افتتاح المؤتمر الإقليمي الأول لمكافحتها

الفريق الفهد: جرائم الملكية الفكرية تهدد اقتصاديات الدول

تصغير
تكبير
حذر وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد من تأثير جرائم الملكية الفكرية والإتجار غير المشروع على اقتصاديات الدول والناتج القومي في دول العالم وضياع فرص العمل أمام المواطنين التي يمكن ان تخلقها هذه الاستثمارات، مشيراً إلى ان أجهزة انفاذ القانون في مختلف دول العالم استشعرت مثل هذه الآفة الخطيرة ووضعت القوانين والتشريعات لمحاربتها.

وقال الفهد خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول لمكافحة جرائم حقوق الملكية الفكرية والاتجار غير المشروع في إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا والذي استضافته الادارة العامة للمباحث الجنائية أمس في فندق الجميرا بحضور كبار قيادات وزارة الداخلية ان الوزارة تعمل على تعزيز وترسيخ آفاق التعاون والتنسيق مع الانتربول لما لذلك من أهمية قصوى في الاستفاده من الخبرات والتجارب الناجحة وتبادل المعلومات لمكافحة كافة أنواع الجرائم ومن بينها جرائم الملكية الفكرية.


وأضاف ان الكويت لم تكن بعيدة عن بقية دول العالم في هذا المجال حيث أصدرت العديد من القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق الملكية الفكرية وتكافح الإتجار غير المشروع.

وتابع «على مدى 50 عاماً مضت والكويت في تطور مستمر انطلاقاً من توجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وذلك بهدف ترجمة توجيهاته لتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا يشجع على الابداع ويحمي حقوق المستثمرين ويوفر الفرص والامكانات لجذب مختلف الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية الرائدة».

وقال «حرصنا على استضافة مثل هذه النوعيه من المؤتمرات وتقديم الدعم الفني والمساندة البشرية ودعوة كافة المختصين والمعنيين في مجالات مكافحة الجرائم الخاصة بالملكية الفكرية على الصعيدين الاقليمي والدولي هدفه الاستفادة القصوى من آراء وتجارب الخبراء العالميين واتاحة الفرصة لمشاركة الجهات الحكومية والخاصة ذات الصلة لشراكة أكثر فاعلية وأكبر ايجابية عن ذي قبل بفضل الدور المحوري للانتربول ومجالاته المتعددة».

وأشار إلى ان اهتمام وزارة الداخلية في مكافحة جرائم الملكية الفكرية وغيرها من الجرائم يرتكز على منظومة أمنية شاملة تعمل بجد في إعداد وتأهيل وتدريب الكوادر المتخصصة من الضباط والفنيين للتعامل مع مثل هذه النوعية من الجرائم وايفادهم في بعثات ودورات خارجية أكثر تخصصاً والمشاركة المتواصلة في المؤتمرات والاجتماعات والندوات وورش العمل والتعاون مع المنظمات واللجان الإقليمية والدولية وتوسيع قاعدة الثقافة الأمنية مجتمعياً تساندها برامج للاعلام الأمني لتوعية وارشاد المواطنين والمقيمين والهيئات والمؤسسات بحقوق الملكية الفكرية وأهميتها في حماية النشاط العام للدولة.

وأشاد بالمنظمة الدولية «الانتربول» ودورها المحوري والمهم وسعيها الدائم لزيادة رقعة التعاون للاستفادة من جهودها من خلال عقد وتنظيم هذه المؤتمرات لنقل الخبرات وتبادلها.

من جانبه، ألقى نائب رئيس الشرطة والأمن العام بإمارة دبي الفريق ضاحي خلفان كلمة قال فيها «ان المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) تقر بأن الملكية الفكرية فطرة في الأمم كلها وبأنها مورد متاح لجميع الشعوب وهي تعمل على نشر ثقافة الملكية الفكرية من خلال إذكاء الوعي على جميع المستويات بقيمتها ووقعها الايجابي على المجتمع من النواحي الاقتصادية والثقافية والاجتماعية».

وزاد الفريق خلفان «تشهد معظم دول العالم ومنها الإمارات على وجه الخصوص نمواً متسارعاً وتطوراً ملحوظاً على مستوى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقرن الحادي والعشرين وبالتزامن مع الطفرة الرقمية برزت القرصنة والانتهاكات الفكرية التي تمثل تهديداً حقيقياً يعيق التنمية الشاملة ومسيرة التحول الرقمي نحو اقتصاد المعرفة».

ورأى ان حماية الملكية الفكرية غدت مطلباً ملحاً للحفاظ على حقوق المنجزات الثقافية والحضارية والتكنولوجية والفكرية والعلمية الأمر الذي يؤكد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لبناء بيئة أعمال محفزة وتشجيع الابتكار.

وقال «ولعل هذا المؤتمر يمثل إحدى المبادرات الرائدة في هذا المجال التي يعول عليها في دعم الخطط الطموحة الرامية الى بناء مجتمع يدعم الابتكارات والعلوم والتكنولوجيا».

وزاد «استكمالاً لدور الإمارات لدعم العمل الأمني وصون الحقوق وحماية الملكية الفكرية وتعزيز الابتكار لكونه العصب الرئيس بالاقتصاد ودعمه فإن رؤية الإمارات 2021 تقوم على وجود اقتصاد تنافسي بقيادة ابنائها الذين يتميزون بالابداع والمعرفة ولهذا أطلق الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الاستراتيجيه الوطنية للابتكار 2015 التي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الرائدة بالابتكار على مستوي العالم خلال السنوات السبع المقبلة».

بدوره دعا مدير إدارة الانتربول المقدم أحمد الهلال إلى تضافر الجهود من دول الأعضاء والخبراء من الحضور لمحاربة السلع المقلدة وتغليظ العقوبات لحماية الملكية الفكرية وحماية العلامات التجارية.

من جهته، قال المدير المساعد بالادارة الفرعية بالانتربول مايكل أليس «ان تنامي جرائم الملكية الفكرية يجعلنا كمنظمة نعمل جاهدين لحماية المستهلك والذي يتضرر كثيراً من التعدي على حقوقه» ،متسائلاً «كيف تعرف ان البضائع حقيقية وأصلية وقانونية وليست مقلدة بشكل جيد؟». وقال «ان دورنا يتمحور في العمل مع الجهات الأمنية لمحاسبة المورد وان نحافظ على حقوق العميل والمستهلك مشيراً إلى ان الانتربول مهتم بحماية الأفراد وهو الأساس في مكافحة الجريمة ولهذا لا بد من شراكة مع الآخرين لتحقيق هذا الهدف من خلال العمل المؤسسي ودعم الحكومات في هذا الجانب».

وزاد أليس«يجب ان يواكب عملنا حملة توعية للناس حول مثل هذا النوع من الجرائم وكذلك التعاون الوثيق بين رجال الشرطة والجمارك لمواجهة منظمات إجرامية (مافيا) تعمل وفق هذا الأمر مشيراً إلى ان هناك 50 مليون منتج مقلد وهذه أرقام كبيرة تحتاج تعاونا لمواجهتها».

وأشار إلى ان الانتربول استطاع ان يوجد له مكان في قارة آسيا التي ينتشر بها هذا النوع من الجرائم ونحن سنعمل مع شركائنا وسندعمهم في هذا المجال ومكافحة المنظمات الاجرامية مشيراً إلى انضمام أكثر من 80 دولة الى المنظمة لمواجهة الجريمة المتعلقة بالملكية الفكرية والاتجار غير المشروع مطالباً باستثمار الامكانات وكذلك استجلاب الوسائل الفنية الداعمة للعمل وكذلك وضع القوانين والتشريعات الكفيلة بمواجهة هذه الآفة وتبادل المعلومات حول تحرك تلك المنظمات الاجرامية وسعيها لغزو الأسواق بصورة محرمة.

وبين اليس «ان الكويت أبدت التزاماً في مجال الشراكة ضد جرائم الملكية الفكرية والاتجار غير المشروع والتعامل مع المنظمة مشيراً إلى ان التعاون مع الكويت أثمر عن ضبط 20 ألف حبة ترامادول كانت مخبأة ومهربة بطريقة ذكية وتم ضبطها وأبلغنا العالم بهذه الطريقة الجديده للتهريب من واقع تبادل المعلومة رغم المحاولات الحثيثة لإعادة التهريب مثل المواد الصيدلانية وغيرها».

وقال ان المنظمات الاجرامية تحقق أرباحاً خيالية من تجارتها غير المشروعة ولذلك لا نتوقع منها التوقف بل ستقاتل لاستمرار أرباحها الأمر الذي يفرض علينا مسؤولية كبري في مجال الاتحاد والتعاون وتبادل المعلومات لمواجهتها وضبطها وسوقها للعدالة.

هذا ويواصل رجال الأمن اجتماعاتهم خلال الأيام الثلاثة المقبلة وسط عمل وورقات عمل تهدف إلى بلورة استراتيجية واضحة للتحرك لكل دولة منفردة وكذلك التعاون مع الانتربول.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي