الديين: الانتباه للخلل في التركيبة السكانية ومعالجتها قبل فوات الأوان

تصغير
تكبير
| كتبت عفت سلام |

عقد مرشحا الدائرة الثانية محمد عبدالقادر الجاسم وأحمد الديين لقاء نـــسائيا مساء اول من امس في منطقة النزهة تناولا فيه العديد من القضايا الساخنة المطروحة على الساحة وأولها المطالبة بوجود مجلس يعمل على معالجة الخلل الموجود في التركيبة السكانية اضافة إلى تطوير مستوى الخدمات والارتقاء بها.

اما المطلب الثاني فهو تشكيل حكومة جديدة تعمل بشكل جاد والدعوة لتصحيح المسار ودعوة الناخبين بان يكونوا احرارا عند الادلاء باصواتهم يوم الاقتراع.

وقال المرشح احمد الديين ان «تراجع الخدمات الصحية والتعليمية والاقتصادية يرجع إلى تقصير الحكومة ومجلس الامة اي ان المسؤولية مشتركة وعليهما تحملها».

واضاف «ان قضية تدني الخدمات اصبحت واضحة وعلى سبيل المثال في عام 2002 كان نصيب الفرد من مجموعة ما تم صرفه على شراء الاسلحة سنويا هو1239 دولارا بينما كان نصيب الفرد سنويا من الانفاق الصحي 552 دولارا وهذا المعدل يشير إلى مدى تدني الخدمات الصحية بسبب القصور في الميزانية المخصصة لتحسين الخدمات الصحية وهذا يرجع إلى عدم وجود خطة للتنمية واستراتيجية واضحة لتنفيذ المشاريع سواء على المديين القريب او البعيد لذا اصبحت وزارة التخطيط ديكورا لا وزن لها في ذلك الوقت».

واكد الديين ضرورة الاهتمام بالتنـــمية والتخـــطيط للمستقبل لانها اصبحت قضية حياة او موت لان الاعتماد على عائد النفط وحده لن يكفي الاجيال المستقبلية لذا علينا الاهتمام بتنمية موارد الدولة بشكل جيد ومدروس قبل فوات الاوان.

ودعا الديين الحكومة إلى ضرورة تصحيح المسار في المجالات كافة والعمل على القضاء على مواطن الخلل والفساد في كل القطاعات.

واشار إلى خطورة الخلل الواضح في التركيبة السكانية التي تعاني منها الكويت فلا يجوز ان يصل عدد المواطنين حسب نتائج الاحصاء الاخيرة إلى مليون و 50 الف مواطن مقابل (2) مليونين و 300 الف وافد حتى اصبح الكويتيون يشكلون اقل من ثلث عدد السكان في بلدهم.

وفي الوقت نفسه يشكل المواطنون من قوة العمل اقل من 20 في المئة كما يشكل عدد المواطنين دون سن 15 سنة نسبة 40 في المئة من تعداد السكان الكويتيين وهذا بحد ذاته يتطلب منا التفكير بجدية في مستقبل هؤلاء الابناء من الان لتوفير الخدمات التعليمية والرعاية السكنية والصحية. وتوفير مجالات للعمل كل ذلك لا يوجد له اي تخطيط او رؤية واضحة لمستقبل الاجيال القادمة.

واضاف «هناك دليل اخر على وجود خلل في التركيبة السكانية حيث يصل عدد الذكور 172 رجلا مقابل كل 100 امراة.

وأوضح ان نسبة زيادة عدد السكان من المواطنين تصل إلى 3 في المئة في حين ان نسبة الزيادة السنوية في عدد الوافدين تصل إلى 8 في المئة.

وشدد الديين على ضرورة الانتباه للخلل الحادث في التركيبة السكانية والعمل على علاج المشـــكلة قـــبل فـــوات الآوان.

وقال الديين ان «الانتخابات الحالية تعـــتمد على الـــوعي ورغم ان الدائرة الثـــانية متهمة بشراء الاصوات لذا ادعو الناخبين من الجنسين بان يكونوا احرارا امام صندوق الاقتراع».

واضاف: «نحن مستقلون ولسنا من اصحاب المال لذلك نعتمد على اسلوبنا وافكارنا في تحركنا لاننا لم ننتم إلى حركة سياسية لتقوم بدعمنا وفي الوقت نفسه نحرص على الالتــقاء بالشـــباب في اي مكان».

ومن جانبه، طالب المرشح محمد عبدالقادر الجاسم بضرورة تعزيز حرية الاختيار للمواطن لانها تمثل ذات الانسان وشخصيته.

وقال ان «عملـــية اقــرار القوانين تتم بشـــكل عشوائي وغير مدروس احـــيانا تصدر من اجل التكسب وتحقيق المصالح الشخصية دون النظر او التأكد من حاجة المجتـــمع لهذا التشريع ودليل على ذلك انه تم تقديم اقـــتراح بقـــانون لانشاء الاحزاب وعند قراءة المشروع وجدناه منقولا حرفيا ومن دون مراجعة وكان مأخوذا من اليمن ومصر وقد ذكر الكثير من الامثلة تشير إلى مدى الاضطراب والفوضى في اتخاذ القرارات».

وتساءل الجاسم هل نحتاج إلى قانون لمنع الاختلاط او غيره؟ مؤكدا ان اعضاء مجلس الامة ليسوا اوصياء على المجتمع خصوصا اننا نعيش في مجتمع متفتح تحكمه العادات والتقاليد وهي التي تتحكم في عملية حرية الاختيار...

واكد ان تقييد حرية الاختيار في بعض القوانين مرفوضة ومن واجب الدولة تعزيز حرية الاختيار لذا من الخطأ ان نطالب الدولة باجازة الاختلاط في المدارس وفي الوقت نفسه من حق اصحاب المدارس الخاصة اختيار نظام التعليم المختلط او المنفصل كما يجب ترك الحرية لاولياء الامور في اختيار اي نظام مناسب لهم، مؤكدا انه ليس من حق احد مصادرة حق المواطن في حرية اختيار نوعية التعليم لابنائه.

وقال: «لانريد التحول إلى دولة دينية او غير دينية»، مؤكدا ان الفضيلة والاخلاق لا تفرض بقوانين.

واكد الجاسم انه ثابت على مبدأ واحد وانه لن يتغير لانه يسعى إلى نقد الخلل من اجل العلاج.

وشدد على وجود ازمة في الكويت تسمى بسلب الحرية وخداع المواطن في قضية الناقلات وغيرها مضيفا، اليوم الناس اكتشفوا انهم قد خدعوا في بعض الاسماء من النواب معلنا انه سيكشف عن فساد البعض في هذه الانتخابات اذا اضطر لذلك.

وحذر الناخبين والناخبات من الانسياق وراء المرشح الذي يعتمد على فن الخطابة والذي ينادي بمكافحة الفساد مع انه موطن الفساد داعيا الناخبين إلى ضرورة الرجوع إلى تاريخ المرشح للتعرف على مصداقيته مطالبا بضرورة محاربة المرشح الذي يقوم بشراء اصوات الناخبين.

وفي ختام الندوة سألت ام فهد المرشح الجاسم عن سبب تغير مواقفه؟

وقال الجاسم «انا لم اتغير لانني صريح ومباشر في قلمي وفكري ولكن لكل وضع سياسي «حلة» معينة وعلى رغم كثرة الصحف وتعددها لا توجد اي صحيفة تستطيع نشر اي سطر مما اكتبه بسبب قانون المطبوعات الذي استطاع تقييد الحريات».


مقار انتخابية

اعلن مرشحا الدائرة الثانية محمد عبدالقادر الجاسم وأحمد الديين عن المقار الانتخابية الخاصة بهما والموجودة في كل من ضاحية عبدالله السالم بجوار الصحة المدرسية اما المقر الاخر فهو كائن في منطقة الصليبخات بجوار المقهى الشعبي اما بالنسبة لمقار النساء فسيتم التواصل معها من خلال مناطق وجودها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي