لجنة التحكيم خلت من النساء المبدعات ... فخيبت الآمال في المجاملات لعروض دون المستوى... «شي يفشل»

u0623u0639u0636u0627u0621 u0644u062cu0646u0629 u0627u0644u062au062du0643u064au0645
أعضاء لجنة التحكيم
تصغير
تكبير
| كتبت - ليلى احمـد |

خيبة كبيرة أصابت الجميع بالصدمة للنتائج التي اطلقتها لجنة التحكيم في مهرجان الكويت المسرحي العاشر الذي اقفل ستاره السبت الماضي، فالمجاملات طغت لمنح اسماء مكررة لم تقدم جديدا وسط وجود طاقات شابة اجتهدت اكثر في عملها، وحجبت عنها الجوائز.

الطريف ان لجنة التحكيم الموقرة والتي - بالآخر - نحترم قراراتها « الظالمة» غالبية الاعضاء بها غير معروفين بتفاعلهم الكبير مع المسرح العربي، ومختفين تماما عن الخريطة، قد يكونون اكاديميين جيدين في معاهد الفنون او في الكليات التطبيقية او كليات الاداب بالجامعات الا انه لا حضور قويا لهم، لا نقول ذلك لاننا اعتدنا اسماء بعينها، فهذا ايضا امر قاتل، بل نريد تجديد الدماء في اعضاء لجان التحكيم ممن يملكون حراكا حقيقيا حيا في متابعة العروض المسرحية او مشاركين بفعلها، ولهم خبرة وتاريخ وصوت نقد متزن، هذا كان اول الاختيارات غير الموفقة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتحديدا ادارة المسرح، والذي ادى هذا الاختيار الى نتائج غير موفقة.

ربما بل على الاكيد ان غالبية عروض مهرجان الكويت المسرحي العاشر كانت في اشد حالاتها بؤسا. فقر في الفكرة وتكرار قاتل وسقم في الروح، وكان على لجنة التحكيم حجب غالبية الجوائز، وكانوا سيدخلون التاريخ بسبب عظمة قراراتهم وجرأتها، ذلك لانهم بمنح هذه العروض البائسة جوائز في مهرجان اصبح عمره عشرة اعوام، اسقطته في حفرة المجاملات، وسيصدق المشاركون حالهم، ويموت التنافس والحماس والابداع لان الحصول على الجوائز سهل جدا بنظر حكماء لجنة التحكيم، وستجني على الفائزين الذين سيصدقون ان ما قدموه هو قمة الابداع، وبالتالي لن يكون امامهم فرص المنافسة بين الفرق المسرحية طالما ان الجوائز تأتي بمجانية مطلقة.

لم تجرؤ لجنة التحكيم على حجب جوائز مهمة من عناصر العرض المسرحي المجيد مثل الاضاءة والديكور والممثلة الاولى وافضل مؤلف وافضل مخرج، كل هؤلاء الذين احتفوا «بابداعهم» كان عطاؤهم دون مستوى العروض المسرحية، ولكي نضحك على نتائج لجنة التحكيم تعال لنلقي نظرة على تناقضاتهم تفضل.؟. تفرج.

في البدء قدمت لجنة التحكيم، وقبل بدء الاعلان عن النتائج، عددا من التوصيات « المذهلة» ظاهرها جميل الا انهم لم يطبقوه بأنفسهم على مجمل العروض المسرحية، فمنحوا الجوائز شمالا ويمينا دون ادراك ان التوصيات تعارض تماما نتائج قراراتهم.

في التوصيات قالت لجنة التحكيم «لافض فوهها ولا مات حاسدوها»  ومن ثم نسجل ملاحظاتنا عليها، فبدأوا.

* الحرص على انتقاء النص المسرحي

- اذا كانت لجنة التحكيم قد لاحظت بـ«وعيها» ان لا حرص من الفرق المشاركة بانتقاء نصوصها، فلماذا منحت الجائزة التي تشير لقوة نص محمد الفرج عن عرض مسرحية « العثرة » لفرقة المسرح الكويتي هل كان النص المقدم بقوة التنظير في « الحرص على انتقاء النص المسرحي» لا ادري ما هذا البربس؟

نتواصل في عرض توصيات لجنة التحكيم التي خلت من وجود امرأة مع ان مصر ولبنان والمغرب العربي والعراق ودول المهجر، بها في مجالات النقد والتمثيل والاخراج والديكور والتأليف المسرحي وعناصر العرض المسرحي الاخرى الكثير جدا من الكفاءات العربية الجديدة والممتازة.

* العمل على مفردات العرض « يقصدون عناصر العرض المسرحي» وترسيخ الفرجة المسرحية.

- كانت غالبية العروض غائبة عن تفعيل عناصر العرض المسرحي من اضاءة وديكور واداء ممثل اول ومؤلف ومخرج وتقنيات الصوت وازياء، فكيف منحت الجائزة لاضاءة ايمن عبدالسلام عن مسرحية « العثرة» لفرقة المسرح الكويتي، ولماذا منحت جائزة افضل ازياء لمسرح الحداد، والمؤثرات الصوتية لوليد سراب، وديكور حسين بهبهاني عن مسرحية « بلا ملامح» وهو اكثر عرض استحق مخرجه عبدالعزيز صفر جائزة افضل مخرج لتوظيفه الديكور في الاحداث بشكل مذهل، وكان محركا لقطع الديكور الضخمة بسلاسة ناعمة ومؤثرة كما وظف موسيقاه ومؤثراته الصوتية.

واما الفرجة المسرحية فهو ليس قرارا يهبط على المبدعين ليقدموا «ستامبه» بالقلم والمسطرة، لا يمكن الحكم على الابداع في قوالب تريدها لجنة التحكيم وتوصي بفرضها على الجميع، ولان ضعف الامكانات الفنية والتقنية بسبب ضعف الانفاق الحكومي على مسارح الدولة، فقر فني في غالبية العروض الخالية من تقديم الرؤية البصرية والمشهدية للعمل المسرحي، فمن ازياء رخيصة جدا الى ديكور شبه غائب جعل الغالبية تعتمد الاسلوب التجريدي، الى «وشوشة» الصوت علوه او انخفاضه اثناء بث المؤثرات الموسيقية والصوتية، نهاية بمحدودية الاضاءة، ساعد في ذلك اقتصار الفرق المسرحية على اداء ممثلين اثنين او ثلاثة او اربعة على الا يزيدوا عن خمسة ممثلين، لتقديم مجمل قضاياهم فلن تتحقق الفرجة المسرحية بالكويت طالما اعلى القيادات السياسية في البلاد آخر همها توفير مسرح عال مستواه وملحقات العرض المسرحي الجيد، وبذلك لن تتحقق احلام مئات الشباب الموهوبين والجادين والطامحين لمسرح يحترم عقلية وبصر الجمهور المسرحي اذن تبقى هذه التوصية في اطار التنظير البعيد عن واقعنا ومعطياتنا الفنية.

* تشكيل لجنة متخصصة لانتقاء العروض المشاركة

- وهنا قامت لجنة الحكماء من اعضاء لجنة التحكيم بنسف قراراتها في منح الجوائز لاي كان، مؤدين اعمالهم كموظفين حانت ترقية مرؤوسيهم ليس بسبب ابداعهم بل لان قانون التوظيف والترقي الحكومي البليد يفرض ذلك دون تقدير لاي كفاءات حقيقية ومنتجة لاشكال الابداع المتميز.




من عرض «سفر العميان»



مسرحية «المستأجر الجديد»

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي