«شرفة» سماء عيسى ... سردٌ مبللٌ بالوطن
غلاف الكتاب
صدر أخيراً عن مسعى للنشر والتوزيع للكاتب والشاعر العماني سماء عيسى كتابه الجديد «شرفة على أرواح أمهاتنا» متضمنا أحد عشر نصا سرديا تحتفي بالأم والأرض وذاكرة حيّة تفتح مساحات كثيرة لحكايات وقصص عن الأمهات.
يقول سماء عيسى في نص أول «الأرض لا تنبت الا هذا الضياع الدائم، وهذا الأفول الذي يعتري قلوبنا وأرواحنا منذ ولادتنا ويتربص بنا كنمر جاثم في الطريق. القناديل الصغيرة أطفأتها رياح الليل ولم نعد نرى ماذا بقي أمامنا في الطريق؟» واذ كل طريق يقود الى الموت، يفتح عيسى شرفات نصوصه على كل طرق ذاكرة طفولته وحكايات أمهات كثيرات في كتاب لا يتجاوز عدد صفحاته الستين صفحة، الا أنه رحلة مليئة بجدارة العيش رغم كل ذاكرة الدم والغزاة، كسرد مبلل بالوطن، تتصدر غلافه احدى لوحات فرانسيسكو دي غويا بجسد امرأة عزلاء تتلقى، وأناس عزّل، رصاصات الجنود.
يقول عيسى في موقع آخر وشرفة أخرى: «غبت وحيداً وتهت في صحراء، لا أذكر منها الا يوماً ممطراً، كنت فيه وحيداً فلذت بالخوف من السماء، نحو كوخ بعيد يضمني مع النار التي تدفئ ضلوعي. ستزورني هناك تلك الغنمة الوحيدة الهاربة من احتفالات الأعياد القبيحة، وتبقى وحيدةً تنظر في هدوء الى المطر، يبلل التربة وأعشابها الجافة، فتنمو الأعشاب المغطاة بقطرات المطر، كدمع الأطفال على وجناتهم البريئة، وكدمع الأمهات وقد شاخت وجناتهن من الحب والفراق والهجر، وقد اقتربن من الموت».
يقول سماء عيسى في نص أول «الأرض لا تنبت الا هذا الضياع الدائم، وهذا الأفول الذي يعتري قلوبنا وأرواحنا منذ ولادتنا ويتربص بنا كنمر جاثم في الطريق. القناديل الصغيرة أطفأتها رياح الليل ولم نعد نرى ماذا بقي أمامنا في الطريق؟» واذ كل طريق يقود الى الموت، يفتح عيسى شرفات نصوصه على كل طرق ذاكرة طفولته وحكايات أمهات كثيرات في كتاب لا يتجاوز عدد صفحاته الستين صفحة، الا أنه رحلة مليئة بجدارة العيش رغم كل ذاكرة الدم والغزاة، كسرد مبلل بالوطن، تتصدر غلافه احدى لوحات فرانسيسكو دي غويا بجسد امرأة عزلاء تتلقى، وأناس عزّل، رصاصات الجنود.
يقول عيسى في موقع آخر وشرفة أخرى: «غبت وحيداً وتهت في صحراء، لا أذكر منها الا يوماً ممطراً، كنت فيه وحيداً فلذت بالخوف من السماء، نحو كوخ بعيد يضمني مع النار التي تدفئ ضلوعي. ستزورني هناك تلك الغنمة الوحيدة الهاربة من احتفالات الأعياد القبيحة، وتبقى وحيدةً تنظر في هدوء الى المطر، يبلل التربة وأعشابها الجافة، فتنمو الأعشاب المغطاة بقطرات المطر، كدمع الأطفال على وجناتهم البريئة، وكدمع الأمهات وقد شاخت وجناتهن من الحب والفراق والهجر، وقد اقتربن من الموت».