مسؤول ليبي ينتقد «تحريف» ما جاء في محاضرة القذافي

تصغير
تكبير

طرابلس، جنيف - د ب ا، ا ف ب - انتقد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الليبية، قيام بعض وكالات الأنباء ووسائل الاعلام الأجنبية بـ «تحريف» ما جاء في محاضرة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الفكرية، اول من أمس، في تونس.

وأوضح المصدر، في بيان رسمي، امس، أن «اشارات القذافي الى ما جرى ليوغوسلافيا والعراق وما يتهدد ايران، وردت في سياق تحليل خطر الانفراد الذي يتهدد الدول الوطنية في مواجهة تحديات العصر القائم على فضاءات كبرى». وأكد أن «اجتزاء هذه الوكالات ووسائل الاعلام لكلام القذافي من سياقه التحليلي وقيامها باختلاق كلام آخر لم يرد في هذا التحليل، يشكل خرقا للأخلاقيات المهنية وانعداما للمصداقية الاخبارية التي تحتمها هذه الأخلاقيات». وطالب الوكالات ووسائل الاعلام بالتقيد بالنص الحرفي لهذا التحليل الفكري في سياقه الذي ورد فيه.



وكان القذافي تطرق في محاضرة ألقاها في جامعة السابع من نوفمبر التونسية، الى جملة من القضايا التي تهم العالم العربي والاسلامي فضلا عن التحولات العميقة والسريعة التي يشهدها العالم اليوم على كل الأصعدة. وأكد أهمية اقامة تكتلات اقليمية لمجابهة التحديات المستقبلية في ظل الاندثار المتوقع لما يعرف بـ «الدولة الوطنية».

وأشار الى أن بناء الاتحاد الأفريقي والعمل في مرحلة لاحقة على ارساء الولايات المتحدة الأفريقية يرمي الى بعث فضاء اقتصادي كبير قادر على منافسة التكتلات الكبرى الاقليمية الأخرى.

في سياق اخر، طالبت ليبيا، سويسرا بتقديم اعتذار بعد توقيف نجل القذافي، يومين في جنيف، على ما اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية، الثلاثاء، عارضا نتيجة مهمة قام بها وفد سويسري في طرابلس.

وقال الناطق جان فيليب جانرا، ان «طرابلس تطالب باعتذارات عن المعاملة التي لقيها هنيبعل القذافي وزوجته آلين لدى توقيفهما في 15 يوليو الماضي في جنيف». وتابع ان الحكومة الليبية تريد ايضا «تحديد الاجراءات التي تقود الى انهاء الملاحقات الجزائية».

وكانت هذه ثاني زيارة يقوم بها وفد سويسري لليبيا بحثا عن مخرج للازمة التي نشأت اثر توقيف هنيبعل وزوجته في 15 يوليو في جنيف اثر شكوى قدمها خادمان لديهما هما تونسية ومغربي واتهمامها فيها بضربهما. ونفى الزوجان الاتهام، وافرج عنهما بعد يومين بعدما سددا كفالة قيمتها نصف مليون فرنك سويسري (312 الفا و500 يورو).

وتابع جانرا ان سويسرا تريد العودة الى الوضع السائد قبل التوقيف ولهذا الغرض قررت برن بالاتفاق مع طرابلس تكثيف المباحثات الثنائية.

جرت زيارة الوفد السويسري الثانية الى طرابلس من 28 يوليو الى الاول من اغسطس، وكانت المباحثات «كثيفة»، وفق الناطق. وقال ان الوفد عمل على شرح وضع دولة القانون وفصل السلطات في سويسرا، وان الدولة لا يمكنها ان تتدخل في عمل اي سلطة قضائية.

وردت ليبيا على توقيف نجل القذافي بسلسلة تدابير بينها تعليق تزويد سويسرا بالنفط، واوقفت مواطنين سويسريين افرج عنهما بكفالة، لكنهما ممنوعان من مغادرة البلاد.

واستأنفت ليبيا تصدير النفط الى سويسرا، لكنها لا تزال ترفض منح تاشيرات للسويسريين، كما فرضت قيودا على عمل الشركات السويسرية. ولم يستبعد الناطق عقد لقاء بين وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي-ري ونظيرها الليبي للتوصل الى حل. وقال: «هدفنا واضح، سيحتاج الامر لبعض الوقت لكننا سنعيد ترتيب الوضع».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي