مرسوم ردّ قانون «المسيء إلى الذات الإلهية» وصل المجلس بتوقيع الأمير ورئيس الوزراء ووزير العدل والأوقاف

تصغير
تكبير
| كتب فرحان الفحيمان ووليد الهولان |

وصل مرسوم رد قانون تغليظ العقوبة على المسيء الى الذات الالهية الى مجلس الأمة في الساعة الثانية والدقيقة الثامنة من بعد ظهر أمس، موقعا من سمو الأمير وسمو رئيس الوزراء، ووزير العدل والأوقاف جمال الشهاب، الذي اتبع توقيعه على رد القانون بكتاب الاستقالة، التي أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة سترفضها.

وكان مجلس الأمة الذي لم يكمل امس جلسته، عاش أجواء كثير من الاشاعات التي تسربت، لا سيما لجهة إجراء تعديل وزاري موسع، وأن الحكومة ستعرض على الغالبية النيابية المشاركة بثلاث حقائب، الى درجة ان مصادر نيابية أسمت النواب المحتمل دخولهم الوزارة وهم عمار العجمي وأحمد بن مطيع وحمد المطر، بالاضافة الى علي العمير، في حال عدم التوصل الى اتفاق مع الغالبية.

وتأكيدا لجدية إمكانية دخول الغالبية في الحكومة، قالت المصادر ان هناك مفاوضات تجرى على «نار هادئة» قد تنضج «طبختها» وليس بالضرورة أن يكون ذلك عن طريق توزير النواب، بل عبر شخصيات من خارج البرلمان تمثل الغالبية.

وأكدت مصادر مقربة من الوزير الشهاب، أن تقديم استقالته مستحق ومنطقي، وهو في الوقت نفسه يرى ان استقالته مستحقة، بل ومنطقية، لانه سبق للحكومة أن وافقت على القانون في المداولة الثانية، وبعد إجراء التعديلات اللازمة، وسبق للوزير بناء على موافقة الحكومة، أن أعلن بأن القانون لن يرد، لذا فمن المنطقي أن يتحمل مسؤولية كلامه، خصوصا وهو الوزير المعني بالموضوع.

وكشفت المصادر عن أن الشهاب سيلتقي اليوم سمو الأمير ليضع سموه في أجواء استقالته.

وفي موضوع القوانين «المردودة» علمت «الراي» أنه سيتم اليوم رد قانون المشروعات الصغيرة بسبب تعارض مادتين تتعلقان بمدة منح التراخيص، واحدة تقول خلال أسبوعين.

وقال النائب صالح عاشور لـ«الراي» عن جلسة الأمس وغياب النصاب: «انه «تكتيك واضح أدى الى رفع جلسة مجلس الأمة».

وقالت مصادر نيابية ان «الانسحاب كان لترتيب الأوراق، وكان مخططا له، خصوصا وأن وزير الشؤون أبلغ الغالبية انه سيطلب تأجيل مناقشة استجوابه أسبوعين، وأن طلبه قسم أعضاء الغالبية النيابية بين مؤيد ومعارض، بالاضافة الى كيفية التعامل مع طلب الأقلية الذي قُدّم ويهدف الى تحديد ساعتين في جلسة اليوم لمناقشة اسباب الغاء صفقة «داو».

وأكد المصدر أن الغالبية فضلت عقد اجتماع في مكتب نائب رئيس المجلس خالد السلطان يتعلق بمشاركتها في الحكومة، بالاضافة الى حسم موضوع «داو» الذي كان وراء الخلاف الذي نشب بين أعضاء الكتلة، لا سيما بين كتلة العمل الشعبي والحركة الدستورية الاسلامية حول مسألة وتفاصيل طلب تشكيل لجنة التحقيق.

وقال المصدر ان الغالبية انتهت الى تشكيل لجنة تنسيقية تتولى صياغة طلب التحقيق، وتضم الرئيس السعدون والنواب عبدالرحمن العنجري والدكتور جمعان الحربش والدكتور عبيد الوسمي وفيصل اليحيى».

وفضل النائب أسامة الشاهين الذي حضر الاجتماع أن تسير لجنة التحقيق في مسارين أساسيين، اولهما التحقيق والتقصي، بالاضافة الى متابعة الاجراءات الحالية، «وكان الاتفاق واضحا بين أعضاء الكتلة حول آلية العمل».

وكشف النائب عمار العجمي: «نحن كنا نطالب بالمشاركة بالحكومة وقدمنا عرضا في السابق ولا نزال عند موقفنا الى الآن».

وكشف النائب الدكتور فيصل المسلم ان «وزير الشؤون أبلغني أنه سيتقدم بطلب تأجيل مناقشة الاستجواب أسبوعين وسيجاب الى طلبه، وأبلغني أيضا أنه سيصعد المنصة».

وأكد المسلم أنه يدعم استجوابي النائبين الصيفي الصيفي ورياض العدساني «وأراهما مستحقين وموثقين بأدلة».

ودعا النائب الصيفي وزير الشؤون الى صعود المنصة «ليبين للشعب الكويتي من يشق صف الوحدة الوطنية».

وعن وصف مجلس الوزراء لمحور مساءلته بانها تشق صف الوحدة الوطنية قال الصيفي: «ان على من يشكك بموقفي العودة الى مقابلتي في تلفزيون (الراي)».

وقال الصيفي ان اجتماع الغالبية في ديوانية النائب محمد الخليفة ناقش، «حسبما علمت، قضية (داو) وكنت وقتها خارج الديوانية ولم أسمع بالامر».

وكرر اعتذاره للنائب الحربش عن «سوء الفهم».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي