أوراق وحروف / استغلال المناصب

تصغير
تكبير
استغلال المناصب هنا مشكلة مزمنة وتكاد أن تكون علامة فارقة لبلدنا العزيز، وتأثيرها أشد عندما يستغل البعض منصبه المؤثر في البلد لمصالحه الخاصة، وهو الذي يفترض به أن يكون قدوة صالحة وصادقة لغيره من كبار المسؤولين لا أن يكون نهماً وطامعاً في كل فلس في الديرة، وكأنه آت من عالم الفقر المدقع وهو الذي ولد وفي فمه ملعقة من ذهب!
البعض يدعي الحرص على الكويت ويصرح وعلى أرض الواقع ترى منه ما يجعلك لا تصدق التصريحات كلها، تناقض وتلاعب مكشوف لخداع البسطاء والضحك عليهم، معتقدين بأن الناس لا ترى ولا تسمع في زمن الإصلاحيين!
اليد الواحدة لا تصفق ولا تستطيع أن تعمل شيئاً، ولا ننكر بأن هناك رجالاً صادقين لهم نشاط واضح في التصدي لمسلسل التجاوزات الكبيرة، ورغم ذلك لم ينته المسلسل من قبل أطراف تسعى إلى مصالحها على حساب البلد، غير عابئة بالوطنية المنتهكة منذ أمد بعيد!
لن تتعدل الأمور مادام القانون يطبق على الصغير ويترك الكبير، ولن تتحسن الأوضاع في ظل الأنانية، والتي حدت بالبعض أن يفصل القوانين لتبرير سرقاته لأملاك الدولة وتحت مسميات مختلفة. ولولا الوقفة الرجولية التي وقفها بعض النواب ممن يتصفون بالإخلاص والوطنية لعدّت السرقة الكبرى من دون أن يعترض سبيلها أحد، كسابقاتها تتم تحت الطاولة، وما يصاحبها من مغريات يسيل لها اللعاب لضعاف النفوس من أصحاب الذمة الواسعة جداً!
مجلس الأمة عليه مسؤوليات جسام ويجب عليه أن يسمع المتجاوزين صوته، ولو أدى ذلك إلى ما لم يكن في الحسبان، وعليه أن يبدأ بالحيتان التي تنهش في جسد الوطن وباستمرار في تحد صارخ للقوانين التي أصبحت حبراً على ورق، ولا يتم تطبيقها إلا على الصغار فقط ومن دون غيرهم!
«أمانة» وغيرها من الأسماء الجميلة، لكن البعض حاول في غفلة من الناس أن يتاجر بهذه الأسماء الجميلة لأغراضه ومشاريعه الخاصة ضارباً عرض الحائط بقسمه العظيم في زمن وللأسف الشديد قل فيه المصلحون!
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي