التجارية والاستثمارية
وقال المؤشر ان متوسط اسعار المبيعات المنفذة في قطاع الاراضي التجارية في المملكة انخفض بنسبة 1.8في المئة في يوليو، نتيجة ارتفاع عدد الصفقات المنفذة في الدمام والتي ينخفض متوسط سعر المتر المربع فيها بنسبة 33 في المئة، بالاضافة الى تأثر المبيعات بطبيعة النشاط التجاري لكل منطقة داخل المملكة، حيث تستحوذ الرياض على النسبة الاكبر من النشاط العقاري التجاري، فيما تأتي الدمام ثانية من حيث حجم النشاط.
ووصل متوسط الاسعار الى 17.6 الف ريال، للمتر المربع بالمقارنة بسعر 17.9 الف ريال للمتر المربع في يونيو، فيما وصل متوسط سعر المتر المربع الى 20.6 الف درهم للمتر المربع في الرياض والى سعر 13.8 الف ريال في الدمام في يوليو الماضي.
في المقابل، سجلت احجام المبيعات التجارية المنفذة بنسبة 26.9في المئة متأثرة بمستويات الاسعار السائدة وموسمية النشاط واعتماده على حجم المشاريع الاسكانية والتجارية وحجم واتساع المدن ومتطلبات النشاط التجاري فيها، حيث وصلت احجام المبايعات الى 103 الاف متر مربع بالمقارنة مع 141 الف متر مربع في يونيو، مع الاخذ بعين الاعتبار تفضيلات المستثمرين في الاستثمار في مجالات لا تحتاج الى مبالغ كبيرة وتتمتع بمستويات تسييل عالية.
ونتيجة لتنوع وتوسع القطاع العقاري السعودي، فان قيم الاستثمار تتوزع على كافة مكونات القطاعات، حيث نجد ان قيم الاستثمار النقدي المستثمرة في قطاع الاراضي التجارية، انخفضت بنسبة 28.2في المئة، لتصل الى 1.8 مليار ريال، بالمقارنة مع مبلغ 2.5 مليار ريال في يونيو، في اشارة الى ارتفاع نسب السيولة السريعة في قطاع الاراضي التجارية والتي تهدف الى تحقيق ارباح رأسمالية، نتيجة البيع والشراء عكس ما يجري في قطاع الاراضي السكنية، والتي تقل نسب دوران السيولة في مبيعاتها ويقل بذلك نسب ارتفاع الاسعار بشكل حاد ومتسارع.
المباني التجارية (مكاتب)
وافاد المؤشر ان متوسط اسعار المبايعات العقارية المنفذة لدى قطاع المباني التجارية (مكاتب) سجل انخفاضا بنسبة 5.4 في المئة في يوليو، متأثرا بجملة القوانين والتشريعات، التي عملت على تخفيض كلف ومستلزمات البناء بالاضافة الى زيادة نسب المعروض من المساحات التجارية عن المستويات السابقة، الامر الذي من شأنه ان يخفض الاسعار قليلا، مع الاخذ بعين الاعتبار اختلاف الاسعار السائدة من مدينة الى اخرى، فيما وصل متوسط سعر المتر المربع على المساحات التجارية الى 11.7 الف ريال بالمقارنة مع 12.4 الف ريال في يونيو، ويأتي الانخفاض الحاصل على متوسط الاسعار نتيجة الاختلاف الحاصل في احجام المبايعات والتي انخفضت في مدينة الرياض بنسبة 45 في المئة عن المستوى السابق، عند متوسط سعر يرتفع بنسبة 63 عن متوسط الاسعار في الدمام والتي وصل سعر المتر المربع على المساحات التجارية فيها الى 5.5 الف ريال، بينما وصل متوسط السعر الى 15.1 الف ريال في مدينة الرياض.
في المقابل، انخفضت احجام المبايعات بنسبة 37.4 في المئة نتيجة حالة الترقب السائدة بين اوساط المستثمرين والمشترين والتي تفضل الانتظار قليلا، املا منها في انخفاض الاسعار عن مستوياتها الحالية نتيجة ارتفاع مستويات العرض، حيث وصلت احجام المبايعات الى 122 الف متر مربع في يونيو، فيما انخفضت قيم الاستثمار بنسبة 40.8 في المئة، تبعا لانخفاض احجام ومتوسط الاسعار حيث وصل اجمالي قيم الاستثمار النقدي الى 1.4 مليار ريال في يوليو الماضي