«بروة» رجّحت الكفة لإقصاء الزبيد عن رئاسة الجمعية العمومية فغادر القاعة

السلطان يفوز ... بـ«امتياز»

تصغير
تكبير
حُسمت معركة مجلس إدارة شركة الامتياز للاستثمار بالضربة القاضية أمس قبل أن تبدأ مناقشة جدول أعمال الجمعية العمومية. لم تكن المفاجأة في الطلب الذي قدّمه المساهم خالد السلطان لإقصاء نائب رئيس مجلس الإدارة السابق علي الزبيد عن ترؤس الاجتماع، بل في نتيجة التصويت على الطلب. رفع ممثل شركة بروة العقارية القطرية يده بالموافقة، فنجح الاقتراح وغادر الزبيد القاعة، واتضح للجميع أن المعركة انتهت قبل أن تبدأ.

لكن طرح طلب السلطان على التصويت لم يكن سهلاً، بل إنه جاء بعد جدلٍ قانوني طويل استغرق نحو أربع ساعات، حول تفسير المادة 241 من قانون الشركات الجديد، التي تنص على أن الجمعية العمومية تنعقد برئاسة رئيس مجلس الإدارة أو نائبه أو من يختاره المساهمون. فحين قدّم السلطان طلباً باسم 5.5 في المئة من المساهمين لانتخاب شخص آخر غير الزبيد لترؤس الاجتماع، احتار ممثل وزارة التجارة والصناعة في الأمر، ورفضه في البداية، لكن بعد طول نقاش واستشارة المختصين عاد ووافق على طرحه للتصويت، وهنا كانت المفاجأة، إذ تمت الموافقة على الطلب بنسبة 49 في المئة تقريباً من المساهمين (بلغت نسبة الحضور 90.2 في المئة)، بعد أن وافقت عليه «بروة» القطرية التي تملك 25 في المئة من رأسمال «الامتياز». واختار المساهمون نواف معرفي رئيسا للاجتماع بنسبة تربو عن 49 في المئة.

بدا هنا أن الامور حُسمت، فسار التصويت على بنود جدول اعمال الجمعية العمومية بسلاسة واضحة، حيث تم الانتقال بين بنود الاجتماع بموافقة الغالبية، باستثناء بعض التحفظات التي ظهرت في هذه الاثناء، وأحدها حول عدد أعضاء هيئة الفتوى والتشريع، إذ اقترح احد المساهمين تخفيض عددهم إلى 5 اعضاء بدلا من 7، لكن المدير العام للمجموعة عبد الرحمن زمان دافع بأن الالتزامات العديدة المترتبة على عقود «الامتياز» تجعل من الضروري أن يكون عدد اعضائها سبعة.

ووافقت الجمعية العمومية على جميع البنود، وفي مقدمتها توزيع ارباح نقدية عن العام الماضي بواقع 7 فلوس للسهم، وتم انتخاب مجلس إدارة جديد من دون منافسة، ضم كلاً من خالد السلطان، ومجموعة دخيل الجسار، واحمد بودي، وبروة العقارية ونواف معرفي ومحمد الانصاري، إضافة إلى تعيين شركة الفنار للاستثمار وشركة الفنار العقارية، بالإضافة إلى عضوي الاحتياط مشعل الجسار وصالح الفجي.

وفي كلمة مجلس الادارة عن العام الماضي افادت الشركة انها قدمت نموذجا استثنائيا ضمن القطاع المالي، وأكملت بإصرار وتحدِ في بناء استراتيجيتها المرنة القابلة للتوافق مع ظروف البيئة العامة غير المستقرة، مشيرة إلى إحداث تحول استراتيجي جوهري في هيكلية الشركة تتناسب مع التغيرات التي شهدتها الاقتصادات العالمية لتتحول إلى نموذج الشركة (الأم) يتبعها مجموعة من الشركات التابعة والزميلة العاملة في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية التي تمثل الاقتصاد الحقيقي.

ونوه التقرير إلى ان الشركة أنهت 2012 بإجمالي مطلوبات مجمعة بلغت 123.2 مليون دينار على مستوى المجموعة ككل، وذلك هبوطاً من نحو 446.7 مليون في عام ما بعد الأزمة عندما استلم مجلس الإدارة الحالي مهماته وذلك يعني خفضاً بنسبة 72.4 في المئة، فيما بلغ حجم المطلوبات العائدة للشركة (الأم) فقط نحو 82 مليون دينار وهو مؤشر إيجابي بالقياس إلى حجم موجودات الشركة ورأسمالها وحقوق الملكية فيها. وكل ذلك على الرغم من قيام الشركة في 2012 بإبرام عقد إيجار تمويلي مع البنك الأهلي المتحد بمبلغ 25 مليون دينار، ولكن بتعديل أيضاً في آجال الالتزامات، فالعقد الجديد يتم سداده خلال سبع سنوات.

وقد أدى ذلك إلى خفض المطلوبات تلقائياً مما ساهم في خفض تكاليف التمويل للسنوات الثلاث المنتهية في 2012/12/31 إلى نحو 27 مليونا بعد أن كانت في السنوات الثلاث السابقة لها بحدود 57.5 مليون، وهو إنجاز يضاف للشركة يؤسس لمرحلة من فرص التمويل المستقبلية التي قد تلجأ إليها الشركة.

وعلى الصعيد ذاته اشار التقرير إلى إن مجلس الإدارة في دورته بين 2010 و2012 تمكن من إحداث خفض في إجمالي المصروفات بنسبة 19.5 في المئة عن الفترة ما بين (2007-2009)، فيما سجل جانب الموجودات انخفاضاً في إجمالي موجودات الشركة مع نهاية 2012 بنحو 41 في المئة مقارنة مع 2009، كنتيجة طبيعية لبيع بعض الأصول من أجل سداد الشركة لمديونياتها.

ولفت التقرير إلى ان أصول «الامتياز» أصبحت ممّولة بشكل أكبر من حقوق مساهميها مما خفض كثيراً من حجم انكشافها على المخاطر وزاد من كفاءة التشغيل لديها وارتفعت قيمة حقوق المساهمين نتيجة التصرف المبكر والمرن في مواجهة ظروف الأزمة ببيع أصول أحياناً، والقيام بشراء بعض الأصول الجيدة في أحيان اخرى تبعاً للظروف الجارية في حينها.

وبين التقرير ان السنوات الثلاث الأخيرة شهدت قيام «الامتياز» بأكبر وأصعب عملية تَكَيُفْ مع ظروف أزمة قاهرة، استطاعت في الوقت نفسه تنمية حقوق مساهميها التي بلغت مع نهاية عام 2012م نحو 215 مليون دينار بزيادة قدرها 34.3 مليون أو بنسبة نمو بحدود 19 في المئة عن مستواها في 2009، ومعها بلغت القيمة الدفترية للسهم 190 فلسا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي