6 شركات دفعته لـ «هيئة الأسواق» وحازت الترخيص... فكرّت السبحة

شركات الوساطة ترضخ لرسم الـ 100 ألف

u062au0623u062bu0631 u0634u0631u0643u0627u062a u0627u0644u0648u0633u0627u0637u0629 u0628u0631u0633u0645 u0647u064au0626u0629 u0623u0633u0648u0627u0642 u0627u0644u0645u0627u0644 ... u062du0645u0644 u0645u062au0641u0627u0648u062a
تأثر شركات الوساطة برسم هيئة أسواق المال ... حمل متفاوت
تصغير
تكبير
• رسم الهيئة السنوي يعادل 20 في المئة من إيرادات بعض الشركات ويستهلك معظم أرباحها

• الشركات التابعة للبنوك فضّلت الالتزام وعدم المغامرة بمصالح العملاء

• اقتراح بفرض الرسم تصاعدياً على شرائح أو كنسبة مئوية من الإيرادات
سجّلت هيئة أسواق المال نجاحاً صريحاً في وضع شركات الوساطة المالية على سكّة الالتزام بدفع الرسم السنوي البالغ 100 ألف دينار، بعد أن سدّدت ست شركات (على الأقل) ما يتوجّب عليها من رسوم وحصلت على الترخيص، ما يعني عملياّ سقوط المساعي لاتخاذ موقف جماعي برفض دفع الرسوم والتفاوض مع الهيئة لإعادة النظر فيها.

ومن المتوقّع أن تكرّ السبحة في الأيام المقبلة، ليكتمل تسديد الشركات لرسومها خلال الاسبوع المقبل.


وعلى الرغم من أنّ معظم الشركات، بمن فيها تلك التي دفعت الرسوم، ما زالت تسجّل اعتراضها الشديد على ارتفاع رسوم الهيئة، إلا أن اختلاف المقاربات في التعامل مع الناظم الرقابي لأسواق المال سيضع الشركات الأصغر من حيث الحجم والإيرادات في موقف حرج، إذ إن أيّ امتناع عن دفع الرسوم لن يمثّل حركة اعتراضيّة، بل مجرّد حالة تخلّف تدفع الشركة ثمنها.

وتشير المعلومات إلى أن الاجتماع بين شركات الوساطة في مقر شركة الأولى للوساطة الأسبوع الماضي لم ينتهِ إلى اجتماع موحّد حينها، إذ أعلنت شركة الوطني للوساطة- التابعة لشركة «إن بي كي كابيتال»، الذراع الاستثمارية لبنك الكويت الوطني- وشركتان أخريان أنها ستلتزم بسداد الرسوم، لأنه ليس بوسعها إعلان العصيان في وجه جهة رقابية، مهما بلغ الاعتراض على قراراتها، ولأنه ليس بوسعها المغامرة بمصلح العملاء.

وانتهى المجتمعون إلى نتيجة مفادها أن لا مفر من دفع الرسوم، خصوصاً بعد أن تلقت المقاصة تعليمات بوقف تقديم الخدمات لشركات الوساطة التي لا تجدد ترخيصها، ما دفع جميع الشركات إلى الاقتناع بدفع ما عليها. لكن ثمّة تفسير اقتصادي لموقف الشركات التي سارعت قبل غيرها لدفع الرسوم.

فأربعة منها تتبع بشكل مباشر أو غير مباشر لأحد البنوك: فشركة الوطني للوساطة تتبع للبنك الوطني، و«الاتحاد للوساطة المالية» تتبع لمجموعة البنك التجاري الكويتي، والشرق الأوسط للوساطة تتبع للبنك الأهلي المتحد، و«المثنّى للوساطة» تتبع لمجموعة «بيتك».

أما الشركتان الأخريان اللتان دفعتا الرسوم فهما «إيفا هيرمس»، المرتبطة بـ«إي إف جي هيرمس»، و«كي آي سي للوساطة» التابعة لـ «الكويتية للاستثمار»، أي للهيئة العامة للاستثمار، وبالتالي ليس منتظراً منها الخوض في مواجهة مع الهيئة.

ومن حيث الإيرادات، يلاحظ أن جميع الشركات الست التي سددت الرسوم (باستثناء «المثنى») حققت إيرادات سنوية تفوق المليون دينار في 2013، وهي بالتالي قادرة على تحمّل الرسوم.

في النتيجة، حصّلت الهيئة 600 ألف دينار، وهي تنتظر 800 ألف دينار أخرى من الشركات الثمانية المتبقّية. فما مدى تأثير هذه المبالغ على القطاع؟

تشير الأرقام الظاهرة في الرسم البياني إلى تفاوت كبير في الإيـرادات بين أقصاها عند 2.2 مليون دينار لشركة الاتحاد للوساطة في 2013، وأدناها عند 331 ألف دينار لشركة العربي للوساطة. ومع ذلك تدفع الشركتان الرسم السنوي نفسه. هذا يــعني أن «الاتحاد» تدفع 4.5 في المئة من إيراداتها رسماً سنوياً للهيئة، في حين تدفع «العربي» 30.2 في المئة.

وفي ضوء البيانات التي حصلت عليها «الراي»، يمكن تقسيم شركات الوساطة إلى أربع شرائح من حيث الإيرادات:

- شركات تزيد إيراداتها السنوية على المليونين، أي أن الرسم السنوي يعادل 5 في المئة أو أقل من إيراداتها.

- ست شركات تتراوح إيراداتها بين المليون والمليوني دينار، ما يعني أنها تدفع ما بين 5 و10 في المئة من إيراداتها.

- ثلاث شركات تتراوح إيراداتها بين 500 ألف دينار ومليون دينار، أي أن الرسم يعادل ما بين 10 و20 في المئة من إيراداتها.

- وتبقى شركتان تقل إيراداتها عن نصف مليون دينار، ما يعني أن الرسم يعادل أكثر من 20 في المئة من إيراداتها.

ترى بعض الشركات الصغيرة أن الرسم الكبير الموحّد قسمة ضيزى يحابي الكبار على حساب الصغار. إذ تشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أنه يأكل ما بين نصف إلى ثلاثة أرباع أربع أو خمس شركات وساطة، في حين أنه لا يستنفد أكثر من 7 إلى 10 في المئة من أرباح شركات أخرى.

يقترح هؤلاء في المقابل فرض الرسوم بشكل تصاعدي، إما كنسبة من الإيرادات وإما على شرائح، بحيث تخفّض الرسوم على الشركات ذات الإيرادات الصغيرة، لئلا الأمر وكأنه حكم عليها بالإعدام.

وستبدو الأمور أصعب بكثير حين تطبق الشركات متطلبات الهيئة في ما يتعلق برأس المال، إذ إن الزيادات المرتقبة ستجعل العائد على رأس المال أضعف بكثير في ظل محدودية نشاط السوق والإيرادات.

لكن ثمّة طرح مقابل يرى أن رسوم الهيئة فرزت بين القوي والضعيف، ولا ملجأ أمام الضعيف إلا الاندماج لتقليص التكاليف، وإقامة كيانات أقوى ملاءةً وأفضل أداءً.

مثل هذا الحل لا يبدو محبّاً للكثير من الملّاك الذين دفعوا الملايين ثمناً للرخصة، كان أن البعض يرى فيه مساراً معاكساً لمطلب تعزيز التنافسية وتقليص العوائق التي تحول دون دخول لاعبين جدد إلى السوق، خصوصاً أن نشاط شركات الوساطة لا يحتاج إلى متطلبات رأسمالية كبيرة.

مهما يكن فإن قطاع الوساطة مقبل على تغييرات هيكلية أساسية ما لم تُعد الهيئة النظر بهيكل رسومها، والواضح أن الشركات الصغيرة لا تملك الكثير من أوراق الضغط وحدها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي