«QNB»: هروب كبير لرؤوس الأموال من الدول الناشئة

تصغير
تكبير
أشارت مجموعة «QNB» إلى أنه منذ إعلان بنك الاحتياط الفيديرالي الأميركي التقليص التدريجي في برنامجه الخاص بشراء الأصول المعروف باسم «التخفيف الكمي»، شهدت الأسواق الناشئة هروباً كبيراً لرؤوس الأموال، ما أدى إلى إضعاف عملاتها المحلية، وانخفاض توقعات النمو فيها.

وتوقعت المجموعة في تقريرها الأسبوعي أن تتواصل هذه الآثار السلبية خلال عام 2014 مع بدء تنفيذ خطة خفض شراء الأصول، وهو ما سيقود إلى تراجع النمو الاقتصادي، وتشديد سياسات الاقتصاد الكلي، مع احتمال حدوث اختلال في ميزان المدفوعات لعدد من الدول.


وقال التقرير إن إعلان بنك الاحتياط الفيديرالي في 18 مايو الماضي نيته في خفض برنامج «التخفيف الكميّ»، وشروعه في تنفيذ خطة الخفض في يناير الماضي، أدى إلى حدوث انقلاب مفاجئ في وجهة التدفقات الرأسمالية إلى خارج الأسواق الناشئة.

وأضاف أن هذه الأسواق التي كانت تعدّ الوجهة المفضلة للرساميل العالمية الباحثة عن العائدات العالية خلال السنوات القليلة الماضية، تحولت إلى مخرج طوارئ للمستثمرين الراغبين في الهروب، مشيراً إلى أنه تم سحب رؤوس أموال بحدود 100 مليار دولار من صناديق السندات والأسهم في الأسواق الناشئة خلال الأشهر الثمانية الأخيرة من عام 2013، وفقاً لإحصائيات مؤسسة الدراسات الاقتصادية «EPFR غلوبال».

ولفت إلى أن هذا الأمر ساهم بإضعاف شديد لعملات الأسواق الناشئة، وتشديد في سياسات الاقتصاد الكلي، وتراجع أنشطتها الاقتصادية، منوهاً إلى تأثر 5 دول على وجه الخصوص بهذا التحول المفاجئ في وجهة تدفقات رؤوس الأموال بالنظر إلى حجم العجوزات الكبيرة في حساباتها الجارية، هي البرازيل والهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وتركيا.

وتابع أن هذه المجموعة التي تعرف باسم «الدول الخمس الهشة» شهدت أكبر تدهور في قيمة عملاتها وأشد التأثيرات السلبية على أنشطتها الاقتصادية.

ورجح أن تستمر هذه الآثار السلبية خلال عام 2014، مظهراً أنه مع قيام بنك الاحتياط بالتنفيذ التدريجي لتقليص برنامج شراء الأصول خلال السنة، يتوقع هروب المزيد من رؤوس الأموال خارج الأسواق الناشئة باتجاه الأسواق المتقدمة، ما سيضع المزيد من الضغوط على الأسواق الناشئة، ويجبرها على تشديد سياستها المالية والنقدية، وهو ما سيؤدي إلى تراجع نموها الاقتصادي.

وقال التقرير إنه في عام 2013، شهدت البرازيل أكبر عملية هروب لرؤوس الأموال خلال الأعوام العشرة الأخيرة من تاريخها، ما أدى إلى إضعاف شديد للريال البرازيلي، كاشفاً أن السلطات ردت على ذلك بتشديد قاس لسياستها المالية، ورفع أسعار الفائدة إلى رقم من خانتين.

وبين أنه نتج عن هذا الأمر حدوث انكماش في اقتصادها خلال الربع الثالث من عام 2013، وأن كل الدلائل تشير إلى وقوع مزيد من التراجع خلال الربع الرابع للعام.

وأوضح أنه في العام الحالي، سيؤدي حدوث المزيد من الضغوط على سعر الصرف إلى مزيد من التشديد على أسعار الفائدة، وتباطؤ التعافي في النشاط الاقتصادي، بالرغم من إقامة منافسات كأس العالم في البلاد.

وذكر التقرير أن جنوب أفريقيا هي الدولة الأكثر تعرضاً لتدهور عملتها (33 في المئة) من بين الدول الخمس الهشة، ما انعكس على حدوث أكبر عجز في الحساب الجاري (6.8 في المئة في الربع الثالث من عام 2013)، وأقل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة (1.8 في المئة في الربع الثالث من عام 2013) على خلفية التراجع في الصادرات والاضطرابات العمالية.

وقال: «امتنع بنك الاحتياط الجنوب-أفريقي حتى أواخر شهر يناير 2014 عن رفع أسعار الفائدة (أول زيادة خلال ست سنوات)، وسمحت بدلاً من ذلك بهبوط قيمة عملتها».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي