تل أبيب: «اليونيفيل» لا تمنع الإيرانيين من نقل أسلحة إلى «حزب الله» عبر مرفأ بيروت

تصغير
تكبير

|   القدس - «الراي»   |


ذكرت صحيفة «هآرتس»، امس، ان اسرائيل تتحسب من قيام إيران بنقل أسلحة لـ «حزب الله» عبر سفن ترسو في مرفأ بيروت. ونقلت عن مصدر سياسي، «اننا نخشى ان تمرر ايران تحت أنظار القوة البحرية التابعة ليونيفيل سلاحا الى حزب الله عبر السفن، والمشكلة ان عمليات التفتيش التي تجريها اليونيفيل ليست صارمة بما يكفي وهي ببساطة غير جدية».

وحسب الادعاء الإسرائيلي، فإن «الرقابة البحرية لقوة اليونيفيل الدولية ليست ناجعة بصورة كافية حيال عمليات إدخال أسلحة إلى لبنان وحيال ضبط شحنات أسلحة كهذه».

وقال المصدر، أنه قبل عام تقريبا أبلغت اسرائيل، ألمانيا التي قادت في حينه قوة «اليونيفيل» البحرية، أن ثمة تخوف من أن إيران ستمرر أسلحة إلى «حزب الله» عن طريق البحر. وأضاف أن الدولة العبرية ادعت بأن العمليات التي تنفذها القوات الدولية عند شواطئ لبنان «ليست كافية وقد وعدت المانيا بزيادة المراقبة».

وتابع ان «جنود اليونيفيل لا ينفذون عمليات تفتيش حقيقية في حمولات سفن مشبوهة ويكتفون بمقارنة اسم السفينة ورقمها بسجلات السفن في ميناء بيروت، ونحن نخشى من ان سفنا كثيرة مسجلة في الميناء على أنها تحمل شحنات من نوع معين، بينما في الواقع تنقل شحنات أخرى تماما».

وكان الجيش الإسرائيلي ذكر الشهر الماضي، أن إيران تنقل أسلحة الى الحزب عبر طائرات وسفن تمر في الأراضي التركية من دون علم السلطات، ومن هناك الى سورية ولبنان.

وحسب المصدر السياسي، فان الحزب وضع ثلثي كمية الصواريخ التي بحوزته جنوب نهر الليطاني، أي في مناطق خاضعة لسيطرة «اليونيفيل»، ويحظر على الحزب ممارسة نشاط فيها.

من ناحية ثانية، ذكرت صحيفة «معاريف»، ان لجنة في الكونغرس الأميركي ستستمع خلال جلسة مغلقة الى تفاصيل مهاجمة الطيران الحربي الإسرائيلي منشأة سورية في منطقة دير الزور.

وكتبت ان اسرائيل طالبت ببحث الهجوم في جلسة مغلقة، بادعاء أنها تتحسب من أنه في حال الإعلان عن التفاصيل، سيدفع الرئيس السوري بشار الأسد الى اصدار أمر بتنفيذ هجوم انتقامي ضد اسرائيل. وكانت الصحيفة نفت الأسبوع الماضي، تقارير نشرتها صحيفتا «يديعوت احرونوت» و«هآرتس»، حول اجتماع ستعقده لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس للاستماع الى تفاصيل حول الغارة في 6 سبتمبر الماضي.

وفي سياق متصل، كتبت «صحيفة يديعوت» تحت عنوان «مدينة الصواريخ السرية»، امس، «هناك في قلب الصحراء، على مسافة نحو 230 كيلومترا شرق طهران، توجد مدينة الصواريخ السرية لايران».

ونشرت مجلة شؤون الأمن «جينز» في نهاية الاسبوع، صورا لقمر اصطناعي عن الموقع المجاور لبلدة سمنان، وقدر خبير في المجلة بان الايرانيين يطورون فيه صاروخا يصل مداه الى 6 آلاف كيلومتر، ويمكنه ان يصل حتى لندن.

وحسب الصحيفة، ركزت الصور على المنشأة التي اطلق منها في 4 فبراير الماضي، صاروخ تجريبي «كاوشغر 1»، في اطار «برنامج الفضاء الايراني»، فيما يقدر الخبراء بان التجربة التي تمت بحضور الرئيس محمود أحمدي نجاد «فشلت».

وكانت الصور التقطت بواسطة القمر «ديجتل غلوبس كويكبيرد»، بعد اربعة ايام من التجربة. ويتبين من تحليل الصور، بانه في الموقع نفسه، تطور إيران صاروخا باليستيا يغطي مداه كل الشرق الاوسط وجزء كبير من اوروبا وآسيا - من لندن في الغرب وحتى بانكوك في الشرق.

ومحلل الصور جيفر فوردن، من المعهد التكنولوجي مساشوسيتس، الذي كان يشرف في الماضي على مساعي التسلح العراقية. ويقول انه اقيمت في الموقع اخيرا مبان بطول 40 مترا تشبه جدا منشأة تطوير الصواريخ في كوريا الشمالية. ويمكن من خلال الصور التعرف على زخم البناء في المكان. كما يمكن تشخيص مبنى يذكر في تصميمه بمنشأة تسليح الرؤوس المتفجرة التي عملت في العراق في عهد صدام حسين.

وقدر فوردن، بانه برعاية برنامج الفضاء «يطور الايرانيون تكنولوجيا صواريخ باليستية بمدى طويل». وتابع ان «حقيقة أن منشآت الانتاج والتجارب مبنية داخل موقع اطلاق كاوشغر 1، تدل على ان كل شيء خطط له من أجل المرحلة الثالثة والحاسمة من تطوير الصواريخ». وأشارت افيتال جونان، محررة «جينز» لشؤون المشتريات الامنية، الى أنه يمكن من خلال تحليل الصور، التقدير بان ايران بعيدة خمس سنوات من استكمال تطوير الصاروخ.

ويشرح خبراء يتابعون برنامج الفضاء والصواريخ الايراني، بان الصور من موقع التجربة كشفت مساع لتطوير صاروخ متقدم لاطلاق الأقمار الاصطناعية. وحسب احد الخبراء، يمكن للصاروخ أن يستخدم في المستقبل كأساس لتطوير وانتاج صواريخ باليستية بعيدة المدى.

وحسب الخبراء، فان ايران تنكب بالتوازي على تخطيط رؤوس متفجرة نووية للصواريخ بعيدة المدى، التي بحوزتها. ووفق المعلومات التي لدى الولايات المتحدة، فان علماء الذرة الايرانيين بنوا رؤوسا متفجرة مرشحة للتركيب على صواريخ أرض - أرض من طراز «شهاب - 3»، وتتضمن كل الاجهزة التي يفترض بها أن تنفذ تفجيرا نوويا على ارتفاع بضع مئات من الامتار، فضلا عن المنشأة النووية نفسها.

في المقابل (يو بي ابي)، تجري وزارة الدفاع الإسرائيلية خلال الأسابيع القريبة المقبلة، تجربة جديدة على منظومة صواريخ «حيتس» يتم خلالها التدرب على اعتراض صاروخ مشابه لـ«شهاب - 3» الإيراني.

وذكر موقع صحيفة «معاريف» الالكتروني اول من امس، انه سيتم خلال تجربة منظومة «حيتس» المضادة للصواريخ، التدرب على رصد

اطلاق «شهاب 3»، الذي تصفه إسرائيل بأنه «السلاح الأكثر تطورا الموجود بحوزة إيران».

وسيتم خلال التجربة، اطلاق صاروخ من طراز «انكور شاحور» من صنع شركة «رفائيل»، وهو صاروخ مشابه لـ «شهاب - 3»، من مقاتلة «اف - 15» في اتجاه الدولة العبرية، لفحص ما إذا كان بإمكان «حيتس» رد «شهاب - 3» القادر على التهرب من أجهزة الرادار. كذلك ستحاول التجربة معرفة في أي مرحلة سترصد أجهزة رادار «حيتس»، صاروخ «شهاب - 3» بعد إطلاقه.

وتابع المصدر ان المرحلة الثانية من التجربة، التي ستجري في نهاية العام، ستفحص قدرة «حيتس» ليس على رصد صاروخ مشابه لـ «شهاب - 3» فحسب، وانما اصابته وتدميره.


حفل تكريم لـ «اليونيفيل»

لمناسبة 30 عاماً على بدء مهماتها

أكد القائد العام لقوة «اليونيفيل» المعززة في جنوب لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو، «ان التعاون بين اليونيفيل والجيش اللبناني في ازدياد يوما بعد يوم وهو اكثر فعالية»، مشدداً على «اننا مصممون وفي شكل قوي على الاستمرار في مهمتنا ليس فقط بسبب قدراتنا بل وبسبب الدعم الكامل الذي نتمتع به من السكان المحليين والذين يعرفون تماما اننا هنا لضمان الامن والاستقرار». كلام غراتسيانو جاء خلال الحفل الذي رعاه رئيس البرلمان نبيه بري، ممثلا بالنائب علي بزي في صور تكريماً لـ «اليونيفيل» لمناسبة مرور 30 عاما على مهماتها.

وأكد بزي في الكلمة التي ألقاه باسم بري «التزامنا الكامل بتنفيذ القرار 1701 كما القرارين 425 و 426»، ومشدداً على «ان المطلوب وقف معاملة اسرائيل كاستثناء لا تطبق عليه القرارات الدولية».


 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي