الخط الساخن / محمد المسباح: أرفض الهبوط إلى مستوى أدنى من أجل الانتشار
حمّل المطرب محمد المسباح وسائل الاعلام مسؤولية التدني والهبوط الحاصلين في أغاني الجيل الجديد من المطربين، حيث أشار الى عدم وجود مادة اعلامية تثقيفية تسهم في الارتقاء بمستــــــــوى الاغنية بما يتناسب مع الارث الغنائي والفني الذي تركه جيل الرواد أمثال عبد الله الرميثان ومرزوق المرزوق وسليمان الملّا، إلا أنه في الوقت ذاته أشاد ببعض الأسماء من جيل الملحنين الشباب مثل مشعل العروج وعبدالله القعود وطارق العوضي.
وقد أعرب الفنان محمد المسباح خلال استضافته في ديوانية «الراي» عن أمله في تحقيق ما يسعى إليه جاهداً للحفاظ على القيمة الفنية في الاغنية التراثية الكويتية، وذلك أثناء حديثه مع جمهوره عبر «الخط الساخن» وهذه تفاصيل الحوار:
• ما سبب غيابك عن وسائل الإعلام؟
- هذا يعتمدعلى المادة التي أقدمها فلاتوجد مادة ويعتمد كذلك على الصحافة في المواضيع التي تبحثها وتطرحها ولكن تكون بعيدة عن الأمور الشخصية وقد ظهرت في أوبريت صباح الوطن منذ فترة.
• متى ستطرح ألبومك الغنائي؟
- من المفترض أن يطرح ألبومي عام 2006 ولكنه تأخر نتيجة لبعض الأمور وتصفية بعض الحسابات في شركة « فنون الجزيرة «الإنتاج الفني».
• ما سبب عدم وجود شريط أصلي لأغنيتك «جاني بعد وقت»؟
- الألبوم لصالح شركة «بوزيد فون» وأعتقد أن بعد تحرير الكويت فُقد «الماستر».
• لماذا أنت بطيء في إصدار الألبومات الغنائية؟
- هذا حسب الشركة المنتجة ومايحصل فيها كاختيار بعض الألحان، كما أن الإنتاجية لها دور وإمكانات الشركة المادية وأوقات تنفيذ العمل وهذه العوامل تؤخر الإصدار ولهذا امتدت الفترة لعامين.
• لماذا لاتتعاقد مع شركة أخرى بعد هذه العرقلة التي سببتها لك تلك الشركة؟
- بعد أن انهيت عقدي معهم لم اتجه لأي شركة أخرى حتى الآن.
• من يعجبك من شباب الجيل الجديد و تسمع لأغانيه و ترى فيه الموهبة؟
- «البركة فيهم كلهم» أما بالنسبة لما يطرح في الساحة الفنية فهو يعتمد على جودة الألحان فالأصوات متوافرة والجميع مجتهدون.
• من تعتقد أبرز الملحنين الشباب؟
- بعد جيل الملحنين الكبار أمثال عبدالله الرميثان، أرى ظهور واجتهاد الملحنين، مشعل العروج وعبدالله القعود وطارق العوضي، فقد فرضوا أنفسهم وأنا أحييهم على جهدهم ونشاطهم.
• هل تقصد جهدهم في الكم أو في النوع؟
- الملحنون الكبار ليست كل أعمالهم جيدة، فلابد من وجود بعض الأعمال غير الجيدة.
• ولكن في السابق كان هناك جمل لحنية جديدة واستلهام من التراث يوظف في بنية الاغنية واللحن؟
- أعتقد أن الإعلام يتحمل جزءاً من هذه المسؤولية، فلايوجد مادة تثقيفية في الصحافة والإذاعة والتلفزيون، مستوى الألحان يتوقف على مدى اهتمام الاعلام بالتثقيف الفني كمادة اعلامية.
• هل لديك أعمال مشتركة أو جلسات مع فنانين يمنيين؟
- الفن اليمني له بصمته الواضحة في الوطن العربي وفي الخليج بالذات ولكن أنا ليست لدي مشاركات في السهرات والحفلات وقد قدمت في ألبومي الأخير أغنية للمحضار وهي « الويل لي من مقاساة الفراق «احياءً لذكراه وحاولت أن أقدمها بشكل جديد، وهو آخر عمل لي في عام2004.
• ما جديدك للفترة الحالية؟
- أحاول حالياً إعادة أعمال الاستاذ عبدالله الفرج باذاعة الكويت.
• هل تعتقد أن غياب جيل الملحنين أمثال عبدالله الرميثان وسليمان الملة والذين لديهم بصمة في الأغنية الكويتية أثر على نوع الأغنية؟
- عزوفهم جميعهم أثر سلباً بلا شك، فنحن اعتمدنا على المحلي، والمنتجون عزفوا عن التعامل مع الملحنين الكبار واتجهوا للملحنين الشباب، فتغيرت هوية الاغنية وبدأت الحركة تتغير والذوق العام يتغير.
• ألا تعتقد بأن الملحنين الكبار لم يواكبوا العصر في تحديث الأغنية؟
- على العكس، فعبدالله الرميثان لديه أغنية في ألبومي كانت في عام 1988 تواكب أغاني هذا العصر وهي أغنية «تمادى» بالإضافة إلى أغنية «من يشبهك» لمرزوق المرزوق، قدمناهما في ذلك الوقت، فهم متطورون ولكن المشكلة في شركات الانتاج وعدم دعم الاعلام، ففي السابق يوجد انتاج أغان عاطفية والمفروض لكل فنان تكليف عشر أغان بالإضافة إلى الأعمال الوطنية، فلا يوجد دور فعال لوزارة الإعلام، وقد كلفت أنا بعشر أغان ولكني لا أعرف كيف أنزلهم ومع من انفذهم.
• لماذا لاتوزع لبعض الأغاني القديمة وتطرحها كأغان فردية؟
- الأغاني الفردية تحتاج لشخص ينتج ويعمل لحسابه الخاص وبالآخر لايستفيد شيئاً.
• هل الاغاني الفردية تفتح الأبواب للمهرجانات و للحفلات؟
- أنا بعيد عن الحفلات و «مسكر الباب من زمان»
• نلاحظ أن ألوانك الغنائية متشابهة، ألاتقلق من أن يضعك هذا في إطار التكرار؟
- ليس لدي أغان متشابهة على الاطلاق.
• هل تختار أغانيك العاطفية على أساس حالتك النفسية، أم تضع نفسك بحالات مختلفة؟
- أختار الاغنية حسب قرب اللحن والكلمات من نفسي.
• هل حدث يوماً وكلفت شاعراً بكتابة كلمات لفكرة خالجت مشاعرك؟
- نعم، في أغنية «مر ياحلو يازين» في أواخر التسعينات.
• لماذا لا نرى لك دويتو مع فنان آخر؟
- بدايتي كانت بدويتو، كما أني قدمت دويتو مع المغني عبدالرحمن الحربي في احد الأوبريتات.
• ألا تشعر بأن التدخين يؤثر على صوتك؟
- لا أعتقد ذلك، وكلما أغني أدخن أكثر.
• ما الأغنية التي تعتبرها نقطة تحول في حياتك الفنية؟
- لاتوجد أغنية محدده فيوجد أسلوب يطرح ونحن نحاول أن نحافظ على مستوانا.
• هل عملت أناشيد دينية؟
- أنا بصدد عمل أناشيد دينية.
• كيف كانت تجربتك مع مسلسل «دارت الأيام»؟
- تجربة جيدة والتواصل مع الناس من خلال الأعمال الدرامية شئ جميل. كذلك سأعمل مقدمة لمسلسل في دولة الإمارات للأستاذ أحمد الجسمي ومن ألحان إبراهيم جمعة وقد سمعت مقاطع منها، كما غنيت مقدمة مسلسل «دارت الأيام» و«عرس الدم» و كذلك مسلسل «الفرية» ومسلسل «حراير» مع المطرب هاني شاكر.
• هل لديك علم بأن هذه المقدمات الغنائية تباع في «سي دي» دون حقوق ملكية مع أنها جميلة و بها صعود درامي و تطرح قضية؟
- نعم ولكن يوجد أحد الأشخاص ألتزم بهذه الحقوق و هو عادل المسيليم كان يريد تنازلاً مني لمقدمة من ألحانه و قد كان في منتهى الذوق بالتعامل ولم أطلب منه مقابلاً مادياً.
• مارأيك بعمل أغنية «سنغل» بكليب واحد تحقق لك انتشاراً في ظل المحطات الكثيرة لكي تعرفك شركات الانتاج؟
- لست بحاجة إلى أن تعرفني شركات الانتاج.
• ألا تعتقد أنها طريقة صحيحة لمواكبة موجة الشباب في الفيديو كليب؟
- موجة الشباب لاتسهم في اثراء الذوق العام، فلا أريد أن أنزل في المستوى من أجل الانتشار، ممكن أن يتحقق الانتشار من خلال اللقاءات الصحافية أو المواضيع التي تكتب عن الفنان.
• ما سبب اختفاء الرقي الذي كنا نراه في الماضي؟
- في الماضي كان هناك اهتمام من قبل الإذاعة والتلفزيون وشركات الانتاج، وكانت الشركات كويتية وتعود ملكيتها لكويتيين يهمهم أن تكون الأغنية الكويتية متطورة ويهمهم أن يكونوا سبباً في إيجاد الأغنية الراقية، وسبب التطور والرقي في الحركة الفنية سابقاً يعود لوجود ملحنين كبار أمثال مرزوق المرزوق وخالد الزايد ويوسف المهنا، فهذه المجموعة أسهمت في اثراء الأغنية والأعمال الفنية، كما أن المطرب كان «يحاتي» أمام عمالقة الملحنين والكتاب ومن شركات الإنتاج التي كان لديها اهتمام، شركة بوزيد فون وشركة النظائر ولكن الآن ليس لديهما إنتاج والسبب هو عدم وجود مردود مادي بعد التعب.
• ألا تعتقد أن السبب هو عدم وجود مرونة في دخول نظم جديدة، فروتانا تبرم العقود مع فنانيها لإدارة حفلاتهم وتأخذ نسبة من الإيرادات؟
- تم تأسيس نقابة الفنانين حديثاً وتم تشكيل مجلس الإدارة وأنا نائب رئيس مجلس الإدارة ولكننا ننتظر وضع الشؤون، فنحن نطالب بحماية حقوق الفنان فالنقابة تحمي حقوق الفنان، ولدينا اكثر من 700 فنان وإعلامي ولابد من توفير حماية لملكيتهم الفنية وحقوقهم.
• إلى متى سيبقى ألبومك «محبوس» في فنون الجزيرة؟
- لقد تكلمت عن هذا الموضوع والألبوم لدى الشركة الآن وقد انهيت العقد معهم وليس لي الحق في إظهار الألبوم فالملكية لهم.
• لماذا لاتعمل ألبوماً آخر أو تنضم لشركة إنتاج أخرى؟
- الألبوم يحتاج لإنتاجية أما بالنسبة لشركة الإنتاج فإذا وجد العرض المناسب ليست لدي مشكلة.
• هل تلقيت عرضاً من شركة «روتانا»؟
- لا، ولكن سبق وأن قدمت لي عرضاً في فترة التسعينات عندما كانت تلفزيون راديو العرب وقد رفضته، لأنني لا استطيع أن ألتزم ببنود العقد.
• ما الشروط التي تفرضها لقبول عرض من شركة إنتاج ما؟
- شروطي هي وجود عدد معين للأغاني بالسنة وقد يكون تصوير فيديو كليب، أما الحفلات فأنا غير ملزوم بها.
• مالذي رفضته من شركة «روتانا»؟
- كان عقدهم ينص على أن تكون لي 12 أغنية وليست لدي القدرة على إنتاج 12أغنية كما أن مدة العقد كانت 5 سنوات مقابل مبلغ معين وبه طرف أول وطرف ثان و ليس تلفزيون راديو العرب.
• هل ستقبل هذا العرض إذا تقدم إليك في الوقت الحالي؟
- لا طبعاً، والسبب هو مدة الاحتكار وهي 5 سنوات فقد كنت ملتزماً بمدة زمنية معينة مع الشركة السابقة ولم يلتزموا بها «وكله عشان سواد عيون فلان وفلان وفلوسنا كلها راحت»
• ألا تعتقد أن روتانا مختلفة عن شركات الاخرى وحقك بها مضمون؟
- لايوجد شئ مختلف، فهي شركة انتاج وشركة فنون الجزيرة كانت ضخمة أيضاً ولكنها لم تعطني حقي.
• كم ألبوماً غنائياً أنتجت في شركة بوزيد فون؟
- انتجت معهم ستة أو خمسة ألبومات.
• ألا تعتقد أن من الممكن أن تبرز مع الجمهور وتعجبهم بما أن لك الكثير من المعجبين؟
- الإعجاب شيء وقضية انتاج العمل شيء آخر، فقد طرحنا أغنية «سنغل» مثل «يادارنا يادار» ولكن الناس لاتريدها، لان الناس تريد الأغاني العاطفية، فلا يوجد مردود مادي وهي مكلفة.
• أنت تتعامل مع الفن بحب من دون التعامل معه باحتراف، أو مهنة رزق؟
- لقد صرحت بهذا الكلام من قبل فأنا لست محترفاً، فلا أذهب للحفلات، بل اكتفي بما يأتيني نظير جهدي وأحاول أن أترك بصمة تاريخية من خلال تطوير بعض الأعمال، ففي 2004 عملت البوماً لحصر اغاني السامري بالكويت بأنواعها وقدمت الصوت بشكل كلاسيكي من خلال أسلوب العزف وكيفية التصفيق والذي يريد الاستفادة يرجع للألبوم وسيعرف تقديم السامري بأشكاله والصوت العربي باسلوب بعيد عما نراه كالأمور فنية بالختمة، فالكل يخشى من خوض هذه التجربة وهي إلغاء ختمة الصوت، فالمقامات تختلف موسيقياً ولايوجد جسر تحويل فقد ألغيت الختمة لأني لا أرى لها ضرورة فإذا كانت متناسقة مع اللحن وتكون مع لحن محدث يكون لها ضرورة.
• هل لديك دخل آخر غير دخل الفن؟
- ليس لدي مدخول آخر فانا متقاعد.
• ألا تحب أن تتاجر؟
- خسرت كثيراً في التجارة في عدة مجالات ولكنني «مبسوط» والتجارة نصيب.
• بما إنك ولدت بفيلكا وقيمة الأغنية 400 دينار ألم تفكر بالغناء بسحر هذه الجزيرة؟
- لقدغنيت أغنية «فوق سيف الجزيرة».
• المطرب عبدالله الرويشد أعطى أغنية لـ mtc وهي لصالح الشاعر علي المعتوق حيث تعاقد معهم دون إذن منه وهذا امتداد لعدم حفظ الحقوق ألا تشعر بفوضى بهذا الأمر؟
- نعم كثيرا وخصوصا في الكويت فهي المنطقة التي بها أكثر حركة فنية وكذلك الإمارات الآن وربما المعتوق معه حق فهو قد يكون متنازلاً عن الأغنية لشركة روتانا في الألبوم فقط وليس مدى الحياة.
• هل ستقوم باداء أغنية بلهجة أخرى إذا عرض عليك أداؤها؟
- لم أغن بلهجات أخرى وحتى إذا وجدت في بعض الأحيان مفردات بها كلام حضرمي بالنطق أغيرها.
• هل لديك مساحة صوت لم تستغل؟
- كل الملحنين لديهم القدرة على معرفة مساحة صوت المطرب ويتعامل معها ويأتي بعدها دور المطرب في زخرفة العمل ويوصله ومايمتلك من ثقافة غنائية كالارتجال وتوصيل الكلمة وفهم الجملة اللحنية وصورتها.
• كيف وجدت تجربة الموشحات الدينية؟
- لقد شاركت مع يوسف المهنا في تقديم مجموعة كبيرة أديناها أنا وسناء الخراز وبعضها أنا فقط وكان لصالح تلفزيون الكويت مع بدر.
لقطات
• بدأت الاتصالات قبل بدء موعد «الخط الساخن» بنصف ساعة.
• ماجديدك و «شهالغيبة؟» من أكثر الأسئلة التي سألها المتصلون.
• داعب المسباح أغلب المتصلين الذين يسألونه «شلونك؟» حيث يقول لهم «أبيض» !
• ضحك و تفاجأ المسباح من اتصال ابنه أحمد الذي قال له «يبا أحبك وانت احلى فنان بالعالم»!
• رفض محمد المسباح الغناء للمتصلين ليرد على استفسارات الآخرين.
• بارك أحد المتصلين على بيت المسباح الجديد.
• حرصت الممثلة بدرية أحمد على مداخلتها باتصال هاتفي حيث شكرت المسباح على أغنية قدم بها مقاطع من مسلسلها و دعته ليكون ضيفاً في برنامجها «هيل و زعفران» ثم سألت المسباح عن تحضيراته وسر غيابه.
المتصلون
شيماء البلوشي، صفية مهدي، عيد، خديجة، محمد حمد، صالح محفوظ عمر، أبوفهد، أحمد محمد المسباح، قدساوية، عفاف، نيران، طارق، وليد القطان، أبوفهد
يرد على اتصالات معجبيه