| محمد صالح السبتي |
ليس هناك أخطر على الدين من مدّعيه ومدّعي العلم به، وما أوتي الدين إلا من أمثال هؤلاء، وما الخوارج وكل الفرق الضالة التي أفسدت الدين إلا فرقا ادعت الحفاظ على الدين فهدمت أركانه، وتضخيم ردّات الفعل والعزف على وتر الحماسة من وسائلهم.
لا أحد يرضى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فداه الأنفس والمال والولد، لكن إن أخطأ أحد على مقامه فليس من وسائل الرد عليه هذه الفوضى وتعميم الخطأ والرغبة في الانتقام.
لماذا نأخذ الشيعة بخطأ أحدهم؟ ولماذا يتم ربط الشيعة في كل صغيرة وكبيرة بايران؟ وما دخل ايران أصلا بموضوع هذا الجاحد؟ نعم قد يكون بيننا وبين ايران خلاف سياسي واطماع وغيرها من الخلافات لكن ربط عموم الشيعة بهم وربط أي خطأ فردي بهم أمر في غاية الاجحاف.
ما يحدث اليوم أمر متعمد يُراد منه بث الفرقة والانتقام وكأننا في زمن اللا دولة... وليس دفاعا عن الرسول... وإن كان... فانه دفاع فوضوي... للسفاهة أقرب منه للعقلانية وللدين أيضا.
إنكم تهينون مقام الرسول صلى الله عليه وسلم بهكذا أفعال عندما تعتقدون أن مكانته تتأثر بقول جاحد ولا تقتدون به كيف عامل من آذاه والصحابة حوله.... ألم يلقى على ظهره سلى الجزور؟ ألم يجذبه ذاك الاعرابي من قميصه صلى الله عليه وسلم حتى أثّر في رقبته وقال له : أعطني فليس من مالك ولا مال أبيك؟ ألم يقف له ذاك الخارجي بعد غزوة الطائف وتوزيع الغنائم وقال له : والله هذه قسمة ما أُريد بها وجه الله لقد بررت ابناء عمومتك؟ قالها والصحابة شهود!!! ألم يقل له ذاك اليهودي : يا محمد اقض ديني فإني أراكم يا بني هاشم قوم مطل؟ ألم يخنه حاطب بن أبي بلتعة الخيانة العظمى في فتح مكة؟
كيف عامل الرسول هؤلاء الذين تعرضوا له بالاهانة؟هل فعل كما تفعلون؟
إن المناداة بتعديل قانون الجزاء وتشديد العقوبة وتخصيص ساعتين في مجلس الأمة لمناقشة هذا التعدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم متاجرة بالدين ورغبة في تصفية خلافات سياسية لا دخل للدين بها.
على منهجكم... هل لو اخطأ شخص كويتي فإن الكويتيين مآخذون بما قال؟ ولو اخطأ شخص سني هل السنة مسؤولون عن خطئه؟
في خلافاتكم مع المذاهب والاديان... كونوا عقلانيين لا تتجنوا على احد ولا تأخذوا مذهبا بجريرة شخص.
بإختصار إنكم تهينون مقام الرسول صلى الله عليه وسلم ولا تدافعون عنه.
@lawyerModalsbti