حسافة!
الوداع... كلمة صعبة على النفس البشرية ونحن نودع «أولمبياد بكين 2008» يشعر المرء بمشاعر مزدوجة... فكيف نودع بكين بعد ان عشنا معها 16 يوماً شاهدنا فيها آيات معجزة من التنظيم والانجاز الرياضي... وكيف ستكون ايامنا المقبلة من دون بكين... ولكن حمل الحفل الختامي بشرى سارة تدعو للتفاؤل بأننا على موعد مع أولمبياد لندن 2012، والمفاجأة المذهلة التي فوجئنا بها في الحفل الختامي هي ظهور النجم بيكهام يمتطي الباص اللندني الشهير، وما قدمته اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012 من لمحات عن مدينة الضباب.
المتأمل في الأولمبياد وما تحمله من اعجاز في كل شيء يرى نفسه صغيراً جداً. فبعد ان عاش المرء حلم الأولمبياد يجد نفسه يعود من جديد الى واقع عربي مرير يدعو للفجيعة، فأين نحن مما شاهدناه... لا وجود لنا... ويكفينا ما نعيشه ونعايشه بشكل يومي من مشاكل في الرياضة العربية وفي كل مجالات الحياة.. فكل دقيقة اعجاز أولمبي شاهدناها كان وراءها عمل دؤوب بمعنى الكلمة وحب واخلاص وقل ما شئت من كلمات نتغنى بها يومياً ولا نعمل بها. المكسب الحقيقي مما شاهدناه في الأولمبياد... مزيد من الحسرة على واقعنا ومستقبلنا... حسافة!
زكريا بدران