أكد أن مكافحة الإرهاب غير ممكنة بلا تنصت
مدير «تشلتنهام» التابع لـ«إم. آي 5» يعترف باستفادة «القاعدة» من تسريب ملفات المركز
| لندن - من إلياس نصرالله |
اعترف المدير العام الجديد لمركز «تشلتنهام» للتنصت والمراقبة التابع لجهاز الاستخبارات البريطاني الداخلي «إم آي 5» أندرو باركر، بأن تسريب ملفات المركز إلى وسائل الإعلام في وقت سابق من الصيف الماضي ألحق ضرراً فادحاً بالأمن القومي البريطاني وقدّم مساعدة مجانية هائلة الى تنظيم «القاعدة» والتنظيمات الإرهابية الأخرى ومن ضمنها عصابات الجريمة التي ازداد نشاطها في السنوات الأخيرة في مجال الحرب الإلكترونية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها باركر في «المعهد الملكي للأجهزة الأمنية المتحدة»، الذي يُعتبر واحداً من مراكز البحث التي تعتمد عليها الحكومة البريطانية في الحصول على الاستشارات في القضايا ذات الطابع الأمني والاستراتيجي، أكد فيها أن «عمليات التنصت والمراقبة التي يقوم بها مركز تشلتنهام تلعب دوراً حيوياً في الحرب على الإرهاب».
وشدد باركر، الذي تسلم منصبه قبل 6 أشهر، على هذا الدور لتبرير عمليات التنصت على مكالمات المواطنين والتعاون في هذا المجال مع أجهزة الأمن الأميركية التي أثارت ضجة واسعة لدى الكشف عنها في الملفات التي نشرتها صحيفة «الغارديان» وحصلت عليها في الصيف الماضي من المستشار السابق لدى وكالة الامن القومي الاميركية إدوارد سنودون، المختبئ في روسيا. ولوحظ أن باركر لم يذكر «الغارديان» أو سنودون بالاسم في كلمته، لكن من المعروف أنه لم يجر تسريب أي ملفات لمركز «تشلتنهام» غير الملفات التي نشرتها «الغارديان».
ووفقاً للمراقبين والمحللين السياسيين الذين اهتموا بكلمة باركر، فمن المعتقد أن مدير مركز «تشلتنهام» الجديد يسعى مع مسؤولين في أروقة السلطة لمنع نشر «الغارديان» الملفات الأخرى التي حصلت عليها من سنودون، وذلك منعاً لاستفادة «القاعدة» والتنظيمات الإرهابية الأخرى من المعلومات التي تحتويها هذه الملفات. ومع أن «الغارديان» لم تكشف عن عدد الملفات التي حصلت عليها من سنودون، إلا أن مصادر أمنية بريطانية تعتقد أن الصحيفة حصلت على آلاف عديدة من الملفات الخطيرة التي تحتوي على كمية هائلة من المعلومات. ووفقاً لسنودون أصبحت لدى «تشلتنهام» القدرة على جمع نحو 39 مليار وحدة معلوماتية منفصلة في اليوم الواحد.
وكانت «الغارديان» ولجان حقوق الإنسان والمواطن في بريطانيا اعتبرت أن التجسس على مكالمات المواطنين ورسائلهم الإلكترونية واتصالاتهم عبر شبكة الإنترنت عملٌ غير قانوني واعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين المنصوص عليها في القانون المحلي والقوانين الأوروبية والدولية، وطالبت بسن تشريعات واضحة ضد هذه الممارسة ووضع قيود على عمل أجهزة الأمن لحماية المواطنين.
غير أن باركر في كلمته تعرّض لهذا الاتهام الموجه لمركزه وقال: «نحن نستخدم وسائل وإمكانات للتدخل ضد إرهابيين وآخرين غيرهم ممن يهددون الأمن القومي»، وأضاف: «في بعض المحافل يوجد على ما يبدو انطباع أننا نتنصت على كل شخص وعلى الاتصالات كلها وننقب في الحياة الخاصة للناس... هذا غير صحيح، بل أنه هراء كامل».
ومضى باركر في الدفاع عن ممارسات مركز «تشلتنهام» وذكر أن المركز «لن يتمكن من الحفاظ على المستوى الحالي من العمل في مكافحة الإرهاب من دون عمليات التنصت والمراقبة»، ما يعني في شكل واضح أن باركر يُعارض سن قوانين جديدة أو تعديل القوانين القائمة على نحو قد يؤثر على عمل المركز.
وقال باركر ان التطور التكنولوجي الحاصل في مجال المعلوماتية يجلب تحولات هائلة في المجتمع وعلى أجهزة الأمن أن تواكب هذا التطور، حيث ينبغي اتخاذ قرارات واضحة في شأن طريقة عمل «تشلتنهام». وأكد أن «الكيفية التي ستقرر فيها المملكة المتحدة الرد على هذه التطورات ستحدد مباشرة مستوى الإجراءات الأمنية اللازمة لمواجهة الأخطار التي نواجهها فعلاً». وأضاف: «فالحفاظ على الإمكانية للحصول على مثل هذه المعلومات أساسيٌ بالنسبة لقدرة جهاز (إم آي 5) على حماية البلد».
اعترف المدير العام الجديد لمركز «تشلتنهام» للتنصت والمراقبة التابع لجهاز الاستخبارات البريطاني الداخلي «إم آي 5» أندرو باركر، بأن تسريب ملفات المركز إلى وسائل الإعلام في وقت سابق من الصيف الماضي ألحق ضرراً فادحاً بالأمن القومي البريطاني وقدّم مساعدة مجانية هائلة الى تنظيم «القاعدة» والتنظيمات الإرهابية الأخرى ومن ضمنها عصابات الجريمة التي ازداد نشاطها في السنوات الأخيرة في مجال الحرب الإلكترونية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها باركر في «المعهد الملكي للأجهزة الأمنية المتحدة»، الذي يُعتبر واحداً من مراكز البحث التي تعتمد عليها الحكومة البريطانية في الحصول على الاستشارات في القضايا ذات الطابع الأمني والاستراتيجي، أكد فيها أن «عمليات التنصت والمراقبة التي يقوم بها مركز تشلتنهام تلعب دوراً حيوياً في الحرب على الإرهاب».
وشدد باركر، الذي تسلم منصبه قبل 6 أشهر، على هذا الدور لتبرير عمليات التنصت على مكالمات المواطنين والتعاون في هذا المجال مع أجهزة الأمن الأميركية التي أثارت ضجة واسعة لدى الكشف عنها في الملفات التي نشرتها صحيفة «الغارديان» وحصلت عليها في الصيف الماضي من المستشار السابق لدى وكالة الامن القومي الاميركية إدوارد سنودون، المختبئ في روسيا. ولوحظ أن باركر لم يذكر «الغارديان» أو سنودون بالاسم في كلمته، لكن من المعروف أنه لم يجر تسريب أي ملفات لمركز «تشلتنهام» غير الملفات التي نشرتها «الغارديان».
ووفقاً للمراقبين والمحللين السياسيين الذين اهتموا بكلمة باركر، فمن المعتقد أن مدير مركز «تشلتنهام» الجديد يسعى مع مسؤولين في أروقة السلطة لمنع نشر «الغارديان» الملفات الأخرى التي حصلت عليها من سنودون، وذلك منعاً لاستفادة «القاعدة» والتنظيمات الإرهابية الأخرى من المعلومات التي تحتويها هذه الملفات. ومع أن «الغارديان» لم تكشف عن عدد الملفات التي حصلت عليها من سنودون، إلا أن مصادر أمنية بريطانية تعتقد أن الصحيفة حصلت على آلاف عديدة من الملفات الخطيرة التي تحتوي على كمية هائلة من المعلومات. ووفقاً لسنودون أصبحت لدى «تشلتنهام» القدرة على جمع نحو 39 مليار وحدة معلوماتية منفصلة في اليوم الواحد.
وكانت «الغارديان» ولجان حقوق الإنسان والمواطن في بريطانيا اعتبرت أن التجسس على مكالمات المواطنين ورسائلهم الإلكترونية واتصالاتهم عبر شبكة الإنترنت عملٌ غير قانوني واعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين المنصوص عليها في القانون المحلي والقوانين الأوروبية والدولية، وطالبت بسن تشريعات واضحة ضد هذه الممارسة ووضع قيود على عمل أجهزة الأمن لحماية المواطنين.
غير أن باركر في كلمته تعرّض لهذا الاتهام الموجه لمركزه وقال: «نحن نستخدم وسائل وإمكانات للتدخل ضد إرهابيين وآخرين غيرهم ممن يهددون الأمن القومي»، وأضاف: «في بعض المحافل يوجد على ما يبدو انطباع أننا نتنصت على كل شخص وعلى الاتصالات كلها وننقب في الحياة الخاصة للناس... هذا غير صحيح، بل أنه هراء كامل».
ومضى باركر في الدفاع عن ممارسات مركز «تشلتنهام» وذكر أن المركز «لن يتمكن من الحفاظ على المستوى الحالي من العمل في مكافحة الإرهاب من دون عمليات التنصت والمراقبة»، ما يعني في شكل واضح أن باركر يُعارض سن قوانين جديدة أو تعديل القوانين القائمة على نحو قد يؤثر على عمل المركز.
وقال باركر ان التطور التكنولوجي الحاصل في مجال المعلوماتية يجلب تحولات هائلة في المجتمع وعلى أجهزة الأمن أن تواكب هذا التطور، حيث ينبغي اتخاذ قرارات واضحة في شأن طريقة عمل «تشلتنهام». وأكد أن «الكيفية التي ستقرر فيها المملكة المتحدة الرد على هذه التطورات ستحدد مباشرة مستوى الإجراءات الأمنية اللازمة لمواجهة الأخطار التي نواجهها فعلاً». وأضاف: «فالحفاظ على الإمكانية للحصول على مثل هذه المعلومات أساسيٌ بالنسبة لقدرة جهاز (إم آي 5) على حماية البلد».