عقدا أول لقاء بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الطرفين

«التجارة» و«الهيئة»: اجتماع متأخر... وشاق

تصغير
تكبير
| كتب رضا السناري |
علمت «الراي» من مصادر مطلعة أن الفريق التنسيقي بين هيئة أسواق المال ووزارة التجارة والصناعة، اجتمع الاسبوع الماضي بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الطرفين، فيما يتعلق ببعض نقاط التماس التنظيمية بين الناظمين الرقابيين، وتوحيد الضوابط الرقابية على الشركات.
وكانت هيئة الأسواق وقعت في وقت سابق مع بنك الكويت المركزي مذكرة تفاهم، لمناقشة العديد من المسائل الرقابية التي انتقلت صلاحيتها من «المركزي» إلى «الهيئة»، وأن اللقاءات التنسيقية في هذا الخصوص تسير بشكل جيد، لكن هذه الحالة لا تنسحب على علاقة «الهيئة» بـ «التجارة»!
وقالت المصادر إن الاجتماع الذي طال انتظاره يعد الأول من نوعه بين الطرفين، إذ استغرق التحضير لهذا اللقاء الذي يهدف إلى فك التشابك الرقابي أكثر من شهرين. وفي حين سمّت الوزارة ممثليها، فإنها أبدت استعدادها التام للتعاون، في المقابل سمت هيئة الاسواق أعضائها، لكن الفريق لم يجتمع الا مرة واحدة الاسبوع الماضي، دون وجود اسباب واضحة لهذا التأخير في اللقاء، رغم ان الطرفين يعلمان جيداً ان هناك العديد من الملفات الرقابية المتشابكة، التي تنتظر البت بها بأسرع وقت ممكن.
ومن ضمن الملفات الساخنة التي تنتظر النقاش حولها، والفصل بين الطرفين على وجه السرعة، آلية التوفيق بين ضوابط «التجارة» حول التعديلات المقترحة على قرار وزاري أصدره وزير التجارة الأسبق أحمد الهارون في يناير 2011، ووضع فيه ضوابط لزيادة رؤوس أموال الشركات المساهمة أو خفضها، وضوابط هيئة أسواق المال الأخرى الخاصة بها، لاسيما وأن التطبيق العملي أظهر التضارب بين صلاحيات «الهيئة»، وصلاحيات الوزارة في هذا الخصوص، ووضع الشركات المدرجة في حيرة، هل تطبق عليها قوانين الهيئة أم قرارات الوزارة؟.
لكن، في الحقيقة عملية تنظيم زيادات رؤوس الأموال أو تخفيضها والتوفيق بخصوصها بين الناظمين الرقابين، ليست كل ما سيكون حاضراً على طاولة «الهيئة» و«التجارة» خلال اجتماعاتهما المقبلة، إذا سيكون بانتظار الطرفين ملفات اخرى، لا تقل أهمية عن سابقاتها، ليس أقلها ما تطلبه هيئة أسواق المال من موافقات على أي تغيير يتم احداثه على النظام الاساسي للشركات، إذ تشترط «الهيئة» الحصول على موافقتها مسبقا قبل اقرار «التجارة».
كما من المرتقب أن يناقش الجانبان إجراءات تأسيس الشركات والضوابط المحددة لهذه العملية، ومن المرتقب أن يشمل التنسيق في هذا الخصوص الشركات المساهمة وغير المساهمة على حد سواء.
وبعيدا عن نقاط التماس، التي من المتوقع أن يبحثها الطرفات في اجتماعاتهما مستقبلا، من المؤكد ان نقاشات واسعة ستدور بين «الهيئة» و«التجارة» حول الصلاحيات، إذ أفادت مصادر مسؤولة أن «التجارة» لن تتراجع عن صلاحياتها الرقابية لـ «الهيئة» في اي مسألة رقابية خاضعة لها، ما لم تقدم «الهيئة» المسوغات القانونية التي تقيد بها قانون الوزارة.
وأضافت المصادر أنه إذا كانت الوزارة مستعدة للتعاون والمرونة مع هيئة الأسواق بهدف التوصل إلى توافق رقابي بين الطرفين على الصلاحيات والمهام، لكن ذلك يتعين ان يكون ضمن ما يحدده القانون العام والخاص بين الطرفين من صلاحيات لكل منهما.
وإلى أن تتفق «الهيئة» و«التجارة» على صيغة توافقية ترضي الطرفين، ستظل الشركات خصوصا المساهمة المدرجة، تترقب ما يمكن أن تخرج به مباحثات الطرفين، لاسيما وأن التعقيدات المالية التي أنتجتها الأزمة المالية أظهرت حاجة قوية لدى الشركات إلى نوعية مختلفة من الضوابط المنظمة للسوق، إذ باتت الجهات التنظيمة والشركات في حاجة أكثر إلى ضوابط رقابية من شأنها أن تساهم في اضفاء قدر كبير من الشفافية والحوكمة على تعاملات الشركات المختلفة في السوق، في وقت لا تقيد فيه هذه التنظيمات من حركة هذه الوحدات ومصالحها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي