علي سويدان / حتى نلتقي / جنيف... بتوقيت دمشق

تصغير
تكبير
| علي سويدان |

 كان يا مكان في قديم الزمان كان في واحد اسمه: كوفي عنان، ولأنه قليل الحظ وسيئ الطالع ومنحوس في معشر الإنسان، وقع الاختيار عليه ليكون مبعوث العالمِ إلى بلاد الأحزان، هناك في جنيف ضُربتِ الأخماسُ بالأسداس، وذهب الجميع بحماسة وعاد الكلُّ بخُفّيْ عنان، لا شيء.. مكانك راوِحْ، وحشود تركيا على الحدود هي من أجل حفظ ما تبقى لحزب العدالة التركي من ماء في الوجه! تركيا تخترق المجال الجوي السوري بمقاتلة تُسقطها سورية وتذهب تركيا للبكاء في أحضان الناتو فيمسحُ دموعها.. ودموعها لا غير! يعني ضربني وبكى وسبقني واشتكى! حين قرر الناتو وقررت أمريكا الحرب على العراق لإسقاط نظام صدام حسين لم تنتظر القرار من مجلس الأمن، ولم تسأل يومها عن روسيا ولا الصين، ولكنَّ عَمْراً ليس كزيدٍ، وكل ما جرى منذ عام ونيِّف إنما لإعطاء المجال أمام المموِّلين والمقاتلين نحو الداخل السوري لعل أعمالَهم تُضعف الدولة هناك، ولكن الشعب السوري أثبث بكل جدارة أنه ضد التخريب ومع الإصلاح ويفضل الصبر على المرارة على أن يقبلَ التدخلَ الأجنبي، ولو كان الهجوم على سورية مجدياً

من الخارج لاستيقظ العربُ على حرب معلنة، ولكنها الحرب على سورية عبر دعم المخربين، ضمن مسلسل الفوضى في المنطقة؛ نعم للإصلاح في سورية

ولكن عبر قنوات الصلاح والاستقامة؛ فالغاية

لا تبرر الوسيلة؛ خبّروني بالله عليكم: لِمَ القتالُ

ضد القاعدة في اليمن؟ ومن أين قويتْ شوكتهم

خلال أشهر؟ ولم الاقتتال في ليبيا؟ ولِمَ الآن فقط ورغم انفصال السودان رقم اثنين عن السودان

رقم واحد لِمَ استيقظ الأخيرُ على المطالبة بإسقاط النظام؟

أيها العرب الكرام إنما دُعمتِ الجماعات المسلحة

في ليبيا إبان الفوضى فيها لإزاحة القذافي ولا بديل سوى الاقتتال من بعده! ودُعمتِ الجماعات المسلحة

في اليمن لإسقاط النظام وأُشيعتِ الفوضى

كما نشاهد! وحين انتهى دور هذه الجماعات سُحبَ البساط من تحت أرجلهم، والموّال نفسُه أُريد لسورية فاصطدم بدولة متماسكة، فعُوقِبَ الشعب على صموده! يبدو أنَّ نَزْع فتيل الأزمة في سورية يجب أن يبدأ من دمشق وبحوار مباشر مع السوريين وأن نتفاهم مع السوريين بشكل مباشر، وليس عبر الوسطاء ولا عبر الخنادق وتهريب الأسلحة، والحوار ليس في اسطنبول ولا في جنيف بل فقط.. وفقط مع السوريين في دمشق!!



Swaidan9@yahoo.com
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي