ليلة دامية سقط فيها 5 قتلى و39 جريحا وتوقيف 45 من أنصار مرسي

«إخوان» مصر في مواجهة معارضيهم بذكرى حرب أكتوبر اليوم

تصغير
تكبير
| القاهرة - من صلاح مغاوري وعبدالجواد الفشني وأحمد مجاهد |

بعد ليلة دامية شهدت اشتباكات بين جماعة «الإخوان» ومعارضيهم وقوى الأمن المصرية أسفرت عن 5 قتلى و39 جريحا وتوقيف 45 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، تستعد ميادين مصر اليوم، لاستقبال احتفالات ذكرى حرب أكتوبر العام 1973 قد تتحول الى مواجهة بين جماعة «الإخوان» ومعارضيهم.

وقال وكيل وزارة الصحة للرعاية الحرجة أحمد الخطيب، إن حصيلة الاشتباكات التي وقعت، اول من أمس، بين جماعة «الإخوان» ومعارضيهم وقوات الأمن في محافظات متفرقة «بلغت 5 حالات وفاة و39 جريحا، ونقلت حالات الوفاة إلى ثلاجات المستشفيات باشراف النيابة العامة».

واكد مصدر عسكري مسؤول، إنه «تقرر إغلاق ميدان التحرير، ومحيط قصر الاتحادية أمام حركة السيارات حتى صباح الاثنين، لمناسبة الاحتفالات المقرر إقامتها في الميادين في ذكرى حرب أكتوبر».

ووضع الرئيس الموقت عدلي منصور أكاليل من الزهور على قبر الجندي المجهول، والرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات.

وشارك في المراسم، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق صدقي صبحي وقادة الأفرع الرئيسة للقوات المسلحة.

وقال مصدر عسكري مسؤول، إن «منصور عقد اجتماعا مع قادة القوات المسلحة والمجلس العسكري بحضور السيسي، لتهنئتهم بمرور 40 عاما على انتصار أكتوبر».

وتفقد قائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء توحيد توفيق عبدالسميع، عناصر قوات التأمين التابعة للمنطقة المركزية في ميدان التحرير.

واكد المصدر إن اللواء عبدالسميع «استهدف الاطمئنان على القوات وتأمينها للأهداف والمنشآت الحيوية القريبة من الميدان مثل المتحف المصري، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، ومباني مجالس الوزراء، والشعب والشورى، ومحيط ميدان التحرير من كل جوانبه، والمداخل والطرق المؤدية إليه».

وكثفت أجهزة الأمن من تواجدها في الشوارع استعدادا لاحتفالات ذكرى أكتوبر، بالتنسيق مع القوات المسلحة لتأمين المنشآت المهمة والأماكن الحيوية، خشية «أي هجمات إرهابية».

ونشرت مديريات الأمن، فرق الكشف عن المتفجرات المدعومة بالكلاب البوليسية في أنحاء العاصمة، كما صدرت تعليمات للخدمات الأمنية المكلفة بتأمين المنشآت الحكومية والحيوية خلال احتفالات أكتوبر، بالتعامل بالرصاص الحي مع أي محاولات للاعتداء عليها أو اقتحامها، كما سيتم وضع كاميرات مراقبة بالمنشآت الحيوية.

وتم تكثيف التواجد الأمني في محيط سجن طرة، تحسبا لوقوع أي محاولات شغب أو عنف، بعد ورود معلومات، بقيام عناصر الصف الثالث في جماعة «الإخوان» بعقد اجتماعات لترتيب القيام بأعمال شغب، وتكدير السلم العام خلال الاحتفالات بعدد من المحافظات والاعتصام في الميادين.

وقالت مصادر في مطار القاهرة الدولي، إن «حركة الطيران لم تتأثر بتظاهرات الإخوان على خلفية مسيرات الجمعة»، وأضافت إن «القوات مستعدة بالذخيرة الحية لتأمين المطار».

وأعلن رئيس الشركة المصرية للمطارات، اللواء جاد الكريم نصر «تشكيل غرفة عمليات برئاسته لمتابعة المطارات والعمل بها وتأمينها خلال ذكرى أكتوبر، ومواجهة أي تهديدات قد تواجه المطارات المصرية بعد تهديدات جماعة الإخوان المحظورة بالتظاهر». في المقابل، قال محمود بدر ابرز قادة حركة «تمرد» في مؤتمر صحافي: «ندعو كل المصريين للتظاهر غدا (اليوم) في كل ميادين التحرير للتاكيد على ان الشعب لن يسمح لاحد بسرقة ثورته ولن يسمح للعصابات المسلحة لفرض ارادتها على الشعب المصري».

وأعلنت جماعة «الإخوان» خطتها لاحتفالات أكتوبر، على صفحات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي، «بالتوجه في مجموعات صغيرة وفرادى من كل أحياء القاهرة الكبرى، للتجمع في أماكن بعينها، خصوصا في الميادين، لاستدراج قوات الأمن المتوقع وجودها بكثافة إلى الشوارع الجانبية، ومن ثم اقتحام الميادين للاعتصام فيها».

واكدت الجماعة إنهم سيبدأون «الحشد والخروج في مسيرات بعد صلاة الظهر من المساجد الرئيسة في كل حي، ومنها مسجد النور في العباسية والاستقامة في الجيزة، إلا أن التوجه للميادين الرئيسة التحرير ورابعة العدوية ونهضة مصر سيكون عبر تجمعات صغيرة وفردية حتى تتمكن من دخول الميدان، وأنه حال منعهم سيكون التظاهر بكثافة في الشوارع الرئيسة المحيطة في ميدان التحرير، لإرباك وإرهاق قوات الأمن».

وكشفت حركة «إخوان بلا عنف» المنشقة عن الجماعة إنفاق الجماعة 26 مليون جنيه، استعدادا لتظاهرات اليوم، لإعداد لافتات وصور مؤيدة للقوات المسلحة والسيسي لوضعها على الأتوبيسات التابعة لـ «الإخوان» المقبلة من المحافظات لخداع قوات الأمن للوصول إلى العاصمة القاهرة وميدان التحرير، وأنهم وضعوا خطة لاحتلال التحرير سميت بخطة «الكماشة» ويتم من خلالها الوصول إلى ميدان التحرير من جميع المنافذ والمداخل، ومن خلال دخول بعض أعضاء الجماعة الميدان وكأنهم مؤيدون للسيسي.

واكدت الدعوة السلفية، إنها لن تشارك في تظاهرات اليوم، في ميدان التحرير ونفت في الوقت نفسه أن «تكون عدم مشاركتها، خذلانا للإخوان، لأن علاقتهم مع الجماعة قائمة على النصيحة».

وقال الناطق باسم الدعوة، عبدالمنعم الشحات، إن «أعضاء الدعوة وحزب النور، لن يشاركوا في أي فعاليات لأنها لن تؤدي إلى تغيير في الوضع القائم»، مبينا أن «النزول والتظاهر لوقف فساد إذا كان سيترتب عليه إصلاح فإنه يكون صائبا، أما إن كان سيؤدي إلى استمرار الوضع كما هو لا نرى فائدة من النزول».

من جانبها، دعت نحو 60 حركة سياسية وحزبا مشاركتها في احتفالات أكتوبر، محذرة جماعة «الإخوان» من «محاولات الهجوم على ميادين الاحتفالات».

واعتبرت «الجبهة الحرة للتغير السلمي» أن الفشل في الحشد، سيكون حليف الإخوان، نظرا لأنهم انكشفوا أمام الشعب، وتأكد المصريون أن الإخوان يريدون إفشال خريطة الطريق وتفكيك الوطن وهدم مؤسسات الدولة والتحريض على الجيش».

وتظاهر نحو 250 من الألتراس أمام قسم شرطة الوايلي عقب القبض على زملائهم الذين عثر في حوزتهم على زجاجات وفرضت قوات الأمن سياجا أمنيا في محيط القسم خشية اقتحامه لتهريب المتهمين.





150 مراسلاً و15 سيارة إذاعة خارجية

لمتابعة احتفالات ذكرى حرب أكتوبر



القاهرة - من هدى الغيطاني:

قال رئيس «اتحاد الإذاعة والتلفزيون» المصري عصام الأمير، إنه «تم تجهيز غرفة عمليات داخل ماسبيرو، تضم كل رؤساء القطاعات في التلفزيون، والمتخصصة، والإذاعة، والأخبار، ورئيس قطاع الأمن، لمتابعة فعاليات احتفالات السادس من حرب أكتوبر، سواء بالنسبة لاحتفالات القوات المسلحة المصرية والمصريين بهذه المناسبة الوطنية في كل ميادين مصر أو ما يتعلق بالتظاهرات التي دعت إليها جماعة «الإخوان» لإفساد هذه الاحتفالات ودعواتهم للنزول في اليوم نفسه.

وأشار إلى أنه «سيتم تقسيم العمل إلى جزئين، الأول تكليف عدد من مراسلي قطاع الأخبار بتغطية تظاهرات الإخوان، سواء في مدينة نصر أو المهندسين، إضافة إلى التنسيق مع رؤساء القنوات الإقليمية لمتابعة أي تجاوزات في تظاهرات الإخوان، خصوصا في محافظات الإسكندرية والسويس والإسماعلية والفيوم، على أن يتم نقلها على الهواء مباشرة في قطاع الأخبار وقناة النيل للأخبار وقناة صوت الشعب والقناة الأولى والفضائية المصرية»، لافتا إلى أنه «ستتم الاستعانة بما يقرب من 150 مراسلا تلفزيونيا وإذاعيا وتوزيعهم في القاهرة والمحافظات، إضافة إلى مراسلي القنوات الإقليمية، كما سيتم تقسيم شاشات هذه القنوات لنقل كل ما يدور من احتفالات أو تظاهرات، إضافة إلى عمل بث مفتوح على الشبكات الإذاعية فى إذاعات راديو مصر والبرنامج العام والشباب والرياضة والشرق الأوسط، لاستقبال رسائل المراسلين على مدار اليوم.

وتابع: «كما تم الاتفاق على أن يتم نقل تظاهرات الإخوان عن طريق كاميرات الإنترانت تجنبا لحدوث أي اعتداءات من المتظاهرين الإخوان على كاميرات التليفزيون الذي حدث في بعض أماكن تظاهراتهم السابقة، وتحدد خروج نحو 15 سيارة من قطاع الهندسة الإذاعية للتواجد في ميادين التحرير - الاتحادية ميدان الأربعين بالسويس، وميدان القائد إبراهيم في الإسكندرية، منطقة بانوراما أكتوبر في مدينة نصر»، إضافة إلى محافظات الإسماعيلية - السويس وشمال سيناء، لتغطية الأحداث لحظة بلحظة، إضافة إلى نقل كل ما يدور على كوبري أكتوبر و15 مايو ومنطقة المتحف المصري وكورنيش النيل، من الكاميرات الموجودة أعلى مبنى ماسبيرو، التي ستكون مفتوحة على البث المباشر منذ السابعة صباحا في برنامج صباح الخير يا مصر».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي