مصادر أمنية: المخيمات الفلسطينية «ملعب النار» المقبل في لبنان

تصغير
تكبير
|   بيروت - «الراي»   |

أبدت مصادر امنية لبنانية مطلعة، خشيتها من عودة الملف الامني الى السخونة والواجهة في الايام القليلة المقبلة خصوصا بعد نجاح الجيش اللبناني في الحؤول دون استمرار ساحة مدينة طرابلس جرحا نازفا وساحة استنزاف امنية وسياسية ومذهبية بين الاطراف المتخاصمة المحلية والاقليمية والدولية.


ورجحت المصادر الأمنية لـ «وكالة الأنباء المركزية»، ان تكون أكثر من محافظة ومنطقة في لبنان، مسرحا للاحداث الامنية والعسكرية المقبلة، في ضوء ما يجري على الارض الفلسطينية من تصفيات واعتقالات متبادلة بين حركة «فتح» في قطاع غزة وعناصر «حماس» في الضفة الغربية، مشيرة الى معطيات شبه مؤكدة تجمعت لدى المراجع الامنية، تفيد بان المخيمات الاكثر قابلية من سواها لتكون الساحة المتفجرة في المرحلة المقبلة، وان مخيم عين الحلوة (صيدا) تحديدا يعيش راهنا اجواء غير اعتيادية ويشهد تعزيزات عسكرية استعدادا للمواجهة التي بدأت ظروفها وتحضيراتها بالاكتمال.

وأكدت المصادر ان جهودا لبنانية وفلسطينية تبذل وعلى اكثر من صعيد محلي واقليمي للحيلولة دون انفجار الاوضاع في عين الحلوة بين «فتح» وعناصر اخرى مسلحة واصولية تتبع لتنظيمي «عصبة الأنصار» و«جند الشام»، وتتخذ من «حماس» غطاء لتحركها وعملها.

واشارت الى معلومات تشير الى ان عناصر تتبع لـ «الجبهة الشعبية - القيادة العامة» بزعامة احمد جبريل هي التي تتولى الاشراف على هذه المجموعات، وتسهل حصولها على احتياجاتها العسكرية وغير العسكرية.

وقالت: «اضافة الى الجهود السياسية المبذولة، عززت الاجهزة اللبنانية مستويات التنسيق مع حركة فتح وقادتها في لبنان، الامر الذي حال دون اندلاع الحريق الامني حتى الساعة واتاح سابقا افشال اكثر من محاولة تفجير واعتداء على القوات الدولية العاملة في الجنوب».

وكشفت ان التنسيق الامني شمل في احد جوانبه القبض على مرتكبي جريمة قتل القضاة الاربعة على قوس المحكمة في مدينة صيدا، والمتمركزين في مخيم عين الحلوة والامساك بهم بأي اسلوب وطريقة ومهما كان الثمن والنتيجة، وان عناصر من فتح تمكنت قبل نحو اسبوعين من رصد تحركات احد ابرز افراد هذه العصابة التي اطلقت النار على القضاة اللبنانيين والمدعو جوهر ومن محاصرته، الا انه قُتل بعد رفضه الامتثال لاوامرها اكثر من مرة بضرورة تسليم نفسه لاحالته الى السلطات الامنية اللبنانية لاحقا. واشارت الى ان جوهر كان بادر الى الاشتباك مع عناصر «فتح» في اكثر من مناسبة ومكان قبل رصده في الاونة الاخيرة والاجهاز عليه بعد محاصرته في احد احياء المخيم. وتخوفت المصادر، من ان تمتد نار الحريق في حال اندلاعه في المخيم الى خارجه والى المناطق المتداخلة سكانيا. وذكرت ان ثمة اتصالات قائمة على اعلى المستويات بين المعنيين بأمن عين الحلوة والمنطقة خصوصا والجنوب عموما من اجل تفادي المشكلة وابعادها اكبر قدر من الوقت في انتظار نيل الحكومة الثقة وامساكها بالملفات، ومن بينها الملف الفلسطيني الذي ينتظر اكثر من معالجة على الصعيدين السياسي والامني الاجتماعي المعيشي في اطار لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني وتحت عنوان حصر السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، وبالتالي الامساك بقراره من خلال لجان مشتركة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي