لندن قلقة من تأخير تسليم «الكيماوي»

واشنطن: الخيار العسكري لم يُستبعد أبداً ضد سورية

تصغير
تكبير
واشنطن، لندن - وكالات -اكدت ان الخيار العسكري ضد سورية لم يستبعد أبداً عن الطاولة، لكنها تمضي الآن في المسار الديبلوماسي سواء في ما يتعلق بالأسلحة الكيماوية أو مفاوضات جنيف، فيما أعربت لندن عن قلقها إزاء تأخير الحكومة السورية تسليم مواد الأسلحة الكيماوية المقرر تدميرها.

وعبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي عن القلق الأميركي العميق من فشل الحكومة السورية في نقل كل العناصر الكيماوية إلى ميناء اللاذقية، مشيرة إلى ان «شهراً كاملاً انقضى على تاريخ الـ31 ديسمبر الذي حددته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإزالة كل المواد الكيماوية الأكثر خطورة، و6 أيام تفصلنا فقط عن موعد إخراجها من سورية».


وقالت ان النظام السوري نقل أقل من 5 في المئة من المواد الكيماوية إلى الميناء، و«يفترض بسورية أن تتخذ فورا خطوات للوفاء بالتزاماتها».

وأكدت ان النظام السوري قادر على نقل هذه الأسلحة الكيماوية بما انه نقلها مرات عدة خلال الصراع بسورية.

وشددت على ان «ثمة احتمالا وفرصة، ونحن نأمل جداً بأن يتمكن النظام السوري من الوفاء بوعده ونقل الأسلحة إلى ميناء اللاذقية».

وأوضحت بساكي ان خيار استخدام القوة ضد سورية لم يستبعد أبداً «لكن من الواضح اننا نمضي الآن في المسار الديبلوماسي، سواء في ما يتعلق بالتخلص من الأسلحة الكيماوية او مؤتمر جنيف، وهنا ينصب تركيزنا».

وفي لندن نسبت صحيفة «الغارديان» إلى وزارة الخارجية البريطانية، قولها «نشعر بقلق متزايد بشأن التأخير في تسليم الاسلحة الكيماوية.. والإستمرار على هذه الوتيرة يعني أن عملية إزالة الأسلحة الكيماوية قد تستغرق سنوات».

وأضافت الخارجية البريطانية أن «وقت الأعذار انتهى. ونحن بحاجة إلى العمل الآن».

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار الحرب وسوء الأحوال الجوية والمسائل البيروقراطية والمالية والفنية في سورية، يعني عدم التقيد بالموعد النهائي لإزالة المواد الكيماوية الأكثر فتكاً.

وتم شحن أول دفعة من مواد الأسلحة الكيماوية من سورية على متن سفينة تجارية دنماركية في 7 يناير الجاري، علما ان 30 يونيو المقبل موعد نهائي لإزالة ترسانة سورية من الأسلحة الكيماوية برمتها.

واكدت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية امس في بيان ضرورة تسريع وتيرة اخراج الاسلحة الكيماوية من سورية بينما لم يتم نقل سوى اقل من خمسة في المئة من الاسلحة الاكثر خطورة حتى الآن.

ونقل البيان عن المدير العام للمنظمة احمد اوزومجو قوله خلال اجتماع للمجلس التنفيذي: «يجب بالتأكيد تسريع وتيرة العملية».

وقال مصدر قريب من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان مسألة التأخير في نقل الاسلحة السورية سببت انقساما بين الوفود التي حضرت اول من امس اجتماع المجلس التنفيذي التي لم تتمكن من تبني نص رسمي.

ويريد الغربيون تبني موقف صارم بينما يرغب الروس والصينيون في موقف اكثر ليونة حيال دمشق.

ونقلت وكالة «انترفاكس» للانباء عن رئيس ادارة الامن ونزع السلاح في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف قوله ان الموعد المحدد لتدمير الترسانة الكيماوية في 30 يونيو لا يزال «واقعيا تماما» رغم بعض التأخير.

والقى أوليانوف بالمسؤولية عن التأخير على مسائل امنية على الطريق المؤدي الى ميناء اللاذقية وعدم كفاية الدعم الفني من المجتمع الدولي.

وأوضح أن موسكو ترفض الاتهامات الاميركية بأن حكومة الاسد تتلكأ بشأن التخلص من الاسلحة الكيماوية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي