محكمة باكستانية تلغي التصاريح الممنوحة للخليجيين بـ «قنص الحباري»

تصغير
تكبير
بعد أن ارتفعت الشهر الماضي في العالم الأصوات المحذرة من خطر انقراض الظباء النادرة ذات الجلود المدبوغة التي تعيش في باكستان بسبب ازدياد الطلب على جلودها الفاخرة، تعالت الأصوات أمس للحفاظ على طائر الحباري الذي أوشك على الانقراض هو الآخر، لكن هذه المرة ألقيَ اللوم في خطر انقراض هذا الطائر شبه الصحراوي الجميل على هواة الصيد العرب وفي شكل خاص هواة الصيد بالصقور من أهل الخليج، مع العلم أن هواية الصيد بالصقور ليست حكراً على العرب وحدهم، بل هي منتشرة في جميع أنحاء العالم ومن ضمنهم الأوروبيون، خصوصا لدى الطبقة الأرستقراطية في بريطانيا وألمانيا.

وقالت صحيفة «الغارديان» التي أبرزت المشكلة إن المحكمة المحلية في اقليم البنجاب الباكستاني أصدرت قبل بضعة أيام أمراً يلغي الأذون الخاصة التي منحتها الحكومة الباكستانية لعدد من كبار الشخصيات العربية من الخليج لصيد الحباري في الاقليم، وهي رياضة محرمة قانونياً في باكستان، غير أن الحكومة الباكستانية تسمح بها فقط لكبار الضيوف العرب من الخليج من باب العلاقات العامة وتقوية الروابط مع بلدان الخليج التي تستضيف من جهتها أعداداً كبيرة من العمال الباكستانيين الذين يحوّلون الى عائلاتهم مبالغ هائلة مما يجنونه.


والحباري طائر مهدد بالانقراض ليس فقط في باكستان، بل في جميع أنحاء العالم وحتى في العالم العربي. اذ بادرت الأمم المتحدة لاطلاق حملة خاصة للحفاظ على هذا الطائر وتضمنت معاهدة التجارة الدولية بنداً خاصاً لحماية الحباري. وكانت السعودية في ثمانينات القرن الماضي بادرت الى وضع خطة للحفاظ على الحباري التي أوشكت على الانقراض من الجزيرة العربية، وتبعتها دول الخليج الأخرى في وضع خطط شبيهة. لكن يبدو أن الطعم اللذيذ للحم الحباري ظل يشكل عامل اغراء شديدا بالنسبة لهواة الصيد. وذكرت صحيفة «الغارديان» أن السماح لعدد محدود من الشخصيات العربية لصيد الحباري في باكستان أدى الى دفع بعض المواطنين الباكستانيين لتجاوز أوامر المنع الحكومية واستغلال فرصة وجود الصيادين العرب لممارسة صيد الحباري من جانبهم بالأسلحة النارية، على عكس الصيادين العرب الذين يستخدمون الصقور.

ونقلت «الغارديان» عن الموظف في وزارة الخارجية الباكستانية تنسيم أسلم أن الرأي العام الباكستاني لم يكن منتبهاً قبل عشر سنوات للخطر الذي يتهدد الحباري، لكن فجأة بدأ الاهتمام بالموضوع يزداد في وسائل الاعلام وتعالت الأصوات المنادية بضرورة حماية الحباري لدرجة أن بعض السياسيين قرروا تبني الموضوع لمنع رياضة صيد الحباري مطلقاً.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي