لا بارك الله في... الزيادة!

تصغير
تكبير
|بقلم: ثنيان الرشود |

شهدت الساحة الكويتية في الآونة الماضية أزمة أو التي تمت تسميتها من قبل بعض الناس بظاهرة الاضرابات، أعترف بأني قد أغرد خارج السرب لأن أزمة الاضرابات انتهت، ولكنها ستعود في حال لم يتم النظر في أمرها من قبل الحكومة أو النواب. سميت هذه الظاهرة بالأزمة لأن الكويت شُلت بالكامل لفترة ما هي بقصيرة.

فعلى اثرها انقطع كثير من الموارد الحيوية والاستهلاكية عن متناول أيدي المواطنين والمقيمين وذلك بحجة الاضرابات التي يراها المضربون بأنها حق لهم لكي تنفذ الحكومة مطالبهم التي وعدتهم سابقا بتنفيذها.

ولكني سأتطرق إلى هذا الموضوع من ثلاث جهات: الأولى شرعية والثانية إنسانية والثالثة اقتصادية.

من الناحية الشرعية:

قال عميد كلية الشريعة السابق الدكتور محمد الطبطبائي لاحدى الصحف المحلية عن موضوع الاضرابات بعدم جواز استغلال الموظفين مصالح الناس كأداة ضغط على الدولة لتحقيق مطالبهم في المميزات الوظيفية وان كانت عادلة.

وأضاف الدكتور محمد الطبطبائي أن من كانت تحت يده مصلحة عامة للمسلمين وامتنع عن أدائها حتى يحقق طلباته الخاصة، فكأنه يعاقب المجتمع كله من أجل مصلحته الخاصة.

من الناحية الإنسانية:

ما أسعد ليلة للمرأة في حياتها؟

قيل إن أسعد ليلة للمرأة هو ليلة زفافها، عرضت على إحدى شاشات التلفاز حالة لإحدى الأخوات بأنها تنتظر ليلة زفافها الذي هو على بعد أيام قليلة مقبلة، ولكن المشكلة هنا بأن فستان زفافها الذي طلبته من الخارج لم يصل إلى الكويت وذلك لأن «الكويتية» تأسف لعملائها الكرام بأن لديهم إضرابا.

وحالة إنسانية أخرى:

يوجد رجل كبير « تلعوز» لكي يحصل على موافقة وزارة الصحة للعلاج بالخارج لأنه يعاني بعيد الشر - عنا وعنكم - من مرض السرطان، وعندما أتى موعد رحلته على الخطوط الجوية الكويتية وجد لوحة الاضراب في وجهه.

أما من الناحية الاقتصادية:

خسرت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ما يقارب 4 ملايين دينار لأول يومين من الاضراب فقط، فكم بلغت الخسائر حتى نهاية الاضراب؟

خسر التجار ما خسروا من الدنانير وذلك لتلف بعض موادهم الغذائية التي ظلت واقفة لأيام تنتظر حكم البراءة من الجمارك في المنافذ الجنوبية لتدخل إلى الأراضي الكويتية.

وشجع هذا الفعل بعض «ضعاف النفوس» على استغلال هذه الاضرابات لرفع أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية فيكون المواطن العادي فريسة سهلة لكمين هؤلاء أصحاب النفوس الضعيفة.

اخواني المضربين:

لا أشك أبدا في وطنيتكم وحبكم لترابكم الذي تربيتم عليه، ولكني أظن بأنه توجد طرق أخرى للضغط على الحكومة لايصال مطالبكم دون اللجوء إلى مثل هذه الاضرابات التي أربكت البلاد والعباد.

سمعت في صباح أحد الأيام برنامجا إذاعيا يتكلم عن قضية الاضراب من ناحية إسلامية، فكان أحد الاخوة من مقدمي هذا البرنامج يقول نقلا عن إحدى تغريدات المغردين: «لا بارك الله في زيادة تقوم على دعاء الناس عليَّ».



جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي