نافذة... الأمل
«نكد» الروس
أمل الرندي
و«نكتة» المصريين!
إذا كنت تعتبر الابتسامة ضرباً من النفاق!
أو إبراز الأسنان الأمامية العلوية أمرا فيه شيء من الابتذال!
وتعتقد أيضا انه يجب ان يكون هناك مبرر للابتسامة!
إذا أنت تفكر مثل الشعب الروسي، الذي لا يبتسم إلا قليلاً، الأمر الذي جعل كثيرين يأخذون انطباعاً عن هذا الشعب بأنه «نكدي» أو متشائم... فالروس لا يبتسمون لأنهم يعتقدون أن الابتسامة مع الغرباء أمر غريب، فلا تعجب إن سألك من تبتسم في وجهه: هل تعرفني؟ بينما في الجانب الآخر من الكرة الأرضية تجد شعوباً أخرى تعتنق الابتسامة كمذهب لا تعيش إلا به. وهذا ما توصل إليه باحث ألماني فرأى أن الشعوب الأفريقية عموماً والشعب المصري خصوصاً، هي أكثر الشعوب ميلا إلى الضحك، وفق ما نقله موقع» دويتشه فيله» الألماني.فرغم ما يعانونه في أوضاعهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تجد الأفارقة يسعون بحثاً عن «النكتة»، ليس للهروب من الواقع كما يظن البعض، إنما من اجل فتح الانفتاح على الأمل والشعور بالتحسن ولو موقتاً.
الغريب أيضا أن البريطانيين المعروفين بالبرود والجدية في التعامل مع الأمور بشكل عام، هم أكثر الأوروبيين ضحكاً، كما تشير الإحصاءات!
فالضحك لا يعيد إلينا ثقة بالنفس ويوهمنا بتحسن نفسيتنا فقط، بل يفيد صحة أجسادنا أيضاً، فقد اثبت الطبيب الأميركي «وليم فرابي» أن الجانب الأيمن من المخ يحتوي على الأحاسيس والانفعالات التي تساعد الإنسان على الضحك، الذي يعتبره فرابي من أهم التمرينات الرياضية للجسم بصورة عامة، والقلب بصورة خاصة، حيث أن الضحك يعمل على زيادة نسبة بنية القلب، ويحرك عضلات البطن والصدر والكتفين، ولذلك ينشط الدورة الدموية بصورة عامة،فالضحكة الواحدة تعادل ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق، ولقد شبه احد العلماء الضحك بالهرولة وأنت جالس، كما قالوا إنه بمثابة تدليك للقلب، وأن دقيقة من الضحك تعادل 45 دقيقة من الاسترخاء النفسي.
كما قال الكاتب الفرنسي والفيلسوف الساخر فولتير «الابتسامة تذيب الجليد، وتنشر الارتياح، وتبلسم الجرح.إنها مفتاح العلاقات الإنسانية الصافية».
هي الإضاءة الطبيعية لوجه الإنسان، وتبث الأمل في النفوس، وتزيل الوحشة من الوجوه.هي إعلان للإخاء والصفاء، ورسالة للود.وهي اللغة الأسهل في التواصل، وهي أجمل لغة بين الناس، فالحياة مليئة بالجد والجهد والتعب والمشاكل والآلام... فلابد من منفذ للشدة والضغوط النفسية والعصبية،لنتغلب على مآسي الحياة، ونستعيد توازننا، ونبلسم جراحنا.فالأشخاص الذين يضحكون عادة مسالمون طيبو القلب، لأنهم يفرجون عن طاقتهم العدوانية بالضحك، فمن استطاع الضحك استطاع الحياة بسهولة أكثر!
هل تستطيع؟!
* كاتبة كويتية
[email protected]
إذا كنت تعتبر الابتسامة ضرباً من النفاق!
أو إبراز الأسنان الأمامية العلوية أمرا فيه شيء من الابتذال!
وتعتقد أيضا انه يجب ان يكون هناك مبرر للابتسامة!
إذا أنت تفكر مثل الشعب الروسي، الذي لا يبتسم إلا قليلاً، الأمر الذي جعل كثيرين يأخذون انطباعاً عن هذا الشعب بأنه «نكدي» أو متشائم... فالروس لا يبتسمون لأنهم يعتقدون أن الابتسامة مع الغرباء أمر غريب، فلا تعجب إن سألك من تبتسم في وجهه: هل تعرفني؟ بينما في الجانب الآخر من الكرة الأرضية تجد شعوباً أخرى تعتنق الابتسامة كمذهب لا تعيش إلا به. وهذا ما توصل إليه باحث ألماني فرأى أن الشعوب الأفريقية عموماً والشعب المصري خصوصاً، هي أكثر الشعوب ميلا إلى الضحك، وفق ما نقله موقع» دويتشه فيله» الألماني.فرغم ما يعانونه في أوضاعهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تجد الأفارقة يسعون بحثاً عن «النكتة»، ليس للهروب من الواقع كما يظن البعض، إنما من اجل فتح الانفتاح على الأمل والشعور بالتحسن ولو موقتاً.
الغريب أيضا أن البريطانيين المعروفين بالبرود والجدية في التعامل مع الأمور بشكل عام، هم أكثر الأوروبيين ضحكاً، كما تشير الإحصاءات!
فالضحك لا يعيد إلينا ثقة بالنفس ويوهمنا بتحسن نفسيتنا فقط، بل يفيد صحة أجسادنا أيضاً، فقد اثبت الطبيب الأميركي «وليم فرابي» أن الجانب الأيمن من المخ يحتوي على الأحاسيس والانفعالات التي تساعد الإنسان على الضحك، الذي يعتبره فرابي من أهم التمرينات الرياضية للجسم بصورة عامة، والقلب بصورة خاصة، حيث أن الضحك يعمل على زيادة نسبة بنية القلب، ويحرك عضلات البطن والصدر والكتفين، ولذلك ينشط الدورة الدموية بصورة عامة،فالضحكة الواحدة تعادل ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق، ولقد شبه احد العلماء الضحك بالهرولة وأنت جالس، كما قالوا إنه بمثابة تدليك للقلب، وأن دقيقة من الضحك تعادل 45 دقيقة من الاسترخاء النفسي.
كما قال الكاتب الفرنسي والفيلسوف الساخر فولتير «الابتسامة تذيب الجليد، وتنشر الارتياح، وتبلسم الجرح.إنها مفتاح العلاقات الإنسانية الصافية».
هي الإضاءة الطبيعية لوجه الإنسان، وتبث الأمل في النفوس، وتزيل الوحشة من الوجوه.هي إعلان للإخاء والصفاء، ورسالة للود.وهي اللغة الأسهل في التواصل، وهي أجمل لغة بين الناس، فالحياة مليئة بالجد والجهد والتعب والمشاكل والآلام... فلابد من منفذ للشدة والضغوط النفسية والعصبية،لنتغلب على مآسي الحياة، ونستعيد توازننا، ونبلسم جراحنا.فالأشخاص الذين يضحكون عادة مسالمون طيبو القلب، لأنهم يفرجون عن طاقتهم العدوانية بالضحك، فمن استطاع الضحك استطاع الحياة بسهولة أكثر!
هل تستطيع؟!
* كاتبة كويتية
[email protected]