Off Side / ميدالية نحاسية

تصغير
تكبير
سهل الحويك

• إلى أي مدى يمكن الأخذ بمصداقية مسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية؟

القانون صريح ويقوم على السماح لكل فريق باشراك ثلاثة لاعبين فوق السن القانونية (23 عاماً)، ولكن لماذا ثلاثة فقط؟ ولماذا تحديد السن بـ 23؟ ولماذا لا يسمح لمن هم فوق 23 بالمشاركة في التصفيات الأولمبية؟

سؤال آخر يطرح هنا: هل كانت البرازيل ستهتم فعلاً بالذهبية الأولمبية في «بكين 2008» فيما لو سبق لها ان انتزعتها في أولمبياد سابق؟ ولو كانت مسابقة كرة القدم في الأولمبياد بهذه الأهمية فلمَ لم يجدِ ادراجها سلفا في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم؟

ولماذا تشارك المنتخبات الأساسية في الرياضات الجماعية الأخرى ككرة السلة  والطائرة واليد وتغيب عن كرة القدم؟ هل خشيةً على كأس العالم وريادتها؟

«ذهبية بكين الأولمبية في كرة القدم» لا تساوي حالياً أكثر من ميدالية «نحاسية» تذكارية طالما أنّ الأصول التي تحكم المنافسة عليها لا تقوم على منطق أو قانون... أو حتى على منفعة.

• كان المهاجم الدولي البرازيلي جوليو بابتيستا يستمتع بنجومية معتبرة في صفوف فريق اشبيلية الاسباني لكرة القدم الذي التحق به العام 2003 قادماً من ساو باولو.

أمضى اللاعب موسمين مع النادي الأندلسي (2003 - 2004 و2004 - 2005) وترك بصمة مهمة اذ خاض بزي اشبيلية 63 مباراة مسجلاً 35 هدفاً، قبل أن ينتقل الى ريال مدريد ويأفل نجمه شيئاً فشيئاً خصوصاً انه لم يجد الفرصة السانحة في «سانتياغو برنابيو» ليجعل من نفسه عنصراً أساسياً مع «الفريق الملكي» الذي أعاره في خطوة أولى الى ارسنال الانكليزي قبل أن «يبيعه» حديثاً الى روما الايطالي.

صحيح أن وصول عرض من ريال مدريد الى اي لاعب يكون بمثابة الحلم، ويصعب رفضه، وهذا ما كانت عليه الحال مع بابتيستا، صاحب الـ 26 ربيعاً، والذي فقد الكثير من بريقه بعد الخطوة التي نقلته الى «الملكي»، غير ان توقيعه عقداً مع روما قد يشكل فرصة جديدة بالنسبة له ليعود مجدداً الى الاضواء.

ولا شك في أن ما عايشه بابتيستا مع ريال مدريد، سبق للدولي الانكليزي مايكل أوين أن قاساه بعد تحوله الى فريق العاصمة الاسبانية قادماً من ليفربول في العام 2004، فأمضى معه موسماً واحداً فقط مسجلاً 13 هدفاً في 35 مباراة لم تشفع له بالبقاء في «البيت الأبيض» فعاد أدراجه الى نيوكاسل يونايتد الانكليزي بعد موسم واحد في «لاليفا» عانى فيه تكدس المهاجمين في ريال مدريد.

صحيح أن أوين لم يشارك دائماً مع الـ «ريال» الا انه كان فعالاً جداً في كل مرة كانت تسنح له الفرصة للظهور في المباريات، ورغم ذلك اعتبرت تجربته مع «نادي القرن» عادية جداً.

الانتقال الى ريال مدريد هو حلم بالنسبة الى كل لاعب، الا انَّ اصابة النجاح فيه يبقى رهن الفرص التي يحظى بها هذا اللاعب او ذاك للمشاركة في المباريات.

بابتيستا وأوين يعتبران مثالاً واضحاً على ما يمكن أن يكون عليه نجم ما من تألق قبل أن يتحول الى «لاعب عادي» بعد تجربة عابرة في ريال مدريد الذي يعتبر بحق «جنة اللاعبين»... و«مقبرة اللاعبين» في آن معاً.


• بالإمكان التعليق على المقال في موقع «الراي» على شبكة الانترنت: www.alraimedia.com


سهل الحويك

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي