لقاء / بدر ماجد: الحكومة من دون رؤية ولم تلتزم القانون والأحزاب السياسية غير جائزة شرعاً

تصغير
تكبير
| حاوره سالم الشطي |

قال مرشح الدائرة الخامسة بدر ماجد المطيري ان الشعب الكويتي كان ينتظر الكثير من مجلس 2006 الا انه بات مصدوما من أداء هذا المجلس .

واضاف في لقاء مع «الراي» ان الحكومة لم تكن لديها رؤية واضحة ولم تلتزم بالقانون الذي يجبرها على تقديم خطتها الخمسية .

وفيما يلي نص اللقاء :

  • ما تقييمك لأداء مجلس الأمة المنحل؟

- المجلس السابق له إنجازات ولكن كان في صدام مع السلطة التنفيذية حيث في خلال عامين تم تقديم سبعة استجوابات مما أثر على الأداء التشريعي والرقابي.

كان الشعب الكويتي ينتظر من مجلس 2006 تحقيق الكثير من المكتسبات الشعبية إلا أنه بات مصدوما من أداء المجلس السابق وأصبح صراعاً مريراً أدى إلى حل المجلس.

  • وماذا عن أداء الحكومة؟

- للأسف فإن قانون 60/86 ينص على أن تقدم الحكومة برنامجها وخطة عملها للمجلس إلا أن مجلس 2006 وانتهى من دون تقديم الحكومة لأي برنامج لها.

فإن لم توجد رؤية واضحة لدى الحكومة في برنامجها وخطة وعملها فكيف ستكون الكويت مركزا ماليا عالميا.

لدينا وفرة مالية كبيرة وينقصنا التخطيط السليم.

واداء الحكومة بشكل عام لم يكن بالمستوى المطلوب فتجد أن الحكومة تتعامل مع الأحداث فتفز من موضوع إلى آخر، ولهذا تجد عدم دراسة القرارات المتخذة مما يجعل الحكومة في تخبط، والدليل على ذلك زيادة الـ 120 ديناراً فكان اتخاذ القرار في البداية دراسة الموضوع وهذه خطوة تحسب للحكومة، ولكن في النهاية عندما أقرت الحكومة 120 ديناراً تم سحب القرار، الأمر الذي يدل على أن القرار غير مدروس.

مجلس الوزراء هو من يتخذ القرارات وهو يملك جميع الأجهزة والطاقم إلا أنه لم يفلح باتخاذ القرار المناسب، ولذلك نجد أن حكومتنا حكومة برغماتية.

نجد أن رئيس الوزراء إصلاحي لكن الوزراء غير متجانسين ولا يعملون بنفس الفريق الواحد.

  • هل تجد ثمة فروقات بين طبقات المواطنين الكويتيين؟

- نعم بدليل أن الدستور نص على تكافؤ الفرص إلا أن تطبيق ذلك لم نجده على أرض الواقع، فتجد شواغر شاغرة لمدة عام أو عامين وهي محجوزة لأشخاص متنفذين، مع العلم أن ديوان الخدمة المدنية وضع مسطرة لو يتبعها الوزراء لرضي الشعب الكويتي بها.

  • شهادة الجنسية يرى البعض أنها تفرق بين الكويتيين بحسب موادها، فكيف تراها أنت؟

- نص الدستور على أن المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات ولكن تجد أن منصب وكيل وزارة مثلا يشترط أن تكون جنسيته مادة أولى فهذا يلغي من مادة تجنيسه غير الأولى من الترشيح لهذا المنصب.

ناهيك أن هناك أكثر من حادثة حصلت بأنه تم ترشيح صاحب المادة الثانية إلى درجة وكيل وزارة ولما وصل كتاب الترشيح إلى مجلس الوزراء لاعتماده تبين أنه من الجنسية الثانية فتم تعديل جنسيته من المادة ثانية إلى الأولى.

  • ما تقييمك للخدمات العامة في الدولة؟

- توجد فوائض مالية كبيرة لدى الدولة ولكن يجب استغلالها الاستغلال الجيد لصالح المواطن الكويتي، وماذا يحتاج المواطن الكويتي اليوم؟ إنه يحتاج إلى لقمة عيش هنية ومرافق تعطيه الحياة الكريمة السعيدة في الكويت.

نجد قصورا كبيرا من الناحية الصحية، ومثال ذلك: أي مواطن يراجع مستشفى العدان اليوم، الذي أنشئ العام 1981 وهو آخر مستشفى تم بناؤه، ويشمل برعايته من مناطق القرين إلى منطقة النويصيب الحدودية، فقد كانت الكثافة السكانية عام 1981 بينما يصل اليوم العدد إلى 350 ألف نسمة على مستشفى واحد.

فالغالبية إلى من المواطنين يذهب ويلجأ إلى المستشفيات الخاصة لعلاجه.

وبالنسبة للقضية الإسكانية، نجد المواطن اليوم ينتظر 15 عاما وقد زوج أبناءه وبناته ولم يحصل على السكن، مع أن الأراضي المستغلة هي 5 في المئة فقط.

500 مليون دينار اليوم تنهي شبح الانتظار السكني.

أما بالنسبة للقضية التعليمية فهي من القضايا المهمة وتحتاج إلى غربلة وإعادة ترتيب أوراق في أحد أكبر أجهزة الدولة المعنية بتنشئة المواطن الكويتي منذ صغره، فالمناهج تحتاج إلى تعديل جذري وسط التطور العالمي التكنولوجي وتبسيط المعلومة وغرس القيم الإسلامية التي يحاربها اليوم مفهوم العولمة.

  • ما سبل الحفاظ على الوحدة الوطنية برأيك؟

- نحن نستقي الوحدة الوطنية من الشرع الحنيف، وكان أساس الوطنية هو الإسلام، وقد غرسته سيرة النبي صـلى الله عليه وسلم، فللوطن حقوق على مواطنيه أولها الانتماء إليه، والحفاظ على مقدراته، وتعزيز روح الوحدة الوطنية بين أفراد المجتمع، فكلنا نسيج يكمل بعضه بعضا لمصلحة الوطن وحمايته من العابثين والمفسدين.

ومن سبل الحفاظ على الوحدة الوطنية الحزم من قبل الجهاز الحكومي لمن تسول له نفسه التفرقة وزرع فتيل الأزمات ونقل الخلافات الخارجية والإقليمية إلى الداخل، فلا بد من وجود قوة رادعة من قبل الحكومة وعقوبة.

ولهذا أتمنى على مجلس الأمة المقبل إصدار قانون حماية الوحدة الوطنية وتجريم كل من ينتمي إلى أحزاب خارجية تضعف أو تسعى إلى قلب نظام الحكم في الكويت.

  • ما رأيك في قيام الأحزاب؟

- الأحزاب غير جائزة شرعا وهذا رأيي بحسب الفتاوى الصادرة المعتمدة من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية لأن الأحزاب تعدو إلى التفرقة بين أفراد المجتمع والإسلام يدعو إلى وحدة الصف والتلاحم والترابط بين أفراد المجتمع، هذا امن الجانب الشرعي.

الأمر اللآخر لوقوفي ضد الأحزاب لأن كل حزب يريد مصلحته، ولا يريد مصلحة الشعب، وبالتالي قد يتخذ قرارات ليست في صالح الشعب وإنما تكون لصالحه فقط.

لا بد أن نضع مصلحة الشعب قبل مصلحة الحزب، وهذه لا تتأتى إلا بالاستقلالية التامة عن الأحزاب.

لذلك لست تحت عباءة أحد وإنما أتخذ قراراتي من قناعاتي، بما يتوافق مع مصلحة المواطن، وفق الضوابط الشرعية.

الحزب قد يساوم الحكومة على مصلحة فيها مضرة على الشعب بأكمله، بينما الواجب أن يقدم أي مرشح أو نائب مصلحة عامة الشعب على مصلحته أو مصلحة حزبه الخاصة.

  • ألا ترى أن واقع المجتمع الكويتي عبارة عن أحزاب سياسية في صورة تيارات أو حركات أو تكتلات؟

- قد يكون في شيء من ذلك، ولكن يبقى اسمه تكتلاً أو تياراً ولم يأخذ الصفة الشرعية للحزب، لأن الحزب يعد مؤسسة فيها رئيس مجلس إدارة وأعضاء ويتم اتخاذ القرارات داخل الحزب، أو من ينتمي إلى الحزب.

الأمر الآخر: أن الأحزاب هدفها الوصول إلى سدة الحكم أو السلطة التنفيذية وهنا يكمن الخطر فإن الحزب سيقدم من ينتمي إليه في شغل الوظائف وتحصيل الامتيازات لكسب أعضاء الحزب. وبالنهاية تجد أن المواطن الكويتي لا يجد من يطالب بحقوقه ومكتسباته، ناهيك عن الخطر الأكبر من تعارض الأحزاب وتضاربها وإن كنا نجدها ليست على السطح ولكن إذا أشهرت الأحزاب فستكون هناك فتنة كبيرة وشر عظيم وتفرقة بين أفراد الشعب.

  • إذا أنت ضد أن يكون رئيس الحكومة من الشعب؟

- نعم، فرئيس الحكومة يجب أن يكون من آل الصباح ولكن يجب أن يضع برنامجا وخطة عمل متكاملة لبناء الوطن.

  • وماذا عن الفرعيات؟

- قانون تجريم الفرعيات مشبوه دستوريا لأنه يحجر حرية الرأي، مع أن الدستور كفل حرية الرأي لكل مواطن فعندما تجتمع القبيلة وتختار من بين أفرادها من يمثلها في مجلس الأمة فهذا يعد إبداء للرأي واختياراً، وهذه هي الديموقراطية.

فما الفرق بين أن يدلي صوته يوم الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس الأمة وبين أن تختار القبيلة من يمثلها في المجلس، فهذه هي الديموقراطية، إما أن نأخذها بكاملها أو نتركها بكاملها.

وللأسف أن من صاغ قانون تجريم الفرعيات صاغه بصيغة غير صحية، بحيث نص القانون على «التي تدعو إلى القبلية والطائفية» فقط ولم يذكر العوائل أو الأحزاب، فالعائلة الكويتية إذا أرادت أن تجري فرعيات فلا حرج في ذلك ولا يجرمها القانون، وكذلك الحزب إذا أراد إجراء انتخابات فرعية باختيار رئيس أو نائب رئيس فإنه يكون بالانتخاب وهذا يعد انتخابات فرعية، ولا نجد القانون يجرمها، لأنه لم ينص عليها.

  • وماذا عن ملاحقة الحكومة للقائمين على الفرعيات وجديتها في محاربة من أقامها؟

- تعسفت الحكومة بالسلطة بحيث تم احتجاز مواطنين من دون أي تهمة موجهة لهم وهي تعد جناية، والجناية لا بد فيها من القصد وتم احتجازهم بالنية، وهذا باطل قانونيا وحبس للحرية.

كما أنه للأسف أن بعض المواطنين قد أخطأوا كذلك في الاشتباك مع رجال الأمن، فالخطأ أصبح من جهتين: الحكومة في تعسفها بالسلطة، ومن بعض المواطنين حينما تطاولوا على رجال الأمن وهذا غير جائز.

  • كثير ممن يحمل النفس الإسلامي يرفع راية تطبيق الشريعة وأسلمة القوانين وبعد فوزه لا نجده حرك ساكنا لهذا الأمر، فماذا ستصنع إذا حالفك الفوز؟

- المتتبع إلى مواد الدستور يجد أغلبها مستمدة من تعاليم ديننا الإسلامي من حقوق وواجبات، إلا أننا نجد في تشريع القوانين منها ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ومنها ما لا يتوافق معها، لذا من رؤيتي للمجلس المقبل السعي نحو أسلمة القوانين وتعديل القوانين الحالية بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية الغراء.

ومن الإنجازات التي تحسب للمجلس السابق قانون الضريبة، ولو أنه لم يخرج باسم قانون الزكاة، لذا سنحاول تعديله بما يتوافق مع ديننا الحنيف.

وقانون الجزاء، تم تجهيزه وإعداده من قبل لجنة استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية، إلا أنه مركون ولم يعمل به حتى الآن، ونرجو من المجلس المقبل أن يقدمه كمشروع قانون لأسلمة قوانين الدولة.

  • وكيف ترى التقسيم الانتخابي الجديد وفق الدوائر الخمس؟

- بلا شك انها أفضل من الوضع السابق ولكن يبقى فيها مساوئ وهي: العدد، فتجد دائرة عدد ناخبيها 100 ألف، بينما تجد دائرة أخرى لا يتجاوز عدد ناخبيها 30 ألف، وهي تعد بنسبة واحد إلى ثلاثة. فكل ناخب في تلك الدائرة يعادل ثلاثة ناخبين في الدائرة الخامسة.

والأفضل إطلاقا هو الدائرة الواحدة، إلا أنه يحتاج إلى تعديل في الدستور الذي ينص على أن «الكويت دوائر»، فالانتخاب يكون عن طريق الدوائر وبهذا تكون ثمة شبهة دستورية.

  • هل ترى الحكومة جادة في موضوع إزالة الدواوين المخالفة؟

- قبل ذلك يجب أن نسأل الحكومة عن سبب إصرارها على إزالة الدواوين (..)، ولمصلحة من؟ هذا سؤال يحتاج إلى جواب..

  • يقولون انها لمصلحة الدولة وإزالة التعدي على أملاك الدولة؟

- هل يتمثل التعدي فقط على إزالة الدواوين؟ نجد التعدي على أملاك الدولة يبتدئ من القسائم الصناعية في الشويخ إلى المسيلة إلى القسائم الصناعية في ميناء عبدالله إلى الشاليهات حجزت البحر عن رواده، والكلمة الرائدة للأمير الراحل عبدالله «البحر للجميع».

الغريب والمضحك في آن واحد أن هناك قسيمة صناعية في ميناء عبدالله تم ترخيصها لإنشاء مصنع سفن فضاء!! وعندما تجد استغلالها تجدها صهر حديد ومحلات وحوط مؤجرة، وأخرى ترخيصها لتصنيع السيارات.

فهذه هي التجاوزات الحقيقية، أما الدواوين فلم تستغل تجاريا في بيع أو شراء أو تأجير، وإنما هي لرب المنزل يجمع فيها أبناء عائلته وأقاربه وهي تعد مجالس نيابية مصغرة تطرح فيها الآراء، وهذا ما عهدناه في الكويت من إبداء الرأي والتشاور والتلاحم والترابط الأسري والعيش بأمن وأمان تحت قيادتنا الرشيدة.

ومن هنا أناشد القيادة السياسية وضع رسوم أو ضوابط تراها مناسبة لإنهاء هذا الموضوع الذي أشغل الشعب الكويتي بأكمله، حيث لدينا أكثر من 80 ألف ديوانية في الكويت، والإزالة تحتاج إلى وقت وجهد ومال من الدولة. وأين كان جهاز البلدية عندما بنى هذا المواطن ديوانيته، من مراقبين ومفتشين؟

  • هل تجد أن شراء أصوات أصبحت ظاهرة في المجتمع؟

- نعم ظاهرة وللأسف الشديد، مع أنه تم تجريم شراء الأصوات، لذا نطالب الحكومة كما وقفت في وجه القبائل في تجريم الفرعيات أن تقف أمام شراء الأصوات.


المرشح في سطور

ـ حاصل على الاجازة الجامعية -كلية الشريعة

ـ حاصل على درجة الماجستير في الاقتصاد الاسلامي

ـ باحث دكتوراه في النظم المالية والمصرفية

ـ وكيل مركز تأهيل التائبين بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية

ـ عضو لجنة المؤسسات الاصلاحية

ـ باحث قانوني سابق في وزارة الداخلية

ـ شارك في العديد من المؤتمرات والندوات الاسلامية على مستوى الكويت والخليج العربي

ـ له اسهامات في العمل الدعوي والتربوي على مستوى جمعيات النفع العام

ـ ساهم في تأسيس عدة هيئات خيرية وتعليمية ثقافية

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي