مصادر إسرائيلية: أولمرت وعباس «ينسقان» وثيقة تفاهم قبل نهاية ولاية بوش

تصغير
تكبير
| القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |

ينسق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «صيغاً» قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس جورج بوش وعباس في واشنطن، وكذلك قبل وصول الرئيس الأميركي الى اسرائيل في منتصف مايو المقبل، حسب ما ذكرت صحيفة «معاريف» امس.

وذكرت مصادر اسرائيلية رفيعة المستوى (ا ف ب، رويترز، د ب ا، يو بي اي، كونا)، انه «يوجد احتمال أن يعرض الرجلان على بوش وثيقة مشتركة تتضمن اتفاقاً موجزاً ازاء كل ما تحقق بين الطرفين حتى الان في المفاوضات، بهدف وضع الرئيس الأميركي في آخر المستجدات، وتنسيق التوقعات ومنع حرج لا داعي له».



وتابعت: «تتعاظم الاشارات حول ان اولمرت وعباس ينويان اصدار وثيقة تفاهم مشتركة في صيغة موجزة في العام 2008، في اطار ولاية الادارة الاميركية الحالية». وأضافت ان «في محيط اولمرت ينفون ان تكون نية الرجلين عرض وثيقة مبادئ اثناء زيارة بوش القريبة، لكن بالتأكيد ينويان ان يعرضا على بوش حال المفاوضات والمواضيع والتقدم الذي تحقق في كل واحد منها حتى الان».

وبدأ عباس، أمس، جولة خارجية تشمل دول عربية واجنبية لبحث سبل دفع مفاوضات السلام وتثبيت التهدئة في غزة.

وأظهر استطلاع للرأي نشر نتائجه مركز ابحاث اسرائيلي، أمس، ان الغالبية الكبرى من الاسرائيليين ترفض توقيع اتفاق سلام ينص على تقسيم القدس واعادة شطرها الشرقي للفلسطينيين.

الى ذلك، ذكرت مصادر أميركية، أمس، ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية رفضت مساعدة ضباط أميركيين يحرسون الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر خلال زيارة، تجاهله خلالها زعماء اسرائيليون.

وتابعت أن «جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) الذي يساعد في حماية كبار الشخصيات الزائرة والذي يشرف عليه مكتب أولمرت، رفض لقاء رئيس فريق حراسة كارتر التابع للاستخبارات الاميركية أو مساعدة الفريق، كما هو متبع خلال مثل هذه الزيارات».

واضافت: «لا يحصل (الفريق الامني) على أي مساعدة من الامن المحلي»، فيما وصف مصدر آخر هذا التجاهل بأنه خرق «غير مسبوق» بين «الشين بيت» والاستخبارات الاميركية التي توفر الحراسة لكل الرؤساء الاميركيين الحالي أو السابقين، وكذلك للقادة الاسرائيليين عندما يزورون الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الاميركي السابق في مؤتمر لرجال الاعمال عقد قرب مطار بن غوريون، «اعتقد ان من المهم للغاية ان تشارك حماس وسورية في اي اتفاق نهائي مرجو في هذه المنطقة». واكد: «سألتقي كل الفصائل الفلسطينية، واعلم ان ذلك امر مثير للجدل».

وسارع البيت الابيض الى التنديد بعزم كارتر على الالتقاء بمسؤولين في «حماس»، وشدد على انه لا يمثل الولايات المتحدة.

واضاف كارتر رغم انه لا يعلم ما اذا كانت حماس وسورية «ستتقبلان اي اقتراح»، الا انه قال على الأقل سيتمكن من نقل آرائهم الى القادة الاميركيين. واضاف «آمل بحلول ذلك الوقت ان يتلطف قادة الحكومة الاسرائيلية ويقابلوني».

ولم يلتق كارتر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في دليل على رفض الحكومة عقد لقاء معه.

وفي وقت سابق امس، زار كارتر سديروت الاسرائيلية التي تتعرض لاطلاق صواريخ فلسطينية من غزة. وقال: «اعتقد ان اي محاولة متعمدة لقتل المدنيين الابرياء هي جريمة نكراء. وآمل ان يتم التوصل الى وقف لاطلاق النار يوقف كل هذا في وقت قريب».

وصرح كارتر للصحافيين بعدما قلب باصابعه قطع المعدن الملتوية التي خلفتها الصواريخ «ان مشاهدة هذا الامر تبعث في نفسي الكآبة».

في المقابل، أعلن رئيس الهيئة العامة للبترول الفلسطينية مجاهد سلامة، أمس، أن «أزمة الوقود في القطاع ممثلة بكل أنواع المحروقات والغاز ستحل خلال 24 ساعة حسب الوعود الإسرائيلية».

واكد مسؤول في الامم المتحدة، طلب عدم كشف هويته، أمس، ان خزانات الوقود في القطاع ممتلئة وان السلطات الاسرائيلية لا يمكنها تزويد القطاع المزيد من المحروقات نتيجة رفض نقابة اصحاب محطات الوقود توزيع الوقود.

وقررت «اونروا»، تقديم 40 مليون شيكل (نحو 11 مليون دولار ) مساعدات فورية للعائلات اللاجئة المعدمة في غزة.

وأكدت حركة «حماس» في بيان، أمس، «إننا لن نسلم باستمرار الحصار المفروض على شعبنا، وسنعمل على كسر هذا الحصار بكل الوسائل والخيارات، والحركة تتابع الأوضاع عن كثب وستتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب ولن تسمح باستمرار هذا الوضع».

وسمحت السلطات المصرية، أمس، بدخول 20 فلسطينيا من غزة الى اراضيها لتلقي العلاج.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي