سجل 96 ثغرة وملاحظة على المشروع الذي أقره مجلس الأمة في المداولة الأولى

البنك الدولي: نواقص جوهرية في مسودة «المناقصات»

تصغير
تكبير
ابدى البنك الدولي رأيا سلبيا بمسودة قانون المناقصات، وفق الصيغة التي اقرها مجلس الامة في المداولة الاولى في 5 ابريل الفائت.

واعتبر البنك الدولي في كتاب تلقته الجهات الحكومية ان «قانون المناقصات المنظور امام مجلس الامة يتضمن بعض الايجابيات، إلا ان المسودة المشار اليها غير مطابقة - من نواح عدة - لاشتراطات معايير التحديث الدولية المنظمة لعمل المناقصات، ومن، جهة نظرنا، فنحن نرى انه من المستبعد ان تتمكن مسودة القانون، - في صيغتها الحالية من ايجاد الحلول لمشاكل التفكك، وغياب مقومات التطوير التي يعانيها الاطار القانوني لنظام المناقصات».

واورد البنك 96 ثغرة وملاحظة في معرض ابداء رأيه على مشروع القانون، ولفت الى ان مشروع القانون «يركز على دور ووظائف واجراءات لجنة المناقصات المركزية وبالتالي لم يتناول كافة جوانب الموضوعات واوضاع التعاقدات الحكومية التي عادة ما يتم التعامل معها بشكل نموذجي في اي قانون مشتريات حديث، لذا، يجب على قانون المشتريات الجديد دمج الاطار القانوني للمناقصات العامة بحيث يشمل السلع والاعمال والخدمات الاستشارية، مع كافة الجهات والاطراف المعنية والتفاصيل الاخرى في صورة متكاملة تامة».

واشار البنك الدولي الى ان مشروع القانون يحتوي على عدد معقول من المواد، إلا ان هنالك عددا كبيرا من الثغرات في مضمون مشروع القانون، بما في ذلك على سبيل المثال، ما يلي:

أ - يحتوي مشروع القانون على احكام متجزئة حول التخطيط للشراء ولا توجد اي اشارة او ذكر لاي من متطلبات اعداد خطط الشراء السنوية.

ب - هنالك احكام متجزئة وغير كافية حول طرق الشراء (مثلا، توجد هنالك فقط احكام جزئية حول طرق المناقصات العامة، وحول الطرق البديلة لاجراءات المناقصات العامة، بما في ذلك احكام غير كافية حول طرق الشراء ذات القيمة المنخفضة، وعدم وجود احكام حول الاتفاقيات الاطارية وعن الشراء الالكتروني، ولا توجد احكام حول لنوع من طريق التوريد وهو طلب استدارج عروض لتقديم الخدمات الاستشارية) وطرق الشراء على مرحلتين وكما لا يتوجد اي ذكر لنواحي الشراء لاتفاقيات الشراكة بين القطاع العام والخاص.

ت - انعدام مجموعة شاملة من النصوص القانونية حول تأهيل المناقصين، مع التركيز بدلا من ذلك على الادراج والتسجيل والتصنيف (مع ذلك فإن تلك النصوص لم يتم شرحها وتوضيحها بصورة كافية).

ث - عدم وجود احكام حول المهنية وبناء قدرات العاملين في التعاقدات الحكومية.

ج - هنالك احكام شبه مبتورة حول مراجعة شكاوى المناقصين.

ح - انعدام المعالجة الكافية او في بعض الاحيان عدم وجود اي معالجة لبعض الجوانب الرئيسية لتنفيذ/ادارة المواضيع (مثلا، حل النزاعات).

خ - بينما نجد ان هنالك عددا من النصوص التي تتعامل مع حظر المشاركين في عملية التوريد (المسؤولين العامين فضلا عن الموردين والمقاولين والاستشاريين)، هنالك انعدام لوجود مجموعة شاملة من الاحكام التي تتعامل مع سلوك واخلاقيات الالتزامات والحظر، وتضارب المصالح.

د - عدم اللجوء على نحو غير ضروري الى اساليب اقل تنافسية واقل شفافية بما في ذلك طرح المناقصة المحدودة والممارسة.

ذ - ويوصي البنك الدولي باستخدام نظام المظروفين حصريا عند اختيار الاستشاريين فقط، وفي حالة شراء السلع والاعمال، فتتبع الاساليب الواردة في الوثائق القياسية لحالات المظروف الواحد، وبهذا الخصوص، فإن مسودة القانون غير واضحة بشأن الحالات والظروف التي تستخدم فيها اساليب المظروفين ومايرتبط بها من اجراءات.

ونبه البنك الدولي الى عدم وجود مجموعة كاملة من الاحكام حول التشريعات المؤسساتية لتطوير ومراقبة السياسات لنظام الشراء، بالرغم من ان بعض هذه الوظائف تعزى للجنة المناقصات المركزية»، محذرا من ان ذلك سيترك نظام الشراء من دون مكتب لمتابعة وتوجيه عملية تطوير نظام توريد غير عملي (اي انها في حد ذاتها لا غير مرتبطة في القيام باجراءات التوريد)».

ولفت تقرير البنك الدولي الى ان «هيكل وتسلسل وتصنيف احكام القانون لا تسهم في توضيح وفهم مشروع القانون، فهنالك عدد من المواضيع الرئيسية تم التعامل معها بطريقة تبدو متكررة في عدة نقاط مختلفة من النص ويمكن ان تستفيد من الدمج (مثلا، احكام حول ادراج وتسجيل الموردين والمقاولين على أسس تفضيل المنتجات المحلية، والموردين والمقاولين الوطنيين، اساس اخطاء حسابية في العروض)، ايضا توجد هنالك درجة من عدم الوضوح ناتجة عن اشارات في مشروع القانون عن القوانين الاخرى (مثلا، بخصوص معاملة المناقصين الخارجيين)، الامر الذي يسهم في تجزئة الاطار القانوني».

واشار تقرير البنك الدولي الى ان «صياغة الاحكام التي تتناول عددا من القضايا الرئيسية تعتبر الى حد ما غامضة ومفتوحة ما يزيد من مخاطر التنفيذ غير السليم وغير الفعال، والتفاهمات والتفاسير المتفاوتة في مشروع القانون، (مثلا، تحديد انواع الحالات التي يجوز ان تستخدم فيها طرق الشراء البديلة وكذلك تقييم العروض)».

واضاف «الى حد ما يعكس مشروع القانون ممارسة وضع مختلف المتطلبات المحددة رقميا في هذا التشريع بدلا من ترك هذا الترقيم ليتم تحديده في وثيقة اللوائح الاكثر مرونة، وكما هو موضح في قانون المناقصات الذي يرجع تاريخه لسنة 1964، فإن هذا النوع من صياغة مشروع القانون ربما يؤدي الى وجود ظروف غير مرغوب فيها تنطوي على اوجه قصور ناجمة عن التطبيق المستمر للاحكام موغلة في القدم».

واشار الى ان الاطار القانوني الحالي للمناقصات الحكومية في الكويت يعود الى نصف قرن مضى، ما يجعله في امس الحاجة الى التحديث بهدف ادارة الموارد المالية العامة بكفاءة وفعالية وباتباع النظم الحديثة للمناقصات.

وقال البنك الدولي «بينما نقدر لمجلس الامة الكويتي اهتمامه بتحديث الاطار القانوني، إلا انه يلزم التنويه الى وجود مشاكل جوهرية في مسودة القانون الحالي وافتقادها للمقومات الاساسية والتي ان لم يتم اعادة النظر في التعامل مع النواقص الواردة انفا، فسوف يكون النتاج غير متماشي مع الاطر القانونية الحديثة حسبما هو متعارف عليه دوليا».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي