بين طابا والعريش تخصص للسفن العملاقة

دراسة: إنشاء قناة جديدة موازية لقناة السويس يمكنها تحقيق 6 أضعاف ما تحققه القناة من عوائد

u0642u0646u0627u0629 u0627u0644u0633u0648u064au0633 u0631u0627u0641u062f u0645u0647u0645 u0644u0644u0627u0642u062au0635u0627u062f u0627u0644u0645u0635u0631u064a
قناة السويس رافد مهم للاقتصاد المصري
تصغير
تكبير
| القاهرة - من محمد عبد الجواد |

طالبت دراسة اقتصادية حديثة، الحكومة المصرية بإنشاء قناة جديدة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط تكون موازية لقناة السويس وتصل من طابا وحتى العريش، على أن تخصص للسفن العملاقة التي تزيد حمولتها على 250 ألف طن، وهي السفن التي لا يمكنها المرور بقناة السويس، متوقعة أن تحقق القناة الجديدة عائدا يصل إلى 50 مليار دولار لمصر.

وذكرت الدراسة، التي أعدها الخبير الاقتصادي الدكتور سيد الجابري، أن وجود مثل هذه القناة سيخلق تنمية حقيقية في منطقة سيناء، بالإضافة إلى كونها ستنجح في جذب شرائح جديدة من نوعيات السفن العملاقة التي لا تستوعبها قناة السويس خصوصاً وأن هناك سفنا عملاقة تصل حمولاتها إلى ما يقرب من مليون طن وتحتاج إلى غاطس عميق وهو غير متوافر في قناة السويس.

وأوضحت، أن وسائل النقل البحري تطورت بصورة مذهلة بعد ظهور البترول كعصب للحياة الصناعية في أوروبا والعالم وتصنيع سفن عملاقة بغاطس كبير وذات قدرة تصل إلى حمولة «مليون طن»، حيث ابتلعت هذه الناقلات.. الناقلات الصغيرة وتوجهت إلى الطريق الأوفر اقتصاديا بالنسبة لها وهو طريق رأس الرجاء الصالح ما أدى إلى حرمان قناة السويس من مصدر دخل كبير ويحتمل تضاعفه في المستقبل القريب .

وأكدت أن قطاع النقل البحري يستحوذ على 84 في المئة من حجم التجارة العالمية، لذلك فإن تطويره هو تطوير للاقتصاد العالمي وهذا التطوير يتم إما باكتشاف طاقة جديدة تؤدي إلى تطوير وسائل النقل البحري أو اكتشاف ممرات مائية جديدة وعملاقة توفر سهولة في النقل البحري للسفن العملاقة وما يستتبعها من تطوير .

قناة عملاقة

وأشار صاحب الدراسة إلى أن فكرة القناة الجديدة تقوم على إنشاء قــناة عملاقة بغاطس «250قدما» وعرض يتراوح ما بين «500- 1000متر» بين طابا والعريش لاستيعاب جميع السفن التي تمر برأس الرجاء الصالح، والتي حرمت منها قناة السويس، بجانب إنشاء ميناءين عملاقين لهما أحواض بغواطس كبيرة وإنشاء أكبر محطات حاويات في العالم وأكبر مخازن للسلع الترانزيت ما يعود بالنفع على مصر وإحداث طفرة في الدخل القومي المصري ومضاعفة الناتج المحلي منوها إلى أنه في حالة هذه القناة فإن مصر لن تكون مجرد محصل لرسوم مرورية أو مؤدٍ لبعض الخدمات الملاحية المحدودة فقط حيث إن هذا المشروع يعتبر وبحق مشروع النهضة الكبرى لمصر الحديثة.

متوقعا، أن تحقق القناة الجديدة 6 أضعاف ما تحققه قناة السويس حتى العام 2030 وفق التوقعات للسفن العملاقة المزمع تصنيعها.

وقال الدكتور ســيد الجابري، إنه قام بتكليف معهد اقتصاديات النقل البحري والخدمات اللوجستية «I S L» في ألمانيا لعمل دراسة جدوى من حيث عدد السفن العملاقة المتوقع تصنيعها حتى العام 2030 وعدد السفن المتوقع مرورها من خلال القناة المقترحة وتأثير هذه القناة على التجارة العالمية .

وأشار إلى أنه تم عمل الأبحاث والدراسات على إنشاء القناة الجديدة وأن الكميات المحسوبة للمواد الناتجة من حفر المسار «الحجر الجيري والدلوميت والحجر الرملي والزلط .. وغيرها» هي كميات حقيقية تقترب من الحقيقة بنسبة تفوق «95 في المئة» وهي محل طلب للسوق العالمية .

وخلصت نتائج الدراسات الاقتصادية بنتائج عظيمة من حيث كمية وأنواع الخامات الناتجة عن الحفر والتي تبلغ مليارات الأطنان من الحجر الجيري والطفلة والحجر الرملي والدلوميت والصخور المارلية والتي قدرت قيمتها بأقل الاسعار حاليا فبلغت مليارات الدولارات وهذه من أكبر المميزات لهذا المشروع حيث إن تكاليف تنفيذه ستكون من قيمة نواتج الحفر التي تفوق التكاليف بعدة مرات .

آليات التنفيذ

واقترحت الدراسة تنفيذ المشروع على «3» مراحل تبدأ بمرحلة تسوية المسار بمستوى سطح البحر «مدة زمنية من 5 - 7 سنوات»، ثم مرحلة شق القناة « 3 - 5 سنوات»، ثم مرحلة إنشاء المدن المصاحبة للقناة «من 5 - 12 سنة» منوها إلى أن هذا التقسيم يتيح سهولة تمويل المشروع حيث إنه في المرحلة الأولى تم تقدير نواتج الحفر بمليارات الدولارات طبقا لدراسة الجدوى الاقتصادية التي تم إجراؤها والممكن استغلاله في تنفيذ باقي المراحل كما سيساهم المشروع في حل مشكلة البطالة الحالية واستيعاب نسبة من الأجيال الجديدة التي تدخل سوق العمل وهذه ميزة لا توجد إلا في المشروعات القومية الكبرى كما أن المشروع سيكون الحل الدائم والنهائي لمشاكل أهالي سيناء بتوفير فرص عمل جادة وحقيقية لأبنائها وكذلك وجود نشاطات تجارية وصناعية وخدمية وترفيهية تستوعب أهالي سيناء والبالغ عددهم «400 ألف نسمة» حسب آخر إحصاء .

وتوقعت أن تتحول سيناء إلى منطقة تجمع وتخزين وتوزيع ومرور لتجارة العالم وذلك بعد قيام الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية كبرى والتوسع في حدوده الجغرافية والزيادة المنتظرة في حجم التجارة بين الشرق الأقصى والاتحاد الأوروبي والساحل الشرقي للولايات المتحدة وبالتالي فإن وجود هذه القناة بهذه الأبعاد العملاقة هو تطوير في الاتجاه الصحيح ما يجعلها مركزا لوجستيا لتجارة العالم ويضع مصر على خريطة الدول المتقدمة للقرن الحادي والعشرين .

ونوهت الدراسة إلى أن اختيار مسار القناة الجديدة فوق صخور رسوبية تتكون من الصخور الجيرية والطفيلية والرملية والترسبات الرملية والحصباء الحديثة والتي تمثل الغالبية العظمى من المسار المقترح وسيبلغ طول مسار القناة المقترح حوالي 231 كيلو مترا ويبدأ من الشمال شرق مدينة العريش عند الخروبة على ساحل البحر المتوسط ويمر بمناطق أم شيحان ـ القصيمة ـ عريف الناقة ـ الكنتلا ـ خشم الطارف ـ جبل التيهي ـ شعيرة حتى خليج العقبة عند مرسى أبوسمرة» وتم اختيار هذا المسار بدقة للابتعاد عن الصخور النارية الصلدة و الصلبة .
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي