الحرب صارت مفتوحة بين «الداخلية» والفرعيات

تصغير
تكبير
| كتب خالد المطيري وأحمد لازم وسليمان السعيدي ومشعل السلامة وتركي المغامس وبدر الخيال |أعلن مجلس الوزراء أمس جملة من القرارات الانتخابية، فالناخبون والناخبات يدلون بأصواتهم عن طريق شهادة الجنسية فقط دون البطاقة الانتخابية التي كانت «الراي» قد أشارت في يوم صدور مرسوم حل مجلس الأمة السابق الى صعوبة تأمينها للجميع، وفتح باب قبول طلبات الترشيح سيكون في الرابع عشر من أبريل الجاري ويستمر الى الثالث والعشرين منه، وتعديل قانون التجمعات لمزيد من الضبط، خصوصا في ما يتعلق بالانتخابات الفرعية.

واذا كانت الانتخابات الفرعية، التي صارت حربا مفتوحة، حاضرة بقوة أمس على أجندة مجلس الوزراء فان الجديد في وسائل مكافحتها استخدام الطائرات العمودية أمس في جولات تفتيشية حول مزارع الوفرة لرصد حركة السيارات.


وقالت مصادر وزارية لـ «الراي» ان سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد شدد على ضرورة تطبيق القانون في ما يتعلق بالانتخابات الفرعية، وأعطى توجيهاته وأوامره بتخويل وزارة الداخلية التعامل مع أي موقع في البلاد لمجرد الاشتباه باقامة انتخابات فرعية فيه.

وتضمنت التعليمات انشاء فرق أمنية خاصة لكسر محاولات اختراق القانون وأن تكون على شكل فرق طوارئ جاهزة لمداهمة أي «فرعية» في أي منطقة.

وقرر مجلس الوزراء تعديل قانون التجمعات لمكافحة الانتخابات الفرعية والتجمعات غير الرسمية وينص التعديل على ضرورة الحصول على ترخيص من قبل وزارة الداخلية قبل 48 ساعة من موعد اقامة التجمع الذي يجب أن يكون تابعا لاحدى مؤسسات المجتمع المدني أو جمعيات النفع العام والأهلية وبحيث لا يتعارض مع مواد الدستور.

وعرض وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد تقريرا متكاملا حول «فرعيتي» العجمان في الدائرة الخامسة والرشايدة في الدائرة الرابعة، مؤكدا أن لدى الوزارة الأدلة والثبوتيات الدامغة على اجراء الانتخابات الفرعية.

وفي هذا السياق قالت المصادر الوزارية ان سمو رئيس الوزراء شدد على تجريم المرشحين المشاركين في «الفرعيات» بعد صدور حكم القضاء.

وعلى صعيد مواجهة الانتخابات الفرعية قالت مصادر مطلعة ان وزارة الداخلية كانت تواجه التأخر في استصدار اذن من النيابة العامة لدهم المواقع المشكوك في اجراء انتخابات فرعية داخلها، ولتجنب ذلك تم اصدار اذن مسبق لضبط واحضار خمسة من الضباط المشاركين في فرعية العجمان في الدائرة الخامسة.

وقالت المصادر ان عملية التضييق قد تدفع الراغبين في الانتخابات الفرعية الى اجرائها عن طريق القرعة، وأشارت الى أن بعض المرشحين غير الراغبين في دخول «الفرعيات» ممن لا يتوسمون حظوظا في الفوز بها ومن المعتمدين على الأصوات النسائية يشكلون عاملا مهما كمصادر لوزارة الداخلية في التبليغ عن الانتخابات الفرعية.

وأضافت المصادر ان مجلس الوزراء اطلع على تقرير عن ازالة الدواوين من رئيس لجنة الازالة محمد البدر متضمنا احصائيات عن الدواوين المزالة، حيث شدد المجلس على تطبيق القانون وعدم استثناء أحد.

كما عرض وزير المالية مصطفى الشمالي تقريرا في زيادة الـ120 دينارا لافتا الى الانتهاء اداريا وماليا وفنيا من اجراءات عملية الصرف مع رواتب أبريل الجاري وبأثر رجعي من مارس الماضي.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي ان المجلس وافق على مشروع مرسوم بقانون بحكم وقتي يسمح للناخبين والناخبات لانتخابات مجلس الأمة 2008 بالادلاء بأصواتهم عن طريق شهادة الجنسية فقط دون البطاقة الانتخابية وأوضح أنه «نظرا لعدم تسلم عدد كبير من الناخبين والناخبات البطاقات الانتخابية التي قامت ادارة الانتخابات في وزارة الداخلية بتجهيزها وتقوم مختاريات مناطق الكويت حاليا بتوزيعها والذي قد يترتب عليه حرمان الناخبين والناخبات من ممارسة حقهم في الانتخاب وتسهيلا للعملية الانتخابية التي ستجرى في الـ17 من شهر مايو المقبل فقد وافق المجلس على مشروع المرسوم الذى يمكن الناخب بالادلاء بصوته عن طريق شهادة الجنسية فقط دون البطاقة الانتخابية».

وأعلن الحجي أن مجلس الوزراء وافق أمس على نشر مرسوم دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة 2008 في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) يوم الأحد الموافق الـ 13 من شهر أبريل الجاري وأنه «بعد نشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية وتطبيقا للمادة 20 من القانون رقم (35) لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة فانه سيتم فتح باب قبول طلبات الترشيح يوم الاثنين الموافق الـ14 من شهر ابريل ولمدة عشرة أيام أي حتى الـ23 من الشهر الجاري».

وأعلن الحجي أن المجلس وافق على مشروع مرسوم بقانون يربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2008 - 2009 والتي بلغت حوالي 18 مليارا و500 مليون دينار كويتي وأنه تم اعداد تقديرات الايرادات النفطية في الميزانية على أساس 50 دولارا لبرميل النفط».

وكان مجلس الوزراء عقد اجتماعه الأسبوعي أمس في قصر السيف برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة فيصل الحجي ان المجلس عرض التوصيتين الواردتين ضمن محضر الاجتماع رقم (7/2008) للجنة الشؤون القانونية بشأن مشروع مرسوم بقانون في شأن تنظيم الاجتماعات والمواكب العامة والذي أعد على نحو يتفق مع ما استهدفه الدستور من مبادئ في هذا المجال ويتلافى المثالب التي شابت النصوص المقضي بعدم دستوريتها وكذلك مشروع قانون بتعديل أحكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 الذي يهدف الى اضافة فقرتين ثانية وثالثة الى المادة (135) من القانون المذكور وقرر المجلس الموافقة عليهما ورفعهما الى سمو الأمير.

وأضاف الحجي انه سعيا لتأمين الحماية اللازمة لرجال الأمن وتمكينهم من ممارسة واجباتهم ومهامهم في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وفي تطبيق أحكام القوانين والأحكام القضائية وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون يقضي بتغليظ العقوبة على الجرائم التي تقع ضد رجل الشرطة حماية للوظيفة وصونا لهيبة الدولة وسيادتها.

كما أعلن الحجي أن مجلس الوزراء أقر مشروع مرسوم بترقية 18 عميدا في وزارة الداخلية الى رتبة لواء ضمن التغييرات التي قام ويقوم بها وزير الداخلية لرفع مستوى كفاءة العمل في وزارة الداخلية وتطويره».

وذكرت مصادر مطلعة لـ «الراي» ان الـ 18 عميداً جميعهم من المديرين العامين، وعرف منهم: العمداء ابراهيم الرشيد وعبدالحميد العوضي وخليل الشمالي والشيخ أحمد الخليفة والشيخ محمد اليوسف ويوسف المضاحكة والدكتور مصطفى الزعابي ومحمود الدوسري وسعود الحسيني وعيد أبوصليب وأنور الياسين وعبدالله الرويح وعبدالله المهنا ومزيد الحربي وغازي القطان وطارق حمادة ومصطفى خان وجاسم الفيلكاوي، واضافت ان الترقية قد تكون من اعتبارات التقاعد.

وأشار الحجي الى أن المجلس اتخذ كذلك قرارا بتكليف وزيري العدل والداخلية بمعالجة كل الأمور المتعلقة بتوفير أفضل الاستعدادات للعملية الانتخابية خاصة أن عملية الانتخاب وفرز الأصوات تأتي في ظل تعديل قانون الانتخاب الذي يضم خمس دوائر انتخابية وما ترتب على ذلك من أمور تحتاج بالتأكيد الى مراعاة ومراجعة.

وأمر مدير نيابة العاصمة المستشار مبارك الرفاعي بضبط واحضار عشرين من أبناء قبيلة العجمان في الدائرة الخامسة بعد أن أسندت اليهم تهمة تنظيم انتخابات فرعية وكانت استدعت النائب السابق محمد طامي ونايف المرداس ولم يمثلا أمامها.

ويذكر أن بعضا من أبناء قبيلة العجمان في الدائرة يواجهون سبع قضايا في شأن جرائم الانتخابات الفرعية ويبلغ عدد المتهمين فيها 34 فردا.

ومن جهة أخرى، تسلمت النيابة العامة ملف قبيلة عنزة وأمرت باستدعاء مرشح انتخابات مجلس ادارة جمعية الصليبية مطلق العنزي بعد أن وجهت اليه تهمة المشاركة في تنظيم انتخابات فرعية في الدائرة الرابعة.

وفي السياق ذاته، مثل مساء أمس أمام النيابة العامة عشرة من أبناء قبيلة الرشايدة في الدائرة الرابعة بتهمة «الفرعيات» هم مبارك الخرينج وعلي الدقباسي ومزعل النمران ومحمد الفجي وسعود القفيدي وعلي ناشي وبراك النون وسعد الخنفور وناصر الدويلة.

وصرح المحامي الدكتور فايز الظفيري الموكل عن مبارك الخرينج ومحمد الفجي بأن موكليه أنكرا أمام النيابة التهم المسندة اليهما وقالا إنهما نائبان سابقان ويمثلان أمة لا قبيلة كما أكدا تضامنهما مع قانون تجريم «الفرعيات»، وقد أخلي الجميع أمس.

ومن ضمن الاجراءات التي قد يتم اتخاذها في موجة محاربة الانتخابات الفرعية اجراء قيد الدراسة لدى الادارة القانونية في وزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق مع جهات عليا لاصدار قانون يمنع بموجبه من شارك في الانتخابات الفرعية من الترشيح لعضوية مجلس الأمة.

وكانت قوات الأمن في الدائرة الخامسة قد قامت مساء أول من أمس بتمشيط المنطقة والتجوال على دواوين المرشحين في سيارات بلغ عددها 45 تضم كل منها ثلاثة من رجال الأمن الذين فوجئوا بـ «الهروب الكبير» من الدواوين.

وبدأت الحملة في منطقة جابر العلي وانتهت في الصباحية بحثا عن أي مظاهر انتخابات فرعية.

وقالت مصادر مواكبة إن الحملة مرت على بيوت وديوانيات النواب السابقين والمرشحين الحاليين عن احدى القبائل للتأكد من عدم وجود أي «فرعية» لديهم.

وعلمت «الراي» من مصادر أمنية مطلعة أن وزارة الداخلية أوقفت عن العمل الضابط المتهم بتنظيم انتخابات فرعية في الدائرة الخامسة.

وذكرت المصادر أن الضابط وهو برتبة مقدم أحيل على النيابة مع الآخرين المتهمين بالمشاركة في الانتخابات الفرعية وأفرج عنه بكفالة ألف دينار.

ودهم رجال المباحث مساء أول من أمس ديوانية مرشح الدائرة الرابعة وعضو المجلس البلدي عسكر العنزي لاشتباههم باقامة انتخابات فرعية في ديوانيته.

ووفق مصدر أمني ذكر أن مجموعة من الشباب كانوا متواجدين داخل الديوانية الواقعة في منطقة النسيم في الجهراء وصادرت أجهزة «لاب توب» وألقت القبض على شخصين كانا متواجدين في الديوانية. وعلمت «الراي» أن رجال المباحث دهموا الديوانية في الرابعة فجرا وتم تفتيشها بعناية اذ تم التدقيق في الكشوف والأوراق الموضوعة.

وعلمت «الراي» انه تم ضبط فايلات وكشوفات ناخبين وتجهيز لانتخابات فرعية، وان 3 متهمين بالحادثة هم خليجي ومواطن وزوجته التي فرت، حيث تم الاعتراف بالاستعداد لاجراء انتخابات فرعية.

وكشفت مصادر أمنية لـ «الراي» ان «رجال المباحث الجنائية اعتقلوا فجر أمس مقدماً في أمن الدولة يدعى (س) بعد طلبه من عناصر دورية مباحث التحرك من أمام احدى الديوانيات».

وذكرت المصادر ان «تحريات المباحث دلت على موافقة المقدم على تنظيم انتخابات فرعية في ديوانيته، واثناء رصد رجال الأمن لعدد من الدواوين المشتبه بتنظيم انتخابات فرعية داخلها، توقف المقدم بسيارته وترجل منها، وتوجه لدورية مباحث كانت متوقفة قرب احدى الديوانيات في منطقة جابر العلي حيث فتح باب الدورية بالقوة وسأل عنصري المباحث الموجودين داخلها: ليش واقفين؟ فقالا له: نحن هنا لرصد بعض الفرعيات، فرد عليهما أنا المقدم (س) من أمن الدولة والرجاء التحرك من هنا».

وأوضحت  المصادر «ان رجال الأمن اعتقلوه واحالوه الى جهات الاختصاص».

وفي سياق متصل، دهم رجال المباحث صباح أمس أيضا ديوانية عضو جمعية الصليبية التعاونية مطلق لايش العنزي للسبب نفسه، وتمت مصادرة مجموعة من الملفات والكشوفات التي تحتوي على أسماء مجموعة كبيرة من الناخبين في قبيلة عنزة.

وذكرت المصادر ذاتها أن لايش قام بتسليم نفسه بعد أن دهم رجال المباحث ديوانيته الواقعة في منطقة الصليبية قطعة «8».

وفي تصريح له وصف مرشح الدائرة الرابعة عسكر العنزي عمل وزارة الداخلية في عملية مكافحة الانتخابات الفرعية بـ«العشوائي» واستغرب قيام وزارة الداخلية ممثلة بالمباحث الجنائية باقتحام منزل أحد المواطنين في منطقة الصليبية في الساعة الرابعة من فجر أمس والقاء القبض على صاحب المنزل وزميله واقتيادهما الى الادارة العامة للمباحث الجنائية.

وتساءل العنزي لماذا قام رجال المباحث بالدخول الى هذا المنزل دون غيره؟ وأضاف أنهم لم يجدوا غير عشرة «لاب توبات» تعود ملكيتها اليه لاستخدامها شخصيا في الحملة الانتخابية، متمنيا على وزير الداخلية التأكد من القضية بشكل كامل قبل تطورها واحالتها على جهات أخرى.

كما دهمت قوات الأمن أمس موقعا في منطقة الصليبية للاشتباه في اجراء انتخابات فرعية.

من جهتها، قررت وزارة الدفاع مقاضاة مرشح الدائرة الرابعة خالد الشليمي اثر مقابلة تلفزيونية تعرض فيها الى وجود خلل في المؤسسة العسكرية منها تعطل طائرات حربية عن الخدمة وتسرب وتطفيش القيادات الوسطى من الجيش ومحاربة العسكريين الملتحين، وسيمثل الشليمي أمام النيابة اليوم.

وعلمت «الراي» من مصادر مسؤولة أن وزارة الدفاع لن تتهاون في مقاضاة من تعتقد انهم يفشون أسرارا عسكرية محظور التعرض اليها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي