على وضح النقا
الضيف الكريم
لا شك ان كل شخص يَفْرح ان قَدِمَهُ ضيف عزيز على قلبه، لم يره منذ فترة بعيدة، فيترتب على ذلك الفرح بأن يَهُب مُسرعا لتقديم الواجب من «ضيافةٍ وحفاوةٍ» دلالة على المكانة والتقدير والمعزة لذلك الضيف، فضلا عن أن إكرام الضيف من قيم وشيم وأخلاق العرب منذ القدم.
ولكن! إن كان الضيف الذي سيحط رحاله من أعز الضيوف وأكرمهم على الإطلاق، والذي تنتظره وينتظره غيرك كل سنة، لان له مكانة كبيرة في قلوب المسلمين ومنزلة دينية عظيمة، وهو الركن الرابع من أركان الاسلام الخمس، فكيف إذن ستستقبله؟ فمن دون أدنى شك انك ستقف استعدادا وإذلالً، ثم تقوم بشد المئزر وإخراج الطاقة الكامنة داخل جسمك من أجل أن تعينك بعد الله على اغتنام هذا الشهر المبارك «شهر رمضان»، حتى تنال الأجر والمغفرة والعتق من النار من رب العباد.
هذا الضيف المبارك والعزيز على قلب كل مسلم في أرجاء المعمورة، له مكانة خاصة روحانية وشأن عظيم في الدنيا والاخرة... ففي الدنيا فإنها ستنبه الغافل بأن له إخوة يعيشون بينهم من الفقراء والمساكين والمحتاجين، الذين يتضورون جوعا كل يوم ولا يجدون ما يسد رمقهم، وهو غافل عنهم، لاهيا في أمور دنياه، غير مدرك لحجم المعاناة التي يعانونها.
وفي هذا الشهر تحديدا سيلتفت إليهم ذلك الغافل اللاهي، وسيعرف حجم المعاناة التي مرت وتمر بهم، بسبب الجوع الذي سيقرصه، كما انه سيعرف ان الجوع كافر كما يقال، لاسيما ان فترة الصيام في فصل الصيف طويلة، الامر الذي سيجعله يغوص عميقا بالتفكير في ظروف وأوضاع الفقراء والمساكين، وسيدرك تماما ان الصفتين لم تطلق عليهم عبثا بل هم في حاجة ماسة بالفعل.
اما في الأخرة فإن الصائم دون شك سيجزى على صيامه «جراً ومغفرةً» من رب العباد، وبالتالي، ستكون له معينا في الأخرة لانه انصاع وانقاد وأطاع تعاليم الدين الحنيف ولم يخالفها، وبذلك يكون حقق المُضَيّف ما يريده من الضَيْف الكريم، علاوة عن ان هذا الضَيْف «شهر رمضان»هو الضَيْف الوحيد الذي يفتح ابوابه بمصراعيها ليأخذ المُضَيّف منه ما يشاء منه من اجر وثواب تنفعه في دنياه وآخرته.
لذا يتوجب على كل مسلم ان يغتنم قدوم هذا الضيف اغتناما جيدا من خلال ترويض الجوارح، بكف النظر عن مشاهدة المسلسلات الهابطة التي تكثر في هذا الشهر، وبكف اللسان عن الغيبة والنميمة، وترطيبه بالقرآن والآذكار وكذلك تعويد الأذنين على سماع القرآن الكريم والأحاديث النبوية والسير العطرة للأنبياء والرسل والصحابة الكرام، الى جانب تزكية الأنف بروائح طيبة من بساتين الخير، وايضا ارغام اليدين على زرع ثمار الخير من خلال التصدق على المحتاجين.
فالسعيد من اغتنم قدوم هذا الضيف وأكثر من الطاعات والعبادات وجمع من الحسنات لتكون له ذخرا في الأخرة، والشقي من فرط فيه وجعله يرحل من دون أن يستقبله بطاعة او عبادة او يكرمه بحفاوة، ولذلك دائما، نتضرع الى المولى جل في علاه بأن يجعلنا من الذين يحسنون استقبال هذا الضيف خير استقبال، وان يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يجعلنا من عتقائه من النار انه ولي ذلك والقادر عليه. «وكل عام والجميع بألف خير».
* عضو في اتحاد الإعلاميين العرب
ولكن! إن كان الضيف الذي سيحط رحاله من أعز الضيوف وأكرمهم على الإطلاق، والذي تنتظره وينتظره غيرك كل سنة، لان له مكانة كبيرة في قلوب المسلمين ومنزلة دينية عظيمة، وهو الركن الرابع من أركان الاسلام الخمس، فكيف إذن ستستقبله؟ فمن دون أدنى شك انك ستقف استعدادا وإذلالً، ثم تقوم بشد المئزر وإخراج الطاقة الكامنة داخل جسمك من أجل أن تعينك بعد الله على اغتنام هذا الشهر المبارك «شهر رمضان»، حتى تنال الأجر والمغفرة والعتق من النار من رب العباد.
هذا الضيف المبارك والعزيز على قلب كل مسلم في أرجاء المعمورة، له مكانة خاصة روحانية وشأن عظيم في الدنيا والاخرة... ففي الدنيا فإنها ستنبه الغافل بأن له إخوة يعيشون بينهم من الفقراء والمساكين والمحتاجين، الذين يتضورون جوعا كل يوم ولا يجدون ما يسد رمقهم، وهو غافل عنهم، لاهيا في أمور دنياه، غير مدرك لحجم المعاناة التي يعانونها.
وفي هذا الشهر تحديدا سيلتفت إليهم ذلك الغافل اللاهي، وسيعرف حجم المعاناة التي مرت وتمر بهم، بسبب الجوع الذي سيقرصه، كما انه سيعرف ان الجوع كافر كما يقال، لاسيما ان فترة الصيام في فصل الصيف طويلة، الامر الذي سيجعله يغوص عميقا بالتفكير في ظروف وأوضاع الفقراء والمساكين، وسيدرك تماما ان الصفتين لم تطلق عليهم عبثا بل هم في حاجة ماسة بالفعل.
اما في الأخرة فإن الصائم دون شك سيجزى على صيامه «جراً ومغفرةً» من رب العباد، وبالتالي، ستكون له معينا في الأخرة لانه انصاع وانقاد وأطاع تعاليم الدين الحنيف ولم يخالفها، وبذلك يكون حقق المُضَيّف ما يريده من الضَيْف الكريم، علاوة عن ان هذا الضَيْف «شهر رمضان»هو الضَيْف الوحيد الذي يفتح ابوابه بمصراعيها ليأخذ المُضَيّف منه ما يشاء منه من اجر وثواب تنفعه في دنياه وآخرته.
لذا يتوجب على كل مسلم ان يغتنم قدوم هذا الضيف اغتناما جيدا من خلال ترويض الجوارح، بكف النظر عن مشاهدة المسلسلات الهابطة التي تكثر في هذا الشهر، وبكف اللسان عن الغيبة والنميمة، وترطيبه بالقرآن والآذكار وكذلك تعويد الأذنين على سماع القرآن الكريم والأحاديث النبوية والسير العطرة للأنبياء والرسل والصحابة الكرام، الى جانب تزكية الأنف بروائح طيبة من بساتين الخير، وايضا ارغام اليدين على زرع ثمار الخير من خلال التصدق على المحتاجين.
فالسعيد من اغتنم قدوم هذا الضيف وأكثر من الطاعات والعبادات وجمع من الحسنات لتكون له ذخرا في الأخرة، والشقي من فرط فيه وجعله يرحل من دون أن يستقبله بطاعة او عبادة او يكرمه بحفاوة، ولذلك دائما، نتضرع الى المولى جل في علاه بأن يجعلنا من الذين يحسنون استقبال هذا الضيف خير استقبال، وان يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يجعلنا من عتقائه من النار انه ولي ذلك والقادر عليه. «وكل عام والجميع بألف خير».
* عضو في اتحاد الإعلاميين العرب