استبعد في حديث لـ«الراي» رد الحكومة للقانون

الشاهين: «الأمانة العامة» وقعت بأخطاء قانونية في «جامعة جابر»

تصغير
تكبير
| كتب فرحان الفحيمان |

استبعد النائب اسامة الشاهين «قيام الحكومة برد قانون جامعة جابر الذي حاز توافقا حكوميا نيابيا عند اقراره»، لافتا الى «وجود اخطاء قانونية في متن القانون وقعت بها الامانة العامة لمجلس الامة».

وقال الشاهين في حديث لـ«الراي»: «ان استجواب النائب صيفي الصيفي لوزير الشؤون مطب صعب لكتلة الغالبية»، متمنيا «ألا يحدث شرخا في العلاقة بين اعضاء (الغالبية)»، وكشف الشاهين عن «تقديم كتلة «الغالبية» التوصيات التي اعلنت في اعقاب استجواب وزير المالية السابق مصطفى الشمالي على ماسواها في الجلسة المقبلة»، مشددا على «ضرورة تبني توصيات بعد الاستجوابات لاستخلاص العبر وعدم تكرار المخالفات». وهنا التفاصيل:



• اكثر من نائب ينتمون الى كتلة الغالبية اعلنوا عدم تأييدهم للاستجواب المقدم من النائب صيفي الصيفي لوزير الشؤون، وانهم مع انجاز القوانين، علما بأنكم تبنيتم قبل اسبوعين استجواب وزير المالية السابق مصطفى الشمالي، فبم تفسر ذلك؟

- على مدى الاشهر الثلاثة الماضية ركزنا على الجانب التشريعي، ولم نتوقف إلا عند محطة رقابية واحدة، واظنها كانت مستحقة باجماع «الغالبية» خصوصا ان الشمالي كان عنوانا للازمة السياسية والمالية، وينتمي الى حكومات سابقة، ويعتبر نهجه مع احترامنا لشخصه امتدادا لنهج اطاح به الحراك الشعبي والشبابي، ولم يعد مقبولا استمراره، لاسيما ان الشمالي كان مسؤولا عن اكثر من جانب من ضمنها الايداعات المليونية والتحويلات الخارجية، والازمة المالية الطاحنة، بالاضافة، الى قضايا المسرحين، وعدم الاهتماما بهم بالشكل الكافي، والاخفاق في دعم العاملين بالقطاع الخاص، وجعله ميدانا جاذبا للشباب من الجنسين، وهذه الملفات كافة، جعلت من استجواب الشمالي مستحقا، فتأييد المساءلة تجاوز نطاق «الغالبية» فرأينا من ضمن الموقعين على طلب طرح الثقة اعضاء لاينتمون الى الكتلة، فالنائب رياض العدساني وقع على الطلب عندما استمع الي المستجوبين وردود الوزير المستجوب.

• هناك من يرى ان الاستجواب الذي قدمه الصيفي وتباين «الغالبية» في التعامل معه، سيزيد من هوة الخلاف، وربما يكون اول «مطبات» الخلاف ما رأيك؟

- بعض اعضاء «الغالبية» ومن باب الحماسة والنوايا الطيبة، يريدون (الكتلة) اشبه بتيار سياسي صارم، يتفق فيه جميع الاعضاء، وعن نفسي لا اتحسس من الاجتهادات الفردية لانني منذ البداية اتعامل مع «الغالبية» كاجتماع تنسيقي، ومن الواضح اننا في محطة استجواب الصيفي نتحرك بشكل فردي، ولكنني لمست عدم الحماسة مع المساءلة، وانا لا اميل الى تأييد الاستجواب، وأرى ان زميلنا العزيز استعجل في تقديمه خصوصا انه اقحم فيه ملفات سابقة على تولي الوزير الرجيب المقعد الوزاري، وهو ما لا يجب ان يكون في اي من الاستجوابات، سواء كانت من نواب (الغالبية) او (الاقلية) لان مسطرتنا واحدة، وليس هناك مجاملة لاي فريق على الآخر».

• ما رأيك بمن يرى ان استجواب الصيفي بداية الانشقاق الفعلي للكتلة؟

- انه مطب صعب، نأمل اجتيازه، ولاريب انه يمثل تحديا كبيرا لنا، ونتمنى ألا يحدث شرخا في العلاقة بين اعضاء الغالبية»، وعموما انا متفائل وسننجح في تجاوز استجواب الصيفي مثلما نجحنا في تجاوز مطبات اصعب واشد، لان تمسكنا ليس «كمالية» او «رفاهية» وانما هو واجب وطني، حملنا اياه الحراك الشعبي والشبابي، وعلينا المحافظة على الكتلة حتى يتسنى لنا انجاز اكبر قدر من الواجبات التشريعية والرقابية الممكنة.

• هل تقومون بمساع لاحتواء استجواب الصيفي، او على اقل تقدير التوصل إلى حل يرضي جميع الاطراف؟

- شخصيا لم اطلع على جهود في هذه المقام، وكان ذلك متوقعا، لو لجأ النائب الصيفي إلى اللجنة التنسيقية كما كان مفترضا، وعرض محاوره عليها، وما دام قرر تقديم استجوابه بصفة فردية فهذا اختياره، ومستعد لتحمل تبعاته، لا اشك في حسن نوايا الجميع، ولكنني اميل إلى التنسيق والعمل الجماعي، لانه يحدث الاثر المنشود، وان كانت الاعمال الفردية، تحمل حرية ومرونة، ولكنها على المدى البعيد لا تنهض بوطن، ولا تحقق التنمية المنشودة من الجميع.

• على اجندة «التنسيقية» استجواب مقدم من النائب خالد شخير ضد وزير الدفاع، ما موقفكم منه؟

- رأي الغالبية منح التركيز للجانب التشريعي، وسنقدم حزمة من القوانين التشريعية التي انجزتها «التشريعية» البرلمانية على غيرها من القوانين، ومن ضمنها قانون هيئة النزاهة ومنع تضارب المصالح وكشف الذمم المالية لقياديي الدولة، ونتمنى ان ننجز هذه القوانين في الجلسة المقبلة التي تمتد على مدى ثلاثة ايام وهي الثلاثاء والاربعاء والخميس.

• وما موقفكم من استجواب النائب شخير؟

- وفق ما علمت من الاجتماعات ان الاستجواب يتم بحثه في «التنسيقية» ومنحه المزيد من الوقت، ولن يكون هناك استعجال في تقديمه، وبحث امكانية حل محاوره.

• لماذا لا تضع «الغالبية» آلية معينة للتعامل مع الاستجوابات بدلا من تباين آراء اعضائها بين التأييد والرفض؟

- في ظل النظام الدستوري والتشريعي الحالي، نجد انه من الصعب منع اي نائب من تقديم استجواب، لان الامر يعود إلى قناعات ذاتية، والى الرأي العام الذي اجده يضغط بقوة في اتجاه المحافظة على تماسك «الغالبية» وعدم الترحيب بالاجتهادات الفردية التي تحدث هنا وهناك حتى لا تستغل لضرب الكتلة، والتشكيك بجدواها، ومحاولات التعجيل بتأزيم الامور، وايصالها إلى نقطة اللاعودة، الامر الذي يساعدهم في التسويق لحل المجلس، واقالة الحكومة.

• الا تظن ان هناك فوضى سياسية، وان النواب يعملون وفق هاجس الحل؟

- لا اجد ذلك الا في بعض وسائل الاعلام الموجه، وعموما ان اللجان البرلمانية تعمل ليلا ونهاراً، والانجاز التشريعي مميز خلال ثلاثة اشهر انجزت 8 تشريعات قانونية، والآن نقبل على ملفات القوانين الاصلاحية، ولكن التحدي الكبير ان وسائل الاعلام تهتم بقضايا الاستجوابات والتصعيد السياسي على غيرها من اعمال المجلس التي تمثل 8 في المئة من جهودنا واوقاتنا.

• ما رأيك بما تردد ان الحكومة سترد قانون جامعة جابر رغم موافقة وزير التربية عليه؟

- لا اظن ان الحكومة ستقدم توصية بهذا الاتجاه، واذا اقترفت ذلك فسيكون خطأ بالغا، وما سمعت انه سيتم رده لوجود بعض الاخطاء القانونية الموجودة في متن القانون التي سيتم تلافيها بسبب اخطاء وقعت فيها الامانة العامة للمجلس، وعموما القانون جاء بعد توافق حكومي نيابي، ومن غير اللائق رده لاي سبب اخر عدا وجود اخطاء مادية في نصه.

• بعد استجواب الشمالي اعلنت «الغالبية» عددا من التوصيات، متى سيتم تقديمها؟

- سيتم تقديمها على غيرها في اول الجلسة المقبلة على اعتبار انها اقتراحات مكتوبة، وهناك 15 توصية مختلفة حتى لا ينتهي الاستجواب بنزول الوزير المستجوب من المنصة، وانما تكون مساءلة تبنى عليها توصيات، وتستخلص منها عبر نضمن عدم تكرار المخالفات.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي