الشايجي: يجب رصد تكاليف السكن لمحاربة ظاهرة الغلاء

تصغير
تكبير
أكد مرشح الدائرة الثالثة المهندس عبدالعزيز الشايجي ان الحكومة ملزمة بمراقبة تكاليف السكن التي باتت تثقل كواهل المواطنين والمقيمين وتستنزف قدرا كبيرا من مداخيلهم الشهرية، مشيراً إلى ان هناك ارتفاعا مطردا في أسعار العقارات من ناحية الشراء أو الاستئجار في حين ان الحكومة تكتفي بمراقبة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية فقط.

وقال الشايجي ان «الحكومة بالإضافة إلى مسؤوليتها في رصد ومراقبة أسعار المواد الغذائية والأسواق المركزية والمطاعم إلا انها ملزمة كذلك بمراقبة أسعار العناصر الأخرى كالسكن والتي تدخل ضمن احتياجات المواطنين والمقيمين وتستهلك الشيء الكثير من مرتباتهم»، معرباً عن أسفه لكونها منشغلة عن مراقبة هذه العناصر بالشكل الذي يدعو إلى الاستغراب.


وتساءل الشايجي: «كيف تتجاهل الحكومة متابعة أسعار العناصر الداخلة ضمن المتطلبات الأساسية الأخرى التي تمثل جزءا رئيسياً من حجم الانفاق الشهري للمواطن والمقيم على حد سواء؟ وكيف تتجاهل مثلا رصد تكلفة السكن سواء الشراء أو الاستئجار التي تستهلك ما بين 25 إلى 50 في المئة من دخل رب الأسرة وفقاً لما تشير اليه الدراسات المتعلقة بهذا الجانب؟».

وذكر ان الحكومة ملزمة بمراقبة تكلفة السكن أو على الأقل رصدها بشكل مستمر انطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقها في محاربة ظاهرة الغلاء داعيا إياها إلى وضع آليات واضحة لربط ارتفاع هذه التكلفة بظاهرة الغلاء وارتفاع الأسعار بشكل عام دون الاكتفاء بإعداد الدراسات والتقارير التي يكون مصيرها الأدراج غالباً، مشددا على أهمية نشر مثل هذه المعلومات بشكل شهري كجزء من مراقبة التضخم حتى يتمكن متخذو القرار من رصد هذه الظاهرة بشكل دقيق ووضع الآليات المناسبة للتعامل معها.

وأضاف الشايجي «ان التحرك الحكومي ناحية مواجهة الغلاء ومتابعة حركة ارتفاع الأسعار جاء متأخرا كما انه كان استجابة لمبادرة مجلس الأمة في ذلك نظرا لأن هذا الأمر اصبح هاجسا كبيرا للمواطنين وكانت هناك ايضا محاولة من جانب الحكومة للتعامل مع هذا الهاجس من خلال أجهزة وزارة التجارة»، موضحا انه «وان جاءت هذه الاجراءات متأخرة كثيرا إلا اننا نحث الحكومة على أن تستمر في رصد تحركات الأسعار بشكل علمي ودقيق من خلال مؤشرات رقمية شهرية واضحة من خلال معيار اسعار المستهلك (Consumer Price Index) ليتمكن متخذو القرار من استقراء صورة واضحة لتضخم هذه الأسعار وحتى نتمكن من مقارنة هذا المؤشر تاريخيا من السنوات السابقة ونقارنه كذلك مع مؤشرات التضخم في المنطقة بأسرها».

وشدد على أهمية ان يكون للمؤشر مؤشرات جزئية تفصيلية تبين معدلات التضخم في القطاعات الرئيسية المكونة لانفاق الأسرة كالطعام واللباس والسكن والنقل وغير ذلك من الخدمات منوها إلى ان معرفة معدلات التضخم بشكل عام ليست كافية بل ان المسألة تقتضي التعرف على المصدر الرئيسي لهذا التضخم من أجل المباشرة في وضع الحلول السليمة له وتهيئة الوسائل المناسبة للتعامل معه.

واقترح استحداث جهاز حكومي يتبع وزير التجارة تكون مهمته الأساسية والوحيدة مراقبة الأسعار واجراء الدراسات الميدانية الدورية المطلوبة لحساب المتغيرات التي تطرأ على معيار أسعار المستهلك.

ونبه الشايجي إلى امكانية الاستعانة بالخبرات الاقتصادية الكويتية سواء في القطاع الخاص أو القطاع الحكومي أو المؤسسات الأكاديمية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومعهد الأبحاث وغيرها لوضع الأسس العلمية لتطوير مثل هذا المؤشر. كما يجب نشر المؤشر شهرياً وبصورة واضحة ومبسطة حتى يتمكن الجميع من متابعة التطورات التي تطرأ عليه ووضع الخطط الكفيلة بالتعامل مع هذه التطورات. وجدد التأكيد على ضرورة أن تراقب الحكومة تكلفة السكن التي تفوق بكثير تكلفة المواد الغذائية، وأوضح ان من غير الطبيعي أن تبذل جهدا واضحا في متابعة اسعار الأغذية فقط رغم انها تمثل 10 في المئة إلى 15 في المئة من دخل رب الأسرة وتتجاهل في الوقت ذاته رصد تكلفة السكن التي تصل إلى 50 في المئة من الدخل الشهري لأرباب الأسر.

وقال «الكل يعرف ان أسعار العقارات ارتفعت بشكل غير طبيعي خلال السنوات الماضية وقابل ذلك نقص شديد في المعلومات التي تمكن من رصد هذه الزيادة رصدا علميا رقميا دقيقا».

وزاد: «بالرغم من ادراك الجميع لخطورة هذه الزيادة على مستوى الدخل وعلى الوضع المعيشي للأسرة الكويتية وخطورتها كذلك على الاقتصاد الكويتي بشكل عام لكون ارتفاع اسعار العقارات وبالتبعية الايجارات هو المحرك الرئيسي للتضخم في الكويت إلا ان الحكومة عاجزة عن كبحها، وبالرغم كذلك من خطورة الارتفاع الكبير للعقارات فإن الحكومة انتظرت المبادرة من مجلس الأمة ليقر قانون محاربة احتكار الأراضي السكنية والمضاربة فيها.

وانتهى الشايجي إلى القول ان الحكومة مطالبة بأن تكون أكثر ادراكا لما تتعرض له الأسرة الكويتية من ضغوط نتيجة لغلاء الأسعار وان تبادر إلى اتخاذ اجراءات أكثر فاعلية في مواجهة هذا الخطر بشكل علمي وعملي وان تبذل الحكومة مجهوداتها في كل أوجه التضخم لا أن تركز على جانب وتهمل جوانب أخرى.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي