رسائل سربها مقاتلون سابقون في التنظيم ونشرها موقع «النصرة»

هل أفتى «أبو عبدالله الكويتي» لـ «داعش» بإعدام المئات من عشيرة الشعيطات؟

u0627u0644u0631u0633u0627u0644u0629 u0627u0644u062au064a u062au0637u0644u0628 u062au0646u0641u064au0630 u0641u062au0648u0649 u00abu0623u0628u0648 u0639u0628u062fu0627u0644u0644u0647 u0627u0644u0643u0648u064au062au064au00bb u0636u062f u0623u0628u0646u0627u0621 u0627u0644u0634u0639u064au0637u0627u062a
الرسالة التي تطلب تنفيذ فتوى «أبو عبدالله الكويتي» ضد أبناء الشعيطات
نقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية رسائل مكتوبة بخط اليد وموجهة من أمراء «ولايات» تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) إلى مسؤولين أدنى مرتبة منهم، تأمر بتنفيذ عمليات محددة، قام بتسريبها مقاتلون تركوا التنظيم، وأخطرها على الإطلاق أمر بتنفيذ «فتوى أبو عبدالله الكويتي بشأن مرتدي (عشيرة) الشعيطات» في منطقة دير الزور في سورية في نهاية أغسطس الماضي، حين أعدم التنظيم أكثر من 700 من أفرادها بعد أن وقفت ضده وقاتلته.

الرسائل جميعها موقعة ومختومة بختم التنظيم، وتشير إلى «الولاية» التي صدرت منها، ويعتقد بأنه جرى نقلها بواسطة شبكة من رسل ومقاتلي التنظيم مهمتهم نقلها إلى مقصدها، وفق الصحيفة البريطانية.

وتم نشر الرسائل على حساب على «تويتر» تابع لـ «جبهة النصرة» المناوئة لـ «داعش»، وقام بنقلها إلى «النصرة» مقاتلون سابقون في «داعش» انضموا الى الجبهة وأعربوا عن تصميمهم على كشف الخفايا الداخلية للتنظيم.

وجاء نص إحدى أخطر الرسائل المؤرخة في 3 شوال 1435 للهجرة (31 اغسطس 2014) والموجهة من «ولاية الخير» (دير الزور) كالآتي: «إلى الأخ أبو الفاروق التونسي، يرجى الالتزام الكامل بفتوى الشيخ أبو عبدالله الكويتي في مسألة مرتدي الشعيطات بندا بندا».

وكان تنظيم «داعش» قد أقدم على إعدام أكثر من 700 مواطن سوري من أبناء عشيرة الشعيطات، في بادية الشعيطات، وبلدات غرانيج، وأبو حمام، والكشكية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في حينه، عقب سيطرة التنظيم على المنطقة.

وقال المرصد نقلا عما سماها «مصادر موثوقة» إن معظم الذين تم إعدامهم، هم من المدنيين، وأنه تم تنفيذ الإعدام بعد أسرهم أحياء من قبل مقاتلي «داعش».

وأوضح أن التنظيم اعتبر عشيرة الشعيطات «طائفة ممتنعة بشوكة»، وأن حكمها «أنها طائفة كفر يجب تكفيرها وقتالها قتال الكفار بإجماع العلماء، وإن أقرت بحكم تلك الشريعة، ولم تجحدها، ولَا يجوز أن يعقد لهم ذمة ولا هدنة، ولا أمان، ولا يطلق أسيرهم ولا يفادى بمال ولا رجال، ولا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم ولا يسترقون، ويجوز قتل أسيرهم واتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم، ويجب قصدهم بالقتال ولو لم يقاتلونا إبداء».

وتطلب رسالة موجهة من «ولاية حلب» في 29 يناير 2014 من «الأخ أبو المغوار تجهيز سيارة مفخخة وإرسال أحد الأخوة الجزراويين ليدك معاقل المرتدين من لواء الشرك في المشاة بأسرع وقت.. وبعدها تجهيز أخرى لضرب أحرار الشام في المقر المتفق عليه في سرمدا».

وفي رسالة مماثلة من «ولاية الخير» مؤرخة في 13 مايو 2014، تطلب قيادة التنظيم من أبو أحمد التونسي (غير ابو الفاروق) «تجهير سيارة مفخخة لضرب مرتدي الشحيل، وإرسال أحد الأخوة الجزراويين في هذه العملية».

إحدى الرسائل موجهة من «ولاية الرقة»، عاصمة التنظيم، في 13 يناير الماضي وتتضمن أمراً إلى أحد قادة المقاتلين ويدعى فاروق الجزراوي، تطلب منه الاتصال بالمكتب الإعلامي التابع للتنظيم لإعلان المسؤولية عن الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة التي كانت قد نشرت رسوماً مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأدى الهجوم الذي وقع قبل ستة أيام من ذلك، إلى 12 قتيلا.

رسالة أخرى مؤرخة في 22 أغسطس الماضي يطلب فيها أمير التنظيم في الرقة من قائد يدعى «أبو عماد» التأكد من أن حصص المساعدات الغذائية والطبية توزع «على الاخوة المجاهدين فقط».

وأشارت «ديلي ميل» إلى أن الرسائل هي من بين المؤشرات الأولى على كيفية عمل التنظيم، وهي تأتي في ظل تقارير عن أن قيادة التنظيم في سورية والعراق باتت مشتتة بفعل أشهر من الضربات الجوية للتحالف الدولي، ما أوقع التنظيم في فوضى وعزل زعيمه أبو بكر البغدادي عن عدد كبير من قادة التنظيم.

وأدت هذه الغارات إلى مقتل نحو نصف أعضاء مجلس قيادة التنظيم المؤلف من 18، ومن بينهم أبو مسلم التركماني وهو عقيد سابق في الجيش العراقي وكان يعتقد أنه الرجل الثاني في التنظيم في العراق.

وأجبر مقتل هؤلاء البغدادي على ترفيع قادة ميدانيين إلى مستوى قادة إقليميين. ولهذا السبب أصبحت دائرة المستشارين الموثوقين لديه أضيق.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي