وقفة للتأمل / لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم...

تصغير
تكبير

قال الله تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن لله تعالى أهلين من الناس. قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال: هم أهل القرآن أهل الله وخاصته).
قال خباب بن الأرت لرجل: (تقرب إلى الله ما استطعت ، واعلم أنك لن تقرب إلى الله تعالى بشيء هو أحب إليه من كلامه.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحب القرآن فهو يحب الله ورسوله.
وقال عثمان بن عفان: (لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم).
القرآن الكريم ،كلام رب العالمين، خالق الخلق أجمعين، فيه نبأ من قبلنا وخبر ما بعدنا وحكم ما بيننا، هو الفصل ليس بالهزل، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين ،وهو نوره المبين ، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، لا تتشعب معه الآراء، ولا تزيغ به الأهواء، ولا تتلبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يملّه الأتقياء، ولا تنقضي عجائبه، من علم علمه سبق، ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أُجر، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم قال الله فيه
(وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
والله إن له لحلاوة، وإن عليه لتلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وان أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه.
فاللهم لك الحمد أن أرسلت إلينا أفضل رسلك، وأنزلت عليه أفضل كتبك، وأحسنها نظاماً في الدنيا والآخرة، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً، وأعلاها مقاماً، كتاب عظيم الشأن، عظيم السلطان، مشرق البرهان، محفوظ من الزيادة والنقصان
(لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ).
(كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ.
قال تبارك وتعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة. والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران).
وقال بعض السلف لأحد طلابه: (أتحفظ القرآن ؟ قال: لا قال: اه لمؤمن لا يحفظ القرآن!! فبم يتنعم؟! فبم يترنّم؟! فبم يناجي ربه تعالى؟!.
وقبل الدخول في الموضوع!!! هل الاصل هو حفظ القرآن؟؟؟
الجواب: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
(لقد عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن. وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها، وأوامرها وزواجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته، لا يدري ما آمره وما زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده، ينثره نثر الدقل).
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي