خلال لقاء استضافه ديوان «المسار المستقل» لعرض مشروع صباح الناصر لحل المشكلة الإسكانية

الراشد : الكويت «تؤكل كالثور الأبيض» ... والمشكلة الإسكانية أزمة حكومية متعمّدة

تصغير
تكبير
• أطالب
بتغيير الحكومة الحالية بأخرى تملك رغبة صادقة وقادرة على العطاء

• صباح الناصر: «فزعة» يعتمد
على تعاون السلطتين
وأطالب بإنشاء وزارتين للخدمات والشؤون الهندسية

• تفعيل
دور المحافظين ومنحهم الصلاحيات اللازمة وإعادة تشكيل هيئة الإسكان
اعتبر النائب علي الراشد المشكلة الإسكانية أزمة متعمدة بإدارة حكومية تهدف من خلالها إلى إشغال المواطنين بأهم احتياجاتهم، مؤكدا وجود رغبة حكومية غير معلنة بعدم حل المشكلة الإسكانية وإنهاء معاناة المواطنين.

وقال الراشد خلال حضوره عرض مشروع قدمه وكيل وزارة الدفاع السابق الشيخ صباح الناصر للمساهمة في حل المشكلة الإسكانية بديوان تجمع المسار المستقل مساء أول من امس بحضور عدد من نواب مجلس الأمة والمهتمين بالقضية الإسكانية «الكويت تؤكل كما أكل الثور الأبيض بمباركة حكومية حيث يبدو واضحا عدم جديتها أو رغبتها في إنهاء هذا الملف إلا من خلال مجموعة تسعى إلى تنفيعها وغير ذلك لايوجد شي اخر».


وتسائل الراشد عن الأسباب الحقيقية وراء عدم حل هذه المشكلة في ظل وجود كافة الإمكانيات المادية التي تسهل عملية اغلاق هذا الملف متى ماوجدت الرغبة الصادقة والحقيقية لذلك، مبينا أن البلد بحاجة إلى حكومة قادرة على العطاء وتملك رغبة صادقة.

واعتبر أن الكويت تمر بأزمة وشدة تتطلب وتحتاج إلى فزعة من الجميع لتجاوز تلك الأزمة، مشددا على ضرورة تقديم المبادرات والأفكار لحل الكثير من المشاكل وعدم السكوت والإكتفاء في لوم الحكومة فقط معربا عن عدم تفاؤله بقدرة الحكومة الحالية على إيجاد الحلول للكثير من المشاكل، متمنيا تغيير الحكومة بأخرى قادرة على حل جميع القضايا العالقة.

بدوره، أكد وكيل وزارة الدفاع السابق الشيخ صباح الناصر ان مشروع «فزعة» يعتمد كليا على تعاون السلطتين مع تسخير جميع الخبرات المحلية والخارجية إلى جانب الاستفادة من جميع إمكانيات الدولة، وتشجيع العناصر الكويتية المتخصصة وحديثة التخرج، لافتا إلى أهمية الارتقاء بأعمال شركات المقاولات ومواد البناء والتجهيزات الكويتية عن طريق البنوك والمؤسسات المالية المحلية والخارجية، ومشاركة الشركات العقارية والمكاتب الهندسية الكويتية.

وشدد على ضرورة تطوير العمل بالتنظيمات الحكومية الحالية والاستعانة بالهيئات والمكاتب الكويتية العاملة بالخارج وتطوير دور بنك الائتمان الكويتي واصدار قرارات جديده تُؤمن السكن والبدل المناسب للمواطنين وتعديل القوانين المعنية بالإسكان وتفعيل دور المحافظ.

وأشار إلى أن تطوير العمل بالتنظيمات الحكومية الحالية يتطلب إنشاء وزارة دولة للشؤون الهندسية وتتبعها 4 هيئات هي الهيئة العامة للبلديات وتعمل بالمحافظات الست بالإضافة إلى دورها الجديد «القديم» بتحديد الأراضي وتقسيمها كقسائم للتوزيع على المواطنين بعد اتمام البنية التحتية عن طريقهم مباشرة ويتم التخصيص بعد استكمال التقسيم عن طريق المؤسسة العامة للإسكان، وتخصم نسبة استفادة المواطنين من الطلبات الإجمالية للإسكان، مع توفير الامكانات والحوافز اللازمة والهيئة العامة للأشغال، والتي يعاد تنظيماتها بالكامل، حيث تعمل بمراكز عمل بالمحافظات الست، وأيضا يعاد تكليفها بعدة مناطق مخصصة للإسكان بحيث تقوم بأعمال البنية التحتية ثم المنازل بمختلف انواعها والقسائم ويتم توزيعها على مستحقيها عن طريق المؤسسة العامة للإسكان ويخصم عددها من الإجمالي العام، مع توفير الإمكانات والحوافز اللازمة.

وطالب بإعادة النظر في تشكيلات الهيئة العامة للإسكان بحيث تعمل بنظام مراكز العمل بالمحافظات الست ويتم تقسيم العاملين بها حاليا على هذه المراكز الستة وترحيل المراكز التي لا يتواجد بها مشاريع إسكانية إلى مناطق أخرى على أن تقوم بنفس واجباتها الحالية ولكن بطاقة إنتاجية أكبر، مع توفير الإمكانات والحوافز اللازمة والهيئة العامة لتراخيص البناء وهي هيئة مُستحدثه، وتجمع كل الادارات المعنية بكل وزارات الدولة والمختصة بإصدار تراخيص البناء بمختلف أنواعها سواء للأفراد أو الشركات، وتعمل بالمحافظات الست.

ومضى قائلا: «يجب انشاء وزارة دولة لشؤون الخدمات، وتتبعها هيئة الكهرباء والماء» وزارة الكهرباء والماء حاليا»، وتتم إعادة تشكيلها لتعمل كمراكز عمل بالمحافظات الست لجميع أعمال الكهرباء والماء والطاقات البديلة، ويتم توزيع العاملين بها على هذه المراكز، ويتم تخصيص مركز خاص لإنشاء وتشييد محطات الكهرباء الرئيسة والفرعية وخدماتها، والتنسيق مع الجهات الخارجية التي تنفذ مشاريع مشابهة، مع توفير الامكانات والحوافز اللازمة، وهيئة المواصلات وهي بنفس أعمال وتخصص وزارة المواصلات حاليا وتعمل بالست محافظات، ومؤسسة النقل وتضم الطيران المدني والموانئ والجمارك والنقل البري والبحري بمختلف أنواعه.

وأشار إلى أن المقترح يقضي ايضا باستحداث وزارة الدولة لشؤون التعاقد وتتبعها لجنة المناقصات المركزية، وادارة الفتوى والتشريع،الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة «تحتاج اتفاق» وتسهل هذه الوزارة عمل الوزارات والهيئات ومراكز العمل والشركات والمواطنين بمراجعة مكان واحد لجميع ما يختص بالجهات الرقابية.

ولفت إلى ان مقترحه يراعي عددا من الملاحظات حول هذه التشكيلات ويشكل مجلس ادارة لكل قطاع من القطاعات المقترحة، ويكون الوزير المعني رئيسا له وعضوية رؤساء الهيئات ومدراء المناطق بالمحافظات ولكل قطاع ديوان يشمل الشئون الإدارية والمالية والقانونية والحاسب الآلي ولكل هيئة ومدير بالمحافظة صلاحيات كاملة ممنوحة من قبل مجلس الادارة والتقليل من دورة الجهات الرقابية «وزير الدولة لشئون التعاقد» وجميع الهيئات تقدم خدماتها للمواطنين عن طريق المحافظات وجميع الخدمات للمحافظات تتم عن طريق مجمعات مراكز خدمة.

وحول الاستعانة بالهيئات والمكاتب الكويتية العاملة بالخارج قال «انه سيتم الاستعانة بالهيئة العامة للاستثمار والصندوق الكويتي للتنمية للقيام بالمشاركة بتصاميم المناطق والبيوت والقيام ببناء البنية التحتية بناء المنازل بمختلف أنواعها وبناء محطات الكهرباء وتنقية المياه وبناء محطات مصافي البترول، مضيفا «انه سيتم التعاقد مباشرة مع الشركات والمؤسسات العالمية لتنفيذ جميع الأعمال بالاستعانة بالمقاولين المحليين، والاستفادة بالخبرات الكويتية المتواجدة بهذه المكاتب للإشراف على الأعمال».

وبين ان تطوير دور بنك الائتمان الكويتي سينقسم إلى إعادة دوره السابق بالمشاركة بعملية تخصيص القسائم وبناء البنية التحتية وبناء البيوت وتسليمها لمؤسسة الإسكان للتوزيع وتطبيق سياسة الدعم الحكومي للمواطنين وتقديم القروض الميسرة للمواطنين لبناء منازلهم وإجراء التعديلات والصيانة اللازمة والاشراف على صرف بدل الإيجار وغيرها من خدمات للمواطنين.

وأوضح وكيل وزارة الدفاع السابق ان من الأمور التي تساعد المواطنين على تخطي فترات الانتظار الطويلة والاضطرار إلى دفع مبالغ باهظة نظير غلاء أسعار العقارات وإيجارات الشقق والمنازل يتوجب النظر بالبدائل هي رفع قيمة بدل الإيجار إلى ما لا يقل عن 500 دينار شهريا، على ان تعتبر المبالغ التي تجاوزت ماهو معمول به الآن كقرض يسدد فيما بعد وإعادة النظر بأنظمة الرهن العقاري، ودراسة رفع سقف القرض الإسكاني إلى 200 ألف دينار وزيادة دعم مواد البناء وتحرير أراضي الدولة وتطبيق القانون علي ملاك الاراضي الغير مُستغله وتطوير نظام العمارات السكنية لكل منطقة بحيث يتم تخصيصها بصورة موقتة للمواطنين إلى حين استحقاق طلبهم واستملاك العمارات الخاصة، على أن تُستغل لإسكان الكويتيين بالوقت الحاضر وموظفي الدولة غير الكويتيين بوقت لاحق مثل المستشارين التي تشتمل عقودهم على توفير السكن المناسب لهم.

وقال الناصر إن الحرص الزائد أدى الى اصدار قوانين لم تكن تُحاكي الواقع الذى كان بحاجة إلى قوانين تستهدف تطوير أداء العاملين وتضع الأطر الصحيحة لإنجازات أفضل داعيا إلى إلغاء أو تجميد جميع القوانين المعنية بالإسكان وما يتبعها من اجراءات، ما يفسح المجال للقطاعات المختلفة بالمشاركة ودعم خطة التنفيذ.

وحث على تفعيل دور المحافظ في جميع المحافظات وإعطائه الصلاحيات اللازمة في ممارسة صلاحيته حسب المرسوم الصادر بذلك الشأن، حيث ان هذا الأمر يسهم على إيجاد الحلول المناسبة والمباشرة لتقديم خدمات أفضل للمواطنين وذلك عن طريق إنشاء مجمعات مراكز الخدمة التي تشمل جميع خدمات الدولة بكل محافظه من المحافظات الست.

وتطرق الناصر إلى ان هذا المنظور يسهم بالإضافة الى حل قضية الاسكان في تخفيف أزمات أخرى مثل وجود مكان واحد لاستخراج رخصة بناء «الهيئة العامة لتراخيص البناء ومكان واحد لمراجعة الجهات الرقابيه «وزير الدولة لشؤون التعاقد كما سيتم إنشاء 14 فرقة رئيسه لإنجاز الخطة وسيفتح المجال على مصراعية لاستقطاب الخريجين الجدد بكل تخصصاتهم، نتيجة اتساع مجال الاعمال عن طريق الدوله أو الشركات ومراجعات المواطنين لمصالحهم مع الجهات الحكومية سيكون بمجمعات مراكز خدمة بالمحافظات، ما سوف يسهم في حل أزمة المرور ومشاركة فعالة للبنوك المحلية عن طريق التمويلات بمختلف أنواعها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي