منافسة بين المرشحين لحجز الدواوين المؤثرة بعد تحديد عدد المقار

تصغير
تكبير
|كتب فرحان الفحيمان|

تشرّع الدواوين في الدوائر الانتخابية الخمس أبوابها لاحتضان المرشحين الذين يمثلون التيارات السياسية والقوى الوطنية كافة، واكتسبت الدواوين دورها الفاعل بعدما حددت الحكومة مقرا رجاليا وآخر نسائياً لكل مرشح، ما ضيق على التقاء المرشح بأبناء دائرته الذين يتوزعون على مناطق عدة فلولا قرار التخصيص الذي حد من تشييد مقار انتخابية في كل منطقة، لتمكن المرشح من اقامة ندوة في كل منطقة لكسب تأييد الناخبين، وطرح افكاره ورؤاه التضييق الذي صاحبه شروطا قد لا تروق للناخبين، وتحد من حرياتهم، دفع المرشحين إلى الاتفاق مع ناخبيهم المقربين في كل منطقة من أجل استضافتهم في دواوينهم، وعقد جلسات أشبه بندوات، فمن رحم الديوانية خرجت ندوات صاخبة ومثيرة للجدل، فمثلا الندوة التي أقامها النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة أحمد المليفي في ديوانية بدر الأنصاري، كانت في غاية التصعيد، وحملت حدة في الطرح، بمعنى ان لقاءات الدواوين لم تعد للتعارف، وطرح البرنامج الانتخابي فحسب، وإنما باتت ندوات يستعد لها المرشح، ويبلغ مؤيديه لحضورها، وتحضر الصحافة لتغطية الحدث، فالتضييق الحكومي تلاشى احكام حلقاته مع الاستعاضة بدواوين المنطقة لعقد الندوات وطرح الفكر الخاص بكل مرشح.

اللافت ان هناك منافسة شديدة من قبل أصحاب الديوانيات على استضافة المرشحين، فلو ان أحدا استضاف مرشحي الدائرة، وحضر أبناء المنطقة ووسائل الإعلام لتغطية الحدث، فإن ذلك سيحقق له شهرة إعلامية، ومكانة اجتماعية، لم يكن يتوقعها أن تحقق بهذه السرعة الفائقة، المرشح بدوره يختار الديوان الكبير في حجمه، والذي يستدل عليه الناخبون بسهولة ويسر، فضلا عن تمتع صاحب الديوانية بقبول من أبناء منطقته.

المنافسة بين اصحاب الدواوين انسحبت على المرشحين أنفسهم، إذ يغازل من سيخوض الانتخابات أقطاب الدائرة، ويحاول استمالتهم قبل أن يحظى أحد المنافسين بود صاحب الديوان، هناك مرشحون لا يترددون في عقد صفقات مع الشخصيات المؤثرة في الدائرة من أجل كسب تأييدهم، واستضافتهم، مع توصية بعدم استضافة المرشحين المنافسين.

ومع احتدام الصراع الانتخابي الذي بدأت وتيرته تتسارع مع اقتراب فتح باب الترشيح، فإن حجز الدواوين المؤثرة في المنطقة، سيكون من ضمن أوجه الصراع بين المرشحين.




الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي