رأت في القرار «رسالة إيجابية» ومستقبلاً أفضل للشركة

«الامتياز» تلغي التوزيعة: مصلحة المساهمين أولى

u0625u0644u063au0627u0621 u0627u0644u062au0648u0632u064au0639u0629... u0646u0635u0641 u0627u0644u0643u0648u0628 u0627u0644u0645u0644u0622u0646 (u062au0635u0648u064au0631 u0646u0627u064au0641 u0627u0644u0639u0642u0644u0629)
إلغاء التوزيعة... نصف الكوب الملآن (تصوير نايف العقلة)
تصغير
تكبير
عدلت الجمعية العمومية العادية لشركة الامتياز للاستثمار التي عقدت أمس بنسبة حضور بلغت 69 في المئة قرار جمعية عمومية سابقة (عقدت في 2 أكتوبر 2013م) بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 7 في المئة (7 فلوس للسهم الواحد) عن السنة المالية المنتهية في 31 /12 /2012م. غير ان شركة الأمان للاستثمار اعترضت على توصية مجلس الادارة بالعدول عن قرار التوزيع، وعلق بن عيسى بالقول ان مجلس الادارة كان بوده ان يوزع لكن رأى ان مصلحة الشركة التي هي مصلحة المساهمين هي الأهم.

وألقى رئيس مجلس الادارة في الشركة خالد سلطان بن عيسى كلمة امام المساهمين عبر فيها عن تقديره للثقة التي منحها له السماهمون لقيادة دفة العمل بالشركة وتحمل أمانة المسؤولية، مؤكدا أنه لم يتوان عن بذل كل جهد لدراسة الأوضاع المالية للوقوف على مدى إمكانية توفير السيولة اللازمة لتنفيذ قرار الجمعية العامة، مشيرا الى حجم المعاناة التي واجهته حتى تسلم دفة الإدارة.


وأشار الى أنه فوجئ عند تسلم الشركة والاطلاع على واقع سجلاتها بأن التوصية المقرة من مجلس الإدارة السابق لم تثبت دراستها بشكل منهجي ولا تحاكي واقع السيولة والوضع المالي للشركة مما حدا بالمدير العام السابق على التحفظ على هذا القرار وتثبيته بشكل رسمي في محاضر اجتماعات الإدارة، وبناء على ذلك قام مجلس الادارة بدراسة منهجية وعلمية حول هذا الموضوع من كل جوانبه وبشفافية تامة للتوصل للقرار المناسب الذي يخدم الشركة ومصالحها وحقوق مساهميها.

وأوضح أن الدراسة المتأنية التي أجريت على الموضوع من جوانبه كافة وبعد تقييم الوضع الحالي والمستقبلي من واقع سجلات الشركة توصلت الى أن توزيع الأرباح سيؤدي إلى تأثر التدفقات النقدية في المجموعة بشكل سلبي مما سيؤثر على قدرة الشركة في الحصول على تمويلات مستقبلية، وسيؤثر بشكل مباشر على خططها بتطوير ادواتها التمويلية كالصكوك الاسلامية وغيرها.

وأضاف أن الخيارات المتاحة أمام الشركة لتوزيع أرباح نقدية لن يتم إلا من خلال بيع بعض الأصول دون قيمتها السوقية العادلة في اوقات اقتصادية غير مواتية، وهو تصرف وصفه بغير الحصيف وبعيد كل البعد عن المهنية ويضعف قدرة الشركة على الحصول على مصادر للتمويل وعلى تصويب أوضاع أصولها وإعادة هيكلتها لتكوين محفظة استثمارية متوازنة قادرة على توليد دخل تشغيلي. وأضاف أنه عند إقرار التوصية بالتوزيع بلغت خسارة الشركة نحو 5.8 مليون دينار كما في 30 سبتمبر 2013 مع وجود جميع الدلائل والتوقعات بأن يزداد هذا الرقم بصورة أكبر في نهاية العام 2013، كما أن الالتزامات المستحقة على الشركة من الوكالات لصالح الدائنين لوحدها بلغت 57.259 مليون ديناركما في 30 سبتمبر 2013، جزء لا يستهان به منها يستحق لمدد وآجال قصيرة الأمد، هذا بالاضافة الى المطلوبات والالتزامات الأخرى تجاه غير التعاقدية والاستشارية والقانونية، والتي بلغت في إحداها مبلغ 600 ألف دينارلصالح إحد الموظفين الذين تم التعاقد معهم، ومع ذلك تم إقرار التوصية مع عدم وجود آلية واضحة لتوفير السيولة اللازمة لتغطية هذه التوزيعات.

وأشار إلى أن الشركة سعت قبل توليه دفة الإدارة للحصول على تمويلات خارجية بقيمة 150 مليون دولار اميركي وهي تعادل 42.45 مليون دينار، و لو تمت هذه الصفقة كانت ستزيد من الفجوة التمويلية وستحمل الشركة أعباء إضافية أخرى، ومنها مصاريف الترتيب والاستشارات للصفقة بقيمة تصل إلى 4.351 مليون دينار، بالاضافة الى تكلفة التمويل السنوية المترتبة عليها.

وأشار بن عيسى في استعراضه الى انه في ضوء وضع السيولة الحالي فإن الشركة بحاجة للاقتراض لتتمكن من توزيع الأرباح النقدية المقررة، وهو ما سينعكس سلباً على نظرة البنوك والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني فضلاً عن الجهات الرقابية فيما يتعلق بإدارة الشركة لمواردها المالية إضافة إلى انه يتعارض مع أسس حوكمة الشركات.

ونوه بأن توزيع الأرباح سيزيد من الفجوة التمويلية في الشركة وسيضعف من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

ولفت خالد بن عيسى الى ان اتخاذ مثل هذا القرار رغم صعوبته، إلا انه سيبعث برسالة إيجابية للجهات ذات العلاقة وسيمهد لمزيد من التعاون والشفافية مع المساهمين، وسيمهد الطريق في بناء شركة قادرة على تحقيق النمو المستدام الطويل الأمد ويؤسس لعمل مهني يحقق للشركة ومساهميها مستقبلاً أفضل.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي