بوش يؤكد لعباس دعمه قيام دولة فلسطينية «بقوة» وليفني تشدد على دولة «قادرة على محاربة الإرهاب»

تصغير
تكبير

أعرب الرئيس جورج بوش عن رغبته في بذل كل الجهود الممكنة من اجل قيام دولة فلسطينية تتعايش مع اسرائيل، مؤكدا ان «هذا الهدف ممكن ان يتحقق».


وقال بوش (ا ف ب، رويترز، يو بي أي، د ب ا، كونا) على اثر لقاء، اول من أمس، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة: «أدعم بقوة قيام دولة فلسطينية».


واعرب عن اقتناعه بان عباس وكذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت «يريدان بصدق التوصل الى تعايش سلمي بين دولتين فلسطينية واسرائيلية». واوضح: «قلت اذا للرئيس (عباس) ان الولايات المتحدة (ستعمل) بقوة قدر الامكان للمساعدة على تحقيق هذه الرؤية». واضاف: «أعتقد ان رؤية دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام يمكن ان تتحقق».


وقال مخاطبا عباس: «نعول على دعمكم ولنا ثقة بجهودكم الجادة للتوصل الى سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط».


وعقب محادثاته مع عباس، اجتمع بوش مع المبعوث الخاص الي الشرق الاوسط توني بلير في اول محادثات مباشرة بينهما منذ تعيين رئيس الوزراء البريطاني السابق مبعوث للمجموعة الرباعية الدولية في يونيو.


وحاول مسؤول أميركي رفيع المستوى احتواء هذه التوقعات بقوله ان المؤتمر لن يأخذ شكل «مفاوضات حول الوضع النهائي وانما هو احدى الخطوات التي تؤدي في النهاية الى مفاوضات حول الوضع النهائي».


في المقابل، ألقى مسؤول أميركي اخر رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه بشكوك حول احتمال دعوة سورية الى المؤتمر بصفتها عضوا في لجنة المتابعة العربية. وقال انه «لم يتم توجيه اي دعوة رسمية الى اي طرف في الوقت الراهن وان الحكومة الاميركية لم تقرر بعد في شكل نهائي حجم المؤتمر».


وتابع ان «الامر الأكثر طبيعية هو دعوة كل اعضاء اللجنة، لكنني اعتقد من وجهة نظر ديبلوماسية، انه ليس هناك بعد دعوة رسمية». واضاف: «لم نتخذ بعد قرارا نهائيا حول حجم المؤتمر، ولا حول الطريقة الدقيقة للقيام بذلك».


من جهته، قال وزير الاعلام السوري محسن بلال، أول من أمس، إن بلاده لم تدع بعد الى المؤتمر الدولي، مشيرا الى ان «لا تطبيع مع  اسرائيل قبل تحقيق السلام العادل والشامل».


ونقلت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية عن بلال إن بلاده «لم تتلق دعوة رسمية لحضور المؤتمر الدولي وعندما توجه لها الدعوة فإنها ستدرس الموضوع»، مشددا على «أهمية وجود إطار زمني محدد للوصول إلى نتائج ملموسة لهذا المؤتمر».


وفي لندن، افادت صحيفة «الغارديان»، امس، ان سورية سترفض دعوة الولايات المتحدة لحضور المؤتمر لاعتقادها بأن ادارة بوش واسرائيل لا تريدان التوصل الى تسوية اقليمية شاملة في المنطقة.


وتابعت ان الرئيس بشار الأسد لم يعلّق على الدعوة التي جاءت على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأحد، لكن ديبلوماسيين «اكدوا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيرفض الدعوة حين يجري هذا الأسبوع محادثات في الأمم المتحدة ما لم يتلق ضمانات قوية بأن المؤتمر سيكون أكثر جدية مما يبدو عليه الآن».


وتوقعت صحيفة «تشرين»، امس، فشل المؤتمر الدولي استنادا إلى التصريحات والمواقف الأميركية.


وفي القاهرة، قال محمد صبيح الامين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين ان «الجامعة ما زال لديها شكوك ومحاذير مشروعة تجاه فرص نجاح المؤتمر الدولي».


وفي نيويورك، اكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، أول من أمس، ان «من أولويات الدولة العبرية اقامة الدولة الفلسطينية القادرة على محاربة الارهاب ووقف اعمال العنف حتى يمكن للدولة العتيدة العيش جنبا الى جنب مع اسرائيل».


وشددت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع فياض ووزير خارجية النرويج بعد اجتماع لجنة الدول المانحة على ان «اقامة الدولة الفلسطينية تصب في مصلحة اسرائيل وان هذه السياسة لن تتغير حتى في فترات صعبة عندما نشهد اعمال عنف وارهاب».


والتقت ليفني بعد ذلك نظيرها الروسي سيرغي لافروف وبحثت معه امكانة الغاء تاشيرات الدخول للسياح الاسرائيليين الذين يزورون روسيا وللسياح الروس الذين يصلون الى اسرائيل.


من ناحيته، اقترح وزير البنية التحتية الإسرائيلي وزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر، امس، إطلاق القيادي في حركة «فتح» والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي مقابل إطلاق حركة «حماس» الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليت.


وقلل من نفوذ عباس وفياض وقال لإذاعة الجيش إنه «من جهة، هناك حماس ومن الجهة الأخرى هناك أبو مازن (عباس) وسلام فياض، ومع كل الاحترام الذي نكنه لهما إلا أنهما لم ينفذا المطلوب منهما بعد، ومن يفكر في أمن إسرائيل فإنه لا سبيل إلا بإطلاق الضلع الثالث، مروان البرغوثي».


ميدانيا، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري لـ «لجان المقاومة الشعبية» عن قنص جندي إسرائيلي شرق شرق مدينة غزة ليل أول من أمس.


واعتقل الجيش الإسرائيلي فجر أمس، 15 فلسطينياً خلال حملة دهم في الضفة الغربية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي