«احتجاجا على عدم التزام الدستور السوري»

تحالف جميل و حيدر ينسحب من جلسة لمجلس الشعب

تصغير
تكبير
| دمشق - من جانبلات شكاي |
انسحبت كتلة «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير»، أمس، من الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري الجديد احتجاجا على عدم التزام رئيس المجلس البعثي محمد جهاد اللحام آليات تحديد جدول أعمال الجلسة وفق ما نص عليه الدستور الجديد.
وتضم الجبهة الشعبية حزب «الإرادة الشعبية» بزعامة قدري جميل والجناح المعارض للحزب «السوري القومي الاجتماعي» بزعامة علي حيدر وعددا من الشخصيات المستقلة، وتقدم نفسها على أنها تيار معارض وهي الوحيدة من بين قوى المعارضة التي شاركت في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة ونجح ستة من ممثليها بحجز مقاعد لهم تحت قبة المجلس.
وأوضح بيان للمجلس تم توزيعه، أمس، في دمشق أنه «لدى افتتاح الجلسة الأولى لمجلس الشعب، أعلن اللحام أن جدول الأعمال يتألف من نقطة واحدة هي مناقشة وزير الكهرباء، فتقدم علي حيدر بنقطة نظام ذكر فيها: نقطة الانطلاق الصحيحة شرط ضروري ولازم لسلوك الدرب القويم للوصول إلى الغاية التي نعمل جميعا لتحقيقها وعليه: باسم كتلة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير ندفع بلا دستورية جدول عمل هذه الجلسة حيث أنها تحتكم إلى النظام الداخلي القديم المتوافق مع الدستور القديم والمتناقض نصا وروحا مع الدستور الجديد من حيث انتقال النظام السياسي للدولة من قيادة حزب واحد للدولة والمجتمع إلى نظام سياسي يقوم على مبدأ التعددية السياسية، الأمر الذي يعني البطلان الدستوري للكثير من أحكام النظام الداخلي الذي يحكم عمل مجلسنا الموقر».
وأشار حيدر إلى أن «مبدأ التعددية السياسية الدستوري يقوم أساسا على احترام حق الكتل النيابية في التوافق معها على جدول أعمال المجلس كما يقوم على احترام حقوقها في التمثيل في اللجان الهامة ورئاسة بعضها». وأضاف: «بناء على ما تقدم نرى ضرورة تعليق الجلسة ريثما يتم التشاور بين ممثلي الأكثرية وممثلي الكتل المختلفة مع رئيس المجلس بهدف التوافق على جدول الأعمال».
لكن مداخلة حيدر لم تلق تجاوبا من رئيس المجلس الذي رد عليه بالقول وفق البيان السابقة إن «الدستور في مادته الـ 54 يسمح بأن يتم تعديل التشريعات النافذة ومن ضمنها النظام الداخلي لمجلس الشعب خلال مدة 3 سنوات»، وهذا يعني أن مسألة تعديل النظام الداخلي مرهونة برأي رئيس المجلس لأنه صاحب الصلاحية الحصرية لوضع جدول أعمال المجلس، ويمكن أن تبقى معلقة حتى 3 سنوات».
وذكر البيان أنه «واحتجاجا على هذا الرد وعلى تجاهل مطلب كتلة الجبهة الشعبية قام أعضاء الكتلة بالانسحاب فورا من الجلسة والبقاء في المجلس مع الامتناع عن المشاركة في أعمال الجلسة».
وكانت «الجبهة الشعبية» أعلنت مشاركتها في انتخابات مجلس الشعب لكنها هددت بالانسحاب في حال عدم التزام نزاهة عملية الاقتراع، وفي وقت لاحق عقدت الجبهة مؤتمرا صحافيا علقت فيه على آليات إجراء الانتخابات وشككت بنزاهتها لكنها لم تنسحب وأبقت الأمر معلقا بالهيئة القيادة للجبهة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي