الرجيب : كيف يمكن أن يتحقق التعاون في ظل غياب الثقة ومظاهر سوء النوايا والأحكام المسبقة؟

استقالة بروح... «رياضية»

تصغير
تكبير
| كتب فرحان الفحيمان ووليد الهولان |

استجوابا وزير الشؤون أحمد الرجيب بين الوقت... و«المؤامرة». الأول كان الأسرع، فحسم الوزير امره وتقدم باستقالته قبل أن يصعد منصة استجوابيه في العشرين من الجاري، خصوصا ان المحاور الرياضية في الاستجوابين كانت كفيلة بإحراجه فاخراجه.

وفتحت استقالة وزير الشؤون «شهية» الغالبية البرلمانية لدخول الحكومة، فالنائب عبدالرحمن العنجري دعا الى حكومة إنقاذ وطني، أو الى حكومة غالبية تضم ما لايقل عن 6 من أعضائها «على أضعف الايمان» في حين توقع النائب الدكتور وليد الطبطبائي أن تقدم الحكومة استقالتها بعد استقالة الرجيب، مؤكدا ان الغالبية لم تغلق الباب امام مشاركتها في الحكومة، وأن عدد 9 أعضاء من ممثليها «قابل للزيادة والنقصان».

في هذا الإطار أكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن أمر التعديل الوزاري بات شبه محسوم في ظل استقالة الوزيرين مصطفى الشمالي واحمد الرجيب، مضيفة الى ذلك إمكانية استقالة وزير النفط هاني حسين التركيت ووزير الدفاع الشيخ احمد الخالد.

وأكدت المصادر أن هناك توجها لمنح الحكومة فرصة لالتقاط الأنفاس، لافتة الى طلب سيتقدم به مكتب مجلس الأمة لفض دور الانعقاد الحالي قبل بداية شهر رمضان.

على أن كل هذه «التفاصيل» لم تحجب الرؤية عن التجمع الذي أقامته أمس مجاميع من المواطنين في ساحة الارادة، انتصارا لعلم الكويت، استنكارا لوصفه بـ«الخرقة» على لسان النائب الطبطبائي.

وفي كتاب استقالته تطرق الرجيب الى العلاقة القائمة بين السلطتين، وأكد أن «ما لا يمكن قبوله بأي حال من الاحوال هو أن يتجاوز الانحراف والانحدار في الممارسة البرلمانية حدودا غير مسبوقة، تصل الى التخوين والتشكيك بالوطنية ودق اسفين الفتنة بين أبناء المجتمع، ووصف من أفنى حياته في خدمة المؤسسة الأمنية العتيدة بأقذع الأوصاف دون وجه حق».

وتساءل: «كيف يمكن أن يتحقق التعاون بين المجلس وأي من الوزراء في ظل غياب الثقة المتبادلة ومظاهر سوء النوايا والأحكام المسبقة؟».

واضاف الرجيب: «لا نتهرب من مواجهة التحديات أيا كانت، وليس خوفا ولا تهربا من المسؤولية، لكنني أربأ بنفسي من الانزلاق الى منحنى يسيء الى مسيرتي وسمعتي».

ودعا النائب العنجري سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى «استغلال مناسبة خلو مقعدين وزاريين في حكومته بعد استقالة وزير الشؤون، لاجراء تعديل وزاري موسع، يضمن إما تشكيل حكومة غالبية برلمانية وإما حكومة إنقاذ وطني ممثلة لجميع الكتل البرلمانية من الغالبية والأقلية، خصوصا في ظل المتغيرات الاقليمية التي تمر بها المنطقة».

واوضح العنجري أن «حكومة الغالبية البرلمانية لا بد أن تضم 7 أو 8 أعضاء كممثلين عنها او 6 على أضعف الايمان، حتى تكون الحكومة قوية وليست هشة. ومتى عملت الأقلية على استجوابها تكون الغالبية حاميتها».

وتوقع النائب الطبطبائي ان «تقدم الحكومة استقالتها بعد استقالة الرجيب»، مبديا «استعداد كتلة الغالبية للتعاون مع الحكومة الجديدة في حال استقالة الحكومة الحالية، مؤكدا الحاجة الى حكومة ذات ارادة قادرة على اتخاذ القرار».

وتوقع الطبطبائي أن «يتم تغيير الوزراء الذين عليهم ملاحظات»، وأكد أن «كتلة الغالبية لم تغلق الباب نهائيا بشأن المشاركة في الحكومة. ولكننا نرى وجودا لنا يضمن التأثير على قرار مجلس الوزراء وألا تكون مشاركتنا شكلية».

وهل الغالبية مصرة على 9 مقاعد؟ قال الطبطبائي إن «الهدف من المشاركة هو الاستعانة بالكفاءات الموجودة في الغالبية، ولكن العدد 9 قابل للزيادة او النقصان».

و في موضوع آخر، قال الطبطبائي إن «الوطنيين هم من رابطوا أشهرا على الحدود الكويتية وكلهم لهفة الى ساعة صفر تحرير بلدهم من الاحتلال العراقي، وليسوا من كان يتسكع في شوارع وحانات لندن أيام الاحتلال».

وأكد أن «الوطنية ليست كلاما وشعارات وإنما أفعال وقت المحن والشدائد».

ورد النائب نبيل الفضل على النائب الطبطبائي بأن «من يتسكع في شوارع أوروبا ويتمردغ في حاناتها ويغرق في بحور المكسيك أنت وأشكالك، وإذا كنت قد رابطت أشهرا على حدود الكويت وجبنت عن دخولها فقد دخلتها أنا عبر الصحراء وهي محتلة برفقة من لا يرقى أنت وأشكالك الى وطنيتهم».

وكان الفضل تمنى على كل مواطن كويتي يحترم وطنه ان يشارك في تجمع ساحة الارادة (أمس) «ليرد على من يسيء الى رمز للبلد». كما تمنى على النواب الوطنيين مشاركة المواطنين في تجمعهم.

وأوضح النائب رياض العدساني أنه باستقالة وزير الشؤون فإن محاور استجوابه ستظل قائمة وسيبادر الى تقديم مساءلته مجددا، بعد أن يمنح الوزير الجديد فرصة للاصلاح «كما فعلنا مع الرجيب. فالاستجواب يقدم الى الوزير بصفته وليس بشخصه ما يعني ان الاستجواب ما زال قائما».

وطالب النائب الدكتور عادل الدمخي رئيس الوزراء بالعمل على انصاف العسكريين في الجيش ومساواتهم بنظرائهم في وزارة الداخلية والحرس الوطني، لا سيما ما يتعلق بالترقيات والتمديد لمن عدلوا أوضاعهم من غير محددي الجنسية.

وقال النائب خالد شخير إن استجوابه وزير الدفاع قائم بغض النظر عن شخص الوزير أو تشكيل حكومة جديدة ما لم يتم اصلاح الخلل «رغم يقيني ان الشيخ أحمد الخالد أثبت فشله في قيادة الوزارة وعودته اليها تعكس عدم الرغبة في الاصلاح».

وقال النائب الصيفي الصيفي: «إننا باستقالة وزير الشؤون نأمل أن يتعظ كل من يحاول الاساءة الى أي من فئات الشعب الكويتي من عواقب الأفكار العنصرية التي تهدم ولا تبني وتفرق ولا تجمع».

ولفت الدمخي الى الخلل التشريعي الذي يسود التعامل مع قضايا السحر والشعوذة،حيث يتم ضبط المشعوذين من قبل الجمارك ولكن الاجراءات تنحصر في توقيعهم على تعهد، مبينا ان لجنة الظواهر السلبية ستطرح تشريعا يعالج هذا الخلل، ولكن يجب أن يكون للحكومة موقف حازم في هذا الاتجاه.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي