تقرير «الوطني» عن أسواق النقد / مفاوضات شاقة للوصول إلى اتفاق قبل 17 الجاري

ارتفاع احتمالات تخلف أميركا عن سداد الديون

تصغير
تكبير
أوضح بنك الكويت الوطني أن الأزمة المالية التي تعيشها الولايات المتحدة الاميركية في الوقت الحالي، أدت إلى شل الأسواق التي تنتظر خروج الدخان الأبيض من باب المفاوضات التي تجري بين البيت الأبيض والكونغرس من أجل إقرار الميزانية قبل حلول يوم الخميس، تفادياً لإقفال كافة الادارات في الولايات المتحدة الأميركية في حال عدم التوصل إلى اتفاق إيجابي.

وقال البنك في تقريره الاقتصادي عن أسواق النقد الحكومة الأميركية أقفلت جزئياً منذ بداية أكتوبر الجاري، بسبب سعي الاعضاء الجمهوريين في الكونغرس إلى التصدي لمشروع قانون الرعاية الصحية، باعتباره شرطاً أساسياً لتمويل العمليات الحكومية. وتوقع البنك في تقريره الاقتصادي، أن تصل الحكومة الأميركية إلى سقف الإقراض مع حلول 17 الجاري، لافتاً إلى أن انقسام الآراء في الكونغرس سيحول دون قدرة الحكومة على رفع سقف الدين العام، ما يعزز من احتمال أن تتخلف البلاد عن سداد الديون.

وأضاف التقرير أن بوللارد حذر من أن الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية قد يؤخر مسألة تعديل برنامج الحوافز، وحث رجال السياسة في واشنطن على ايجاد حل لكافة المسائل النقدية العالقة.

من جانبه، طالب وزير الخزينة جايكوب لو الكونغرس لرفع سقف الدين العام قبل حلول 17 أكتوبر الجاري، وحذر من أن فكرة وضع الدفعات بحسب سلم أولويات بحسب ما يشير الجمهوريون من شأنه أن يتسبب بأضرار في الاقتصادي الأميركي لا يمكن إصلاحها.

وأضاف لو أن تأثير تخلف البلاد عن سداد الديون سيتمثل في تراجع حاد في سعر الدولار الأميركي، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة الفائدة، وهما اللذان سيترافقا مع تأثيرات سلبية عديدة على الاقتصاد العالمي.

وبين التقرير أنه خلال الاسبوع الماضي، تباحث رئيس الوزراء الصيني مع وزير الخارجية الاميركية جون كيري حول مسألة احتمال تخلف الولايات المتحدة الأميركية عن سداد الديون، لافتاً إلى قلق الصين البالغ حيال مسألة سقف الدين العام الأميركي، ومضيفاً أن الصين تصب اهتماماً جماً على هذا الموضوع، ويقع الحيز الأكبر من الدين الحكومي الأميركي في يد الصين بحيث يصل إلى 1.28 تريليون دولار اميركي.

وقال التقرير إنه في 11 الجاري، اجتمع الجمهوريون من مجلس النواب الأميركي مع الرئيس أوباما في محاولة لتجنب ازمة الديون الوشيكة، وعرضوا زيادة قصيرة الأجل في سقف الدين العام تكون كافية لتجنب تخلف البلاد عن السداد.

وقال التقرير إن مؤشر الدولار الأميركي وصل إلى أعلى مستوى له عند 80.595، بعد أن تراجع خلال الأسبوع الماضي إلى مستوى 79.83، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى التفاؤل الذي عم البلاد حيال احتمال قيام واشنطن قريباً بإنهاء العمل في مشروع قانون، يهدف إلى تجنب تخلف الحكومة الأميركية عن سداد الديون، مع العلم أن اي اتفاق قصير الاجل من شأنه أن يضاعف من حجم الشكوك بشكل كبير، ما سيؤدي إلى تاثر مؤشرات الثقة بمناخ الأعمال الأميركي على نحو سلبي.

جانيت يالن

وقال التقرير إن الرئيس أوباما أعلن ترشيحه لجانيت يالن لمنصب محافظ البنك الاحتياطي الفيديرالي، وهي التي تشغل حالياً منصب النائب عن محافظ البنك الاحتياطي الفدرالي، لتحل مكان بين برنانكي والذي ستنتهي فترة رئاسته مع نهاية شهر يناير المقبل، مشيراً إلى أنها ستكون المرأة الاولى التي يتم ترشيحها لمنصب محافظ البنك الفيديرالي في تاريخ البلاد.

تعويضات البطالة

ولفت التقرير إلى ارتفاع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له خلال الأشهر الستة الماضية، بسبب الإغلاق الجزئي للنشاط الحكومي، والذي بدأ بالتأثير سلباً على القطاعات غير الفيديرالية.

وأظهر التقرير أن سوق العمل استمر بالتحسن ضمن وتيرة معتدلة، في حين ارتفع عدد مطالبات تعويضات البطالة إلى أعلى مستوى له منذ نهاية شهر مارس، ليصل إلى 374 ألف مطالبة، وهي زيادة بلغت 66 ألف مطالبة عن العدد المتوقع عند 308 آلاف مطالبة.

أوروبا

بين التقرير أن الصادرات الألمانية شهدت تحسناً لا بأس به خلال شهر أغسطس، بحيث ارتفعت بشكل أقل مما كان متوقعاً بعض الشيء، إلا أنها فاقت الواردات، الأمر الذي عزز من الفائض المتحقق في الميزان التجاري.

وأشار التقرير إلى أن التجارة الخارجية لن تؤثر سلباً على نمو الاقتصاد الألماني، وهو الاقتصاد الأكبر في أوروبا، منوهاً إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 1 في المئة شهرياً بدلاً من نسبة 0.9 في المئة المتوقعة، ومشيراً إلى اتساع حجم الفائض في الميزان التجاري من 15 مليار يورو خلال شهر يوليو، إلى 15.6 مليار يورو، بدلاً من 15.1 مليار يورو المتوقعة. وأظهر التقرير ارتفاع الانتاج الصناعي الألماني خلال أغسطس، ما يدل على ان اقتصاد البلاد وهو الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ بالاستفادة من التعافي الاقتصادي الذي تشهده منطقة اليورو، إذ ارتفع الإنتاج بنسبة 1.4 في المئة عن شهر يوليو بدلاً من نسبة 1 في المئة المتوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين، في حين نما الانتاج الصناعي بنسبة 0.3 في المئة سنوياً.

آسيا

أكد محافظ البنك المركزي الياباني كورودا أن البنك المركزي الياباني على استعداد للقيام بكل ما يلزم للتصدي للانكماش الاقتصادي، الذي مازال يتهدد الاقتصاد الياباني، وهو الاقتصاد الثالث الاكبر في العالم خلال فترة الـ15 سنة الأخيرة.

وأضاف كورودا أن برنامج شراء الأصول التابع للبنك المركزي الياباني يحصد النتائج المرجوة، لافتاً إلى أن استمرار الحكومة باتباع السياسات الحالية سيمكنها في نهاية المطاف من التصدي للانكماش الاقتصادي، مع تحقيق نسبة التضخم المستهدفة عند 2 في المئة. ولاحظ التقرير أن الظروف الاقتصادية في اليابان بدأت بالتحسن، مع الارتفاع التدريجي في حجم الصادرات والاستثمارات الثابتة في البلاد.

وأشارت التقارير إلى ارتفاع الأرباح المتحققة في الشركات بسبب ارتفاع حجم الاستثمارات في القطاع العام وقطاع الاسكان.

وبين أن نسبة الاستهلاك في القطاع الخاص مازالت قوية مع بعض التحسن في نسبة العمالة وحجم الأجور، ما انعكس ذلك جلياً في ارتفاع الطلب المحلي والخارجي، بالاضافة إلى الارتفاع المعتدل في الإنتاج الصناعي في البلاد.





دراغي: التعافي في «اليورو» مازال ضعيفاً



أوضح محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي خلال الأسبوع الماضي، أن التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو مازال ضعيفاً وغير متوازن، مشيراً إلى أنه مازال عرضة لأي انتكاسات قد تطرأ من جديد.

وأكد دراغي التزام «المركزي الأوروبي» بالإبقاء على نسبة الفائدة عند مستويات منخفضة، لافتاً إلى أن بيان التوقعات الإرشادية سيكون كفيلاً بتبيان تفاعل البنوك مع كافة التدابير المتبعة.

وفي ما يتعلق بسقف الدين العام الأميركي، أشار دراغي إلى أن تخلف البلاد عن السداد من شأنه أن ينتج عنه أضراراً جسيمة لاقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي