شعيرة إسلامية ورافد من روافد الخير وأحد أشكال التكافل الاجتماعي بين المسلمين

«الأضاحي»... مشروع تطرحه «النجاة الخيرية» بقيمة 320 ألف دينار

تصغير
تكبير
| كتب عبدالله متولي |

أكد مدير عام جمعية النجاة الخيرية محمد الأنصاري أن مشروع الأضاحي من المشاريع المهمة التي تطرحها جمعية النجاة كل عام قبيل قدوم عيد الأضحى المبارك** لأجل توزيع الأضاحي على الفقراء والمحتاجين وذوي العوز وغير القادرين لإدخال البهجة والسعادة على نفوسهم في يوم العيد، لافتا إلى أن هذا المشروع يعد شكلا من أشكال التكافل الاجتماعي بين المسلمين ومساعدة غير القادرين منهم والتخفيف عنهم والتفريج عنهم هموم الحياة وتخفيف معاناتهم.

ولفت الأنصاري إلى أن جمعية النجاة الخيرية بكافة فروعها ولجانها ومؤسساتها، تنفذ مشروع الأضاحي داخل الكويت لتوزيعها على الفئات المستحقة والأسر الفقيرة والمحتاجة، علاوة على ذلك تقوم الجمعية بتوزيع الأضاحي في عدد من الدول العربية والإسلامية مثل مصر وإندونيسيا واليمن وباكستان وبنغلاديش ودول البلقان وتشاد والأردن، علاوة على توزيع الأضاحي على اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا والأردن.

ودعا الأنصاري أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء وذوي القلوب الرحيمة والمحسنين من المواطنين والمقيمين في الكويت إلى المساهمة في مشروع الأضاحي لهذا العام، موضحا أنه لولا مساهماتهم وتبرعاتهم لما استطاعت الجمعية تحقيق الإنجازات والتوسع في تنفيذ المشاريع الخيرية داخل وخارج الكويت بفضل الله عز وجل.. وتفاصيل أخرى يمكن التعرف عليها في هذا الحوار...



• نود التعرف منكم على مشروع الأضاحي وأهميته بالنسبة لجمعية النجاة؟

- مشروع الأضاحي هو أحد المشاريع الخيرية التي تدشنه جمعية النجاة الخيرية كل عام بمختلف لجانها ومؤسساتها التابعة لها وهي لجنة التعريف بالإسلام ولجنة زكاة سلوى ولجنة زكاة الفحيحيل ولجنة زكاة العثمان ولجنة زكاة كيفان ولجنة زكاة الشامية والشويخ ولجنة زكاة الفحيحيل وإدارة النشاط الخارجي وغيرها من الجهات الأخرى التابعة لها، حيث تقوم الجمعية بطرح هذا المشروع قبيل عيد الأضحى المبارك وذلك لتوزيع الأضاحي على الفئات المستحقة من الفقراء والمساكين وغير القادرين والأيتام والمساكين وذوي العوز والحاجات وغيرهم من مثل هذه الفئات المستضعفة.

في الحقيقة إن هذا المشروع يعد أحد نماذج العمل الخيري الذي تنفذه جمعية النجاة حيث تحشد الجمعية جميع طاقات لجانها ومؤسساتها الخيرية لتنفيذ هذا المشروع الضخم.



في الداخل والخارج

• هل المشروع داخل الكويت أم خارجها؟

- إن جمعية النجاة الخيرية بفروعها ولجانها ومؤسساتها كافة، تنفذ مشروع الأضاحي داخل الكويت لتوزيعها على الفئات المستحقة والأسر الفقيرة والمحتاجة، علاوة على ذلك تقوم الجمعية بتوزيع الأضاحي في عدد من الدول العربية والإسلامية مثل مصر وإندونيسيا واليمن وباكستان وبنغلاديش ودول البلقان وتشاد والأردن، علاوة على توزيع الأضاحي على اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا والأردن... وهذا هو ديدن جمعية النجاة كل عام، حيث تسعى اللجنة إلى تقديم الدعم والعون والمساندة لأصحاب العوز والحاجات من الأيتام والفقراء والمساكين والأرامل وغير القادرين سواء في داخل الكويت أو خارجها في أي مكان بالعالم وذلك دعما للتكافل الاجتماعي بين المسلمين الذي حثنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى).

• كم عدد الأضاحي المطلوب توزيعها؟

- إن عدد الأضاحي المطلوب توزيعها في هذا المشروع « 7500 أضحية « تتنوع ما بين أغنام وأبقار وإبل، وتتراوح قيمة الأضحية ما بين 30 إلى 550 دينارا كويتي، مؤكدا أن هذه الأسعار يتم تحديدها وقف البلد الذي تذبح فيها الأضاحي.

• كيف يتم تنفيذ هذه المشاريع خارج الكويت؟

- في الحقيقة إن تنفيذ هذه المشاريع يتم خارج الكويت وذلك بالتنسيق والتعاون بين إدارة المشاريع والتسويق الخيري بالجمعية وبين اللجان الخيرية التابعة للجمعية وبين الجمعيات والمؤسسات والجهات الخيرية في تلك الدول العربية والإسلامية، فعلى سبيل المثال وليس الحصر يتم التعاون مع جمعية سنابل الخير في باكستان لتوزيع هذه الأضاحي علاوة على الجهات الخيرية الأخرى في بقية الدول.



القيمة الإجمالية

• كم تبلغ تكلفة مشروع الأضاحي وقيمته الإجمالية هذا العام؟ وما هي تفاصيل التكلفة بالنسبة لكل لجنة تابعة لجمعية النجاة؟

- تبلغ قيمة هذا المشروع الإجمالية نحو 320 ألف دينار، وبالنسبة لتفاصيل التكلفة نود أن نوضح أن جميع فروع جمعية النجاة مشتركة في تنفيذ هذا المشروع، فنجد أن لجنة التعريف بالإسلام ستقوم بتوزيع 157 أضحية منها 100 خروف عربي و50 خروفا أستراليا داخل الكويت و7 عجول بقري خارج الكويت وبالتحديد في جزيرة مالي بإندونيسيا، بقيمة إجمالية 14 ألف دينار كويتي.

علاوة على ذلك تقوم لجنة زكاة الفحيحيل بتوزيع 100 أضحية من الغنم في مدينة صنعاء بدولة اليمن الشقيق بقيمة إجمالية 4500 دينار، وبالنسبة للجنة زكاة سلوى فإنها ستقوم بتوزيع 200 أضحية في اليمن وبالتحديد في محافظتي آب وصنعاء بقيمة إجمالية تبلغ 7500 دينار وستقوم نفس اللجنة « سلوى « بتوزيع 270 أضحية في باكستان من الغنم والبقر بقيمة إجمالية 11200 دينار، كما ستقوم اللجنة نفسها بتوزيع ألف أضحية في دولة بنغلاديش من الغنم بقيمة إجمالية تبلغ 35 ألف دينار، علاوة على توزيع مئة أضحية في دولة كوسوفا بمنطقة برشتينا بقيمة إجمالية 5 آلاف دينار، بالإضافة إلى توزيع مئة أضحية في ألبانيا بمنطقة تيرانا بقيمة إجمالية 5 آلاف دينار، كما أنها ستوزع مئة أضحية بالكويت بقيمة إجمالية 8500 دينار، ناهيك عن اعتزام لجنة زكاة سلوى توزيع 2500 أضحية من الغنم على اللاجئين السوريين بالأردن بقيمة إجمالية 19 ألف دينار، كما ستقوم بتوزيع 50 أضحية من الغنم في دولة تشاد بمبلغ 1750 دينارا.

وبالنسبة لإدارة المشاريع والتسويق الخيري التابعة لجمعية النجاة فإنها ستقوم بتوزيع 250 أضحية من الأغنام في باكستان بالتعاون مع جمعية سنابل الخير في باكستان بقيمة إجمالية 14 ألف دينار علاوة على توزيع 50 أضحية من البقر بقيمة إجمالية 8500 دينار، كما أن الإدارة ستقوم بتوزيع 30 أضحية من الغنم في دولة البوسنة بقيمة إجمالية تبلغ 1650 دينارا، علاوة على توزيع ثلاث أضحيات من الأبقار في محافظة الفيوم بمصر بقيمة إجمالية تبلغ 1650 دينارا، وتوزيع أضحية واحدة في محافظة أسيوط بمبلغ 550 دينارا، بالإضافة إلى توزيع 5 أضحيات من العجول البقري بمنطقة الشندويل بمصر بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3 آلاف دينار. أما بالنسبة للجنة زكاة العثمان التابعة لجمعية النجاة الخيرية فإنه من المقرر أن تقوم اللجنة بتوزيع 600 أضحية ما بين أغنام وأبقار وإبل في بلاد فارس بقيمة إجمالية تبلغ نحو 33 ألف دينار.



أثر عظيم

• ما أثر توزيع الأضاحي على الفقراء والمحتاجين؟

- في الحقيقة ان لتوزيع الأضاحي على الفقراء أثرا عظيما على نفوسهم فتكون سببا في إدخال السرور على قلوب الفقراء بما يتصدق به عليهم منها وجلب مودات الأصدقاء بما يهدى إليهم منها، وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة مرغبة في الأضحية وحاضة عليها فمن ذلك ما في صحيحي ابن ماجه والترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما علم آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم وإنه لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا).

• كيف يمكن المساهمة في مشروع الأضاحي؟

- وذلك عن طريق الاتصال بالخط الساخن لجمعية النجاة على رقم الهاتف: 99650538 أو مراجعة مقر جمعية النجاة الخيرية في منطقة الروضة أو مراجعة إحدى اللجان التابعة للجمعية مثل لجنة زكاة سلوى بمنطقة سلوى، ولجنة زكاة الشامية والشويخ بمنطقة الشامية، ولجنة زكاة الفحيحيل بمنطقة الفحيحيل، ولجنة زكاة العثمان بمنطقة حولي، ولجنة زكاة كيفان بمنطقة كيفان، أو مقر لجنة التعريف بالإسلام بمختلف فروعها في جميع مناطق الكويت.

• كلمة توجهها لأهل الخير.

- في الحقيقة إنني أدعو أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء وذوي القلوب الرحيمة والمحسنين من المواطنين والمقيمين في الكويت بلد الخير، وذلك للمساهمة والتبرع من أموال زكاتهم وصدقاتهم لدعم هذا المشروع الضخم، والذي حتما سيصب في ميزان حسناتهم وسيجزيهم الله تعالى خير الجزاء وسيضاعف من أجرهم في الدنيا والآخرة.

وأقول لولا فضل الله عز وجل وتبرعات ومساهمات أهل الخير في الكويت، لما استطاعت جمعية النجاة وكافة اللجان والفروع التابعة لها أن تحقق هذه الإنجازات الضخمة العظيمة في المجال الدعوي والتطوعي والخيري فلهم منا كل الشكر والتقدير ومن الله الثواب والأجر العظيم، فمن يفعل الخير سوف يجده عند الله تعالى هي خيرا وأعظم أجرا، وسوف يضاعف الله سبحانه وتعالى له الثواب في الدنيا ويمنحه من نعيم جنات الخلد في الآخرة بإذنه تعالى.



تعريف الأضحية وشروطها



الأضحية: ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل، وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإجماع المسلمين.

... فقد ضحى صلى الله عليه وسلّم وضحى أصحابه رضي الله عنهم، وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين يعني طريقتهم، ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها، كما نقله غير واحد من أهل العلم. واختلفوا هل هي سنة مؤكدة، أو واجبة لا يجوز تركها؟ فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد في المشهور عنهما.

وذهب آخرون إلى أنها واجبة، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: هو أحد القولين في مذهب مالك، أو ظاهر مذهب مالك.

وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأن ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلّم والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبينه النبي صلى الله عليه وسلّم لأمته...

شروطها:

يشترط للأضحية ستة شروط:

أحدها: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـمِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} وبهيمة الأنعام هي الإبل، والبقر، والغنم هذا هو المعروف عند العرب، وقاله الحسن وقتادة وغير واحد.

الثاني: أن تبلغ السن المحدودة شرعاً بأن تكون جذعة من الضأن، أو ثنية من غيره لقوله صلى الله عليه وسلّم: «لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن». رواه مسلم.

والمسنة: الثنية فما فوقها، والجذعة ما دون ذلك. فالثني من الإبل: ما تم له خمس سنين، والثني من البقر: ما تم له سنتان. والثني من الغنم ما تم له سنة، والجذع: ما تم له نصف سنة، فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجذع من الضأن.

الثالث: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء وهي أربعة:

1 - العور البين: وهو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها.

2 - المرض البين: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.

3 - العرج البين: وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها.

4 - الهزال المزيل للمخ: لقول النبي صلى الله عليه وسلّم حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال: «أربعاً: العرجاء البين ضلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى». رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب، وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «أربع لا تجوز في الأضاحي» وذكر نحوه. فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية بما تعيب بها، ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد، فلا تجزىء الأضحية بما يأتي:

1 - العمياء التي لا تبصر بعينيها.

2 - المبشومة حتى تنشط ويزول عنها الخطر.

3 - المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى يزول عنها الخطر.

4 - المصاب بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتى يزول عنها الخطر.

5 - الزمنى وهي العاجزة عن المشي لعاهة.

6 - مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.

فإذا ضممت ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها صار ما لا يضحى به عشرة. هذه الستة وما تعيب بالعيوب الأربعة السابقة.

الشرط الرابع: أن تكون ملكاً للمضحي، أو مأذوناً له فيها من قبل الشرع، أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه؛ لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته. وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية.

وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه.

الشرط الخامس: ألا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.

الشرط السادس: أن يضحى بها في الوقت المحدود شرعاً وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون أيام الذبح أربعة: يوم العيد بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعده، وكل يوم أفضل مما يليه؛ لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير. ومن ذبح قبل فراغ صلاة العيد، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته لما روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء»...
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي