حوار / أبوحديدة: الكويت بعد 20 عاماً دولة بلا قانون «إذا استمر تغيير القوانين بحجة القضاء على التجاوزات»
أكد الخبير التعاوني والنائب السابق علي سالم أبوحديدة ان التشريعات الكويتية في وجه الغلاء المصطنع لا تحتاج إلى التعديل ولكنها في حاجة إلى التطبيق.
وقال أبوحديدة في حوار مع «الراي» ان مشكلة الكويت ان كل شيء أصبح سياسيا حتى قضية الأسعار تحولت إلى مجرد خطاب سياسي لتهدئة النفوس. وأوضح ان القرارات الحكومية التي صدرت لحل قضية الغلاء كلمة حق يراد بها باطل لعدم قدرتها على المواجهة لانها في حاجة إلى خبرة وفن في التعامل مع التجار.
وأشار أبوحديدة إلى أهمية دور اتحاد الجمعيات كمسوق وليس تاجرا معتبرا قيام الاتحاد باستيراد السلع البديلة العصا المناسبة لضرب الأسعار وخنقها تماما مثلما حدث في أيام سوق المناخ حيث تم حل المشكلة في خمس دقائق دون الحاجة إلى تشريع، مؤكدا ضرورة تعاون الجمعيات والتجار لتوفير المواد الغذائية والاستهلاكية للمواطنين بأسعار مخفضة.
ورأى ان قضية الأسعار لن تحل لعدم وجود ورقة عمل وخطة مؤكدا ان ما يطرح على الساحة هو مجرد كلام لأن القرار السياسي شيء، والواقع شيء آخر، ولا يمكن تنفيذه مثل قرار الغاء الاحتكار. وشدد أبوحديدة على انه لا يجوز صرف أموال المساهمين على الدولة بإقامة المشاريع الوطنية وبقيام أملاك الدولة بمشاركة الجمعيات في مواردها المالية معلنا رفضه قيام الحكومة بدعم المواد الغذائية لانه «يعلم التنبلة». وقال ان قرارات وزارة التجارة ارتجالية وللاستهلاك المحلي لانها لم تبن على أساس ودراسة لان قرار الغاء تصدير المواد الغذائية عبر المنافذ الكويتية ضد التوجهات جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا، كما ان الكويت تعتمد على الترانزيت من زمن بعيد. وحذر ممن يطالب بتحويل الجمعيات التعاونية لشركات مساهمة لأن هذه الفكرة ستقضي على الطبقة المتوسطة تماما مؤكدا ان وزارة الشؤون أساءت استخدام سلطتها تجاه الجمعيات وعليها القيام بدورها الرقابي والاشرافي لمنع حدوث أي تجاوزات قبل وقوعها مطالبا الجمعيات التي تنقصها الخبرة التجارية باللجوء إلى البيوت الاستشارية والتسويقية لطلب العون والمشورة للعمل بصورة أفضل منبها ان المهرجانات التسويقية خرجت عن الهدف التعاوني بتقديم الجوائز والسحوبات التي تدفع المستهلك إلى رفع معدل مشترواته.
... وفيما يلي نص الحوار:
• ما تقييمك لقضية غلاء الأسعار والقرارات المطروحة لعلاجها؟
- المشكلة الأساسية في الكويت ان الكل صار سياسيا، مع ان قضية غلاء الأسعار يمكن حلها في خمس دقائق تماما مثلما حدث أيام سوق المناخ، التي حلت في دقائق رغم عظمها.
وفي الوقت نفسه، يجب ألا ننسى ان الكويت دولة رأسمالية وليس من حق الدولة الحجر على التاجر خصوصا انها لم تقدم له أي دعم للمخازن فمنذ 45 عاماً لم تتقدم الدولة بأي مشروع عن التخزين لدرجة ان الشويخ الصناعية تم تحويلها إلى محلات تجارية تحت سمع وبصر الحكومة باتباع سياسة غض النظر بحجة تخفيض الأسعار ليستفيد منها المواطن مع ان أجور التخزين تدخل ضمن تكلفة السلعة التي تباع للمستهلك.
الخطاب السياسي
• كلامك يعني ان التاجر له الحق في رفع الأسعار؟
- أنا لا أدافع عن التجار بل أتحدث عن الواقع فقضية الأسعار لن تحل لعدم وجود ورقة عمل وخطة لحل القضية فكل ما يطرح على الساحة ما هو إلا خطاب سياسي لتهدئة النفوس ليس إلا... وفي الوقت نفسه يجب علينا أن نتذكر الأدوار التي قام بها التجار الشرفاء أيام احتلال الكويت وهم ايضا أساس تنمية الاقتصاد الكويتي وفي خدمة المواطن وفي تحقيق التكافل الاجتماعي، كذلك هناك فئة من التجار مستغلة للأوضاع العالمية لارتفاع الأسعار وفي الوقت ذاته قامت الكويت بمجاراة دول مجلس التعاون بفرض الرسوم الجمركية على السلع الغذائية ورفع قيمتها إلى 5 في المئة بعد أن كانت النسبة 4 في المئة، وكما ساعد ارتفاع الأراضي وندرتها إلى زيادة أسعار التخزين ما رفع سعر تكلفة السلعة ورغم ذلك لم نجد أي وزير طالب بتوفير الأراضي لبناء المخازن لتخفيض التكلفة على التاجر والمستهلك مثلما هو معمول به في السعودية.
• ما تقييمك للقرارات التي صدرت من قبل وزارة التجارة لحل مشكلة الغلاء؟
- «كلمة حق يراد بها باطل»، القوانين لم تحل مشكلة، ابدا القضية في حاجة إلى خبرة وفن في التعامل مع التجار لان هناك اساليب ملتوية يقوم بها بعض التجار المحتكرين لسلعة ما لقرب التاجر المنافس في السوق من خلال بيع السلعة بسعر التكلفة واحيانا اقل ما يدفع التاجر الاخر إلى ترك السوق وبذلك يستطيع التاجر المحتكر للسلعة العودة إلى سعره القديم مع رفع اسعاره بنسبة اكبر لتعويض الخسارة التي حصدها عند المضاربة... وفي الوقت نفسه تعتبر الجمعيات التعاونية الرئة التي يتنفس بها التاجر لانها الاساس في عملية التسويق لسلع الموردين. لانها تمتلك نسبة 80 في المئة من تجارة التجزئة.
• وماذا تقول عن حل اتحاد الجمعيات التعاونية؟
- للاسف يوجد في الكويت نظام غير موجود في العالم حيث يتم الغاء المؤسسة اذا وجد بها عيب مع العلم ان هذا العيب نابع من الافراد فلماذا تلغى المؤسسة بحل مجلس ادارة الاتحاد رغم انه صمام امان اسعار المواد الغذائية والدليل على ذلك ما حدث من ارتفاع في الاسعار المفاجئ بعد حل الاتحاد رغم انها كانت مستقرة لمدة 40 عاما متواصلة.
الاتحاد مسوق وليس تاجرا
• ما دور اتحاد الجمعيات التعاونية تجاه ارتفاع الاسعار؟
- الاتحاد مسوق وليس تاجرا وقيام الاتجار بالاستيراد بمثابة عصا للحد من الغلاء ولعمل توازن في السوق ولايجاد منافس للتاجر من خلال تفعيل دور الاتحاد وقيامه بالاستيراد لتوفير السلع البديلة للسلع التي يشك ان اسعارها مرتفعة غير حقيقية وناتجة عن سياسة الاحتكار... تماما مثلما حدث ايام سوق المناخ عندما قام بعض التجار الجشعين برفع الاسعار وكان دورنا في الاتحاد في ذلك الوقت هو القيام بالتنسيق مع الحكومة من دون صدور اي قوانين لتوفير البدائل المشابهة للسلع المرتفعة من حيث الجودة والمواصفات وبيعها بأسعار مخفضة لاغراق السوق لتباع تحت علامة التعاون للمرة الاولى...
الشراء الجماعي
• هل تعتقد ان الشراء الجماعي الذي سيقوم به اتحاد الجمعيات سيساعد على تخفيض الاسعار؟
- انا ضد فكرة قيام الاتحاد بالشراء الجماعي لانه سيضرب الاقتصاد الوطني لان دور الاتحاد جاء لتوفير السلع البديلة للسلع المرتفعة الاسعار بنفس المواصفات لتخفيض حدة الغلاء... ولكن للاسف مشكلتنا في الكويت ان المشرع لم يعمل في التجارة ولايعرف عنها شيئا لذا يقوم بوضع التشريع بعيدا عن الرؤية الصحيحة للاقتصاد... لذا اتمنى اختيار وزراء يمتلكون الخبرة الاقتصادية.
• ماالسبب في عدم تفعيل قانون منع الاحتكار والغاء الوكيل الواحد؟
- الخطاب السياسي لايمكن تطبيقه على ارض الواقع لان الشركات الكبرى المنتجة للمواد الغذائية، ذات الماركات العالمية المعروفة لن تقوم ببيع منتجاتها الا للوكيل الموجود لها في الكويت حفاظا على الاسم العالمي للماركة المنتجة لان الشركة الام تشترط على الوكيل الكويتي اتباع مواصفات معينة في عملية التخزين والشحن والناولون لضمان وصول المنتج للمستهلك بكامل مواصفاته من حيث الخدمة والجودة وتاريخ الصلاحية والشكل هذا فضلا عن وجود مراقب من قبل الشركة المصدرة للمنتج للتأكد من اتباع الشروط والمواصفات التي تم ذكرها... كل هذه الشروط لايستطيع اي تاجر صغير القيام بها الا الوكيل المعتمد لذا تجد ان القرار شيء والواقع شيء اخر ولايمكن تنفيذه.
• يقال ان هناك توجها حكوميا لتحويل الجمعيات التعاونية إلى شركات مساهمة بسبب تجاوزات بعض الجمعيات؟
- الغاء الجمعيات يعني القضاء على الطبقة المتوسطة ذات الدخل المحدود وسينقسم المجتمع الكويتي إلى طبقتين طبقة غنية واخرى فقيرة وفي الوقت نفسه يجب الا ننسى اهمية دور الجمعيات المهم على المستويين الاجتماعي والاقتصادي وهذا الدور لم نره من قبل التجار لان الجمعيات تحرص على تقديم الخدمة التسويقية والاجتماعية للمواطنين اضافة إلى قيامها بتوفير المخزون الغذائي الامن للدولة اما بالنسبة للتجاوزات التي تحدث لدى بعض الجمعيات فهذا يرجع إلى ضعف الرقابة من قبل الشؤون وليس العيب على الجمعيات ليطالب البعض بتحويلها إلى شركات مساهمة بعد ان وصلت إلى المستوى العالمي الراقي.
• هل الدعم الذي تقدمه الحكومة لبعض المواد الغذائية كاف؟
- انا ضد الدعم الحكومي للمواد الغذائية لأنه «يعلم التنبلة» وكان من الأفضل ان تقوم الحكومة بتوفير شركة للتخزين لتقديم الخدمة للتجار باسعار رمزية او منح التجار الأراضي لبناء المخازن باسعار مناسبة لخفض تكلفة التخزين المرتفعة الاسعار التي ساهمت في زيادة سعر البيع على المستهلك.
• وما رأيك في قرار منع تصدير بعض المواد الغذائية من الكويت؟
- قرارات وزارة التجارة ارتجالية للاستهلاك المحلي لأن ليس لها خطة عمل او استراتيجية واضحة لذا سيكون ضحايا هذه القرارات العشوائية كثيرون لأن الكويت على مر التاريخ تعتمد في اقتصادها على تجاره الترانزيت، كما تتعارض هذه القرارات مع توجهات القيادة السياسية بجعل الكويت مركزاً تجارياً لذلك كان يجب على الوزارة تفعيل دور حماية المستهلك ليكون لها دور توعوي.
• دائماً يوجه التجار اتهامات للجمعيات بأنها السبب في رفع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية ما صحة هذه الاتهامات؟
- نعم هناك بعض الممارسات التي تقوم بها الجمعيات تساهم في رفع الاسعار وهي الدفع الآجل خصوصاً على السلع السريعة الدوران مع ان في امكان الجمعية دفع الفاتورة في نفس اليوم كما يجب على الجمعيات التنازل والغاء البضاعة المجانية وتأجير الأرض للحصول على نسبة اكبر من التاجر لخفض الأسعار. كذلك انه من المفترض ان يكون هناك تعاون بين الجمعيات والتجار لوضع الضوابط والآلية الأفضل في التعامل خصوصاً ان الدورة المستندية الالكترونية اصبحت اكثر افادة وسرعة في التعرف على كمية المخزون والمعروض المباع من السلع، كما يجب على الجمعيات مراجعة سياستها في عملية ايجار الفروع المستثمرة لتخفيضها وللقضاء على الوسطاء الذين يرفعون الاسعار التي يتحملها المواطن.
أموال المساهمين
• وما رأيك في الهجمات التي تتعرض لها الحركة التعاونية من قبل وزارة الشؤون ووزارة المالية؟
- ما يحدث من قبل وزارة الشؤون ووزارة المالية يثير الدهشة لأنه غير قانوني فلا يجوز ان تصرف أموال المساهمين على المشاريع الوطنية او على اي جهة مهما كانت بل يجب صرف هذه الأموال على منطقة عمل الجمعية ولصالح الأهالي.
استخدام السلطة
اما بالنسبة لوزارة الشؤون فقد اساءت استخدام السلطة على الجمعيات المتجاوزة بالتعيين السياسي لاعضاء محسوبين على مجلس الأمة أو أحد الوزراء او احياناً يكون التعيين من الاقارب ورغم ذلك كان من المفترض قيام وزير الشؤون بتعيين ثلث اعضاء المجلس من المتخصصين في المحاسبة والاقتصاد والتسويق لرفع مستوى اعضاء مجلس ادارة الجمعية التي انحرفت عن المسار لعدم خبرتها التجارية لذلك يجب ان يكون هناك توافق بين الوطنية والسياسة لأن السياسة اذا زادت عن حدها حرقت الأخضر واليابس.
• وحول كيفية القضاء على التجاوزات التي تحدث في بعض الجمعيات؟
- يجب على الجمعية التي لا يملك اعضاء مجلس ادارتها الخبرة التجارية اللازمة لإدارة اموال المساهمين اللجوء إلى البيوت الاستشارية التسويقية لايجادتها فنون التسويق وأساليب جذب المستهلكين بدلاً من العمل والاجتهاد العشوائي الذي سيساهم في ضياع اموال المساهمين لعدم المعرفة بمواطن التعامل مع التجار وسياسة البيع والشراء كما يجب على وزارة الشؤون القيام بدورها الرقابي والاشرافي المستمر على الأعمال التي تقوم بها الجمعيات لعدم الوقوع في الاخطاء التي تؤدي إلى حل المجلس.
تفعيل القوانين
• قانون التعاون المعدل مطروح على مجلس الأمة منذ سنوات ولم ينظر فيه فما السبب من وجهة نظرك؟
- للأسف يوجد في الكويت نظام يسمى الهروب السياسي حيث تلقى العيوب على القوانين وليس الأفراد، مع العلم ان الكويت لا تحتاج أي تشريع وأنا مسؤول عن هذا الكلام، أما في حالة الحاجة إلى تعديل بعض البنود فيمكننا تعديلها واصدار بعض القرارات ولكن للأسف الواقع غير، فعند تولي اي وزير الحقيبة الوزارية يأتيه مجلس الوكلاء مطالبين بتغيير القانون بحجة القضاء على التجاوزات والخلل حتى يعيشوا اطول فترة ممكنة في مناصبهم ولينسبوا فشلهم للقانون لأنه لا يستطيع الرد عليهم وهذا ما يحدث في معظم وزارات الخدمات، لذلك اذا استمرت الحال على هذا الوضع فستكون الكويت بعد 20 عاماً دولة بلا قانون خصوصاً ان لدينا محترفين في التسويق والتحايل مع ان الكويت في حاجة إلى تطبيق القانون وليس التعديل ولا الالغاء.
• العروض الخاصة والمهرجانات التسويقية هل تساعد في خفض الاسعار؟
- للأسف ان ما يحدث في المهرجانات التسويقية من السحب على الجوائز ومنح الهدايا الفورية للمشتري لا تجوز لأنها تشجع المواطن على زيادة مشترواته على أمل الربح وهذا في حد ذاته يخالف ما اقيمت من أجله الجمعيات وهي حماية المستهلك من الاستغلال وتوفير الخدمات والسلع الغذائية بأقل تكلفة لأن هامش الربح لا يتعدى الـ 10 في المئة اما المصاريف الإدارية للجمعيات فهي تدفع من ايجارات المحلات المؤجرة والمستثمرة لدى الغير. أما بالنسبة لخفض الاسعار خلال المهرجانات التسويقية فهذا سيساعد على اختلاف الاسعار بين جمعية واخرى وهذا سيدفع المستهلك إلى البحث عن المهرجانات للوصول اليها للشراء بالاسعار المخفضة من اي جمعية.
الوطنية المخلصة
ذكر أبوحديدة انه قام بتوقيع اتفاقية شراء الشاي السيلاني لاتحاد الجمعيات مع شركة العم محمد عبدالرحمن البحر وبعد توقيع العقد بأسبوعين ارتفع سعر الشاي في البورصة العالمية محققاً قفزة كبيرة.
ولعدم وقوع الضرر والخسارة على الشركة طلبت تعديل العقد لأن هدفنا تسويقي وكان رد العم محمد عبدالرحمن البحر «الآتي: لن نزيد على أهل الكويت ولا يوجد عندي استعداد زيادة فلس واحد» وهذا يظهر مدى تعاون وتطابق العمل التعاوني مع التجار للعمل لمصلحة الكويت هؤلاء هم رجال الكويت.
ارفعوا أعينكم عن أموال المساهمين
ولفت أبوحديدة الى الوقفة الشجاعة التي قام بها اتحاد الجمعيات واعضاؤه في السابق لمواجهة القرار الوزاري الذي أرسل للاتحاد من قبل الشؤون للتنفيذ بشأن تكليف الجمعيات للقيام بتخضير الكويت على نفقتها ومثل هذا القرار قوبل بالرفض من قبل 29 جمعية وعليها ذهبنا الى المغفور له سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله وشرحنا له الأمر وكان جوابه ان أموال المساهمين لهم ويجب أن تصرف داخل مناطقهم ولصالحهم ولهذا تم الغاء القرار الذي قامت هيئة الزراعة باصداره. وأضاف من العجب ان تتحول مشاركة الجمعيات لأملاك الدولة بسبب انخفاض اسعار النفط الى فرض مشروط بالدفع او بتوقيف المعاملات الخاصة بالجمعية الممتنعة عن الدفع.
محاكم للمنازعات العمالية
حول قضية العمالة الوافدة وكيفية علاجها قال ابو حديدة ان المسؤولين في الدولة لن يستطيعوا عمل شيء والكلام الحاصل هو للاستهلاك المحلي وستتم معاقبة الشركات الكويتية الملتزمة بعقودها للاسف.
ان ما حدث من تظاهرات هو ردة فعل طبيعية لأن العامل قام بدفع 1000 دولار في بلده وفي المقابل الحصول على فيزا عمل في الكويت والقانون في هذه البلاد يسمح بذلك والشركات الكويتية السيئة حصلت على هذه النقود خارج الكويت والقانون الكويتي يؤكد لا عقوبة ولا جريمة الا بنص قانوني ولكن العقاب وقع على المجتمع الكويتي للاسف بسبب حفنة من الشركات السيئة.
وأضاف ان تطبيق قانون العمل في القطاع الخاص وتفعيل دوره هو الحل الأمثل للقضاء على المشاكل التي تعاني منها العمالة الهامشية من حيث توفير المسكن - والعيادات الطبية كما يفترض ايجاد لجنة دائمة في كل محافظة للنظر في حل المنازعات القائمة بين العامل والكفيل في مدة لا تزيد على شهر لأن 90 في المئة من المتضررين هم من أصحاب العمل.
وفي الوقت نفسه، يجب على الحكومة التأكد من حالة الشركة ومركزها المالي قبل منحها التصاريح الخاصة لجلب العمالة كما يجب انشاء محاكم للمنازعات العمالية للنظر بسرعة في متطلبات العمال الاقل من قيمة 5000 دينار نظراً لأهمية عامل الوقت للعمال.